أخبار عاجله

لكي لا ننسى.. الحلقة الثانية عشر..

لكي لا ننسى.. الحلقة الثانية عشر..

مصطفى العلوجي 22 ديسمبر, 2017 لا تعليقات ملفات 16 مشاهدات

رياضة وشباب تذكّر وعسى أن تنفع الذكرى

بعد تهاوي (جدار) الأولمبية:

ألم يحن الوقت إلى تطبيق حملة للتطهير الشامل للتخلّص من المفسدين والمنتفعين على حساب المستحقين؟!

ما ينفق على رياضتنا هو من أموالنا (نحن) وليس من جيوب المسؤولين!

من يحتاج وقفة الإعلام والصحافة عليه أن يقف مع كلمة الحق لا أن يقف منتظراً ما ستؤول إليه الأمور!

وفودنا بإدارات الإتحادات تطوف العالم والرياضة العراقية في تراجع مستمر!

 

كتب وإستذكر/ طلال العامري

أيام قد تزيد أو تقل والعلم عند الله حتى ندخل المعترك الأهم والأكبر الذي تشهده الساحة الرياضية العراقية، ألا وهو السباق نحو الكراسي الوثيرة التي يبحث عنها الكثيرون من رعايا اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية ونقصد الإتحادات المركزية.. بعد أن بدأ جدار (الأولمبية) بالتهاوي.. ألم يحن الوقت لكي تنطلق الحملة الموعودة لطرق الحديد وهو ساخن وليأخذ كل إنسان نتيجة أفعالعه وأعماله؟!

 

الأمور الفنية إلى الخلف در!

لا نريد أن نطيل أو نسهب في هذا الموضوع أو نشرح أكثر، لأن مت قلناه في الحلقة السابقة، نكمله هنا، لكون الجميع كان قد رأى المستويات والملاعب والقاعات ومقرّات الأندية والاتحادات والفرق وطرائق التدريب البائسة التي تمخّضت عن عمل وإشراف تلك الإدارات (أولمبية وإتحادات وأندية) وكانت من الإنتاج الذي تفخر هي به (وحدها) مع أنّها فاشلة وفارغة علمياً وفنياً وإدارياً وحتى شخصياً بالنسبة للبعض!.. و لا نريد أن نعقد مقارنات بين ما تمتلكه محافظات مثل البصرة والعمارة والناصرية والديوانية ونينوى وصلاح الدين والنجف وكربلاء أو دهوك وأربيل والأنبار وبابل وبغداد وغيرها من إمكانيات سواء كانت مادية أو بشرية أو من حيث المناخ وما نراه اليوم على أرض الواقع عند مشاهدة مباريات (منتخبة) من الدوريات العراقية لأغلب الفعاليات وكيف إن إدارات الأندية في تلك الأماكن راحت تستكين وتستسلم رويداً.. رويداً، وهي التي لم تفعل للرياضة شيئاً، سوى (البكاء) و(النوح) واللطم على الخدود لكسب عطف الآخرين وإستنهاض الهمم عن طريق مدّ الأيادي سواء إلى الوجهات الصحيحة أو تلك التي لا تعرف التعامل حتى مع أي شيء يسمّى رياضة، أللهم باستثناء أيام (الانتخابات) والتي تتحوّل إلى أعياد عند أهل الرياضة، لأنّهم يعلمون أن هناك تجهيزات سيتم توزيعها عليهم، لأن (الجماعة) يريدون كسب الأصوات!!..

 

كلّهم بلا إستثناء

غالبية من في المناصب الرياضية لا يستطيعون العمل بصورة صحيحة وحتى إن وجد بينهم من يمتلك الروح للعمل، فهؤلاء تتم محاربتهم، حتى يعلنوا الإستسلام أو الهرب من هكذا أماكن أصبحت وكأنّها ملكاً لأشخاص وليس للمجتمع الذي أوجدتهم الدولة من أجله!!..

أغلب من في الإدارات لا يلقون الترحاب أو أن يجدوا أحداً ما ليقدّرهم، ومع ذلك نجدهم يستمرون بتشبثهم بالكراسي والمواقع التي سرقوها عنوّة أو بالضحك على من جاء بهم ولتصبح وكأنها (ملكية) خاصة لعائلاتهم التي تتنعّم بالمال العام على (كيفها)!.. هناك من شخّص الخلل الذي نراه اليوم بطريقة الانتخاب التي يقال أنّها (ديمقراطية)، ترى هل حقاً وصل هؤلاء إلى على ما هم عليه الآن بطريقة ديمقراطية صحيحة؟!. لكون القانون الذي يحكم الديمقراطية قد (نصّ) على مشاركة كل من يمثلون الاتحادات والأندية أو ينتمون لأيٍ منها وهم ممن وصلوا إلى سن (18) عاماً، أي أن كل لاعبي فرق فئات الشباب والمتقدمين والإدارات والكوادر التدريبية والرواد والأبطال على المستوى الدولي والمحلي!.. لكن معظم الأندية والاتحادات لم تأت بمن تنطبق عليهم الشروط المذكورة وجاءوا بأعضاء غير فاعلين وبأعداد كبيرة وهو ما وصلنا عن ذلك الاتحاد الذي كان يتفاخر بأنّ إدارته القديمة (الجديدة) التي فازت في إحدى الدورات الإنتخابية، استطاعت أن تسجّل أكثر من (180) نادياً على أنّها مشاركة بنشاطاتها وبذلك ضمنت أنّها ستكرر الفوز بالانتخابات وفعلاً فازت الإدارة (العائلية) المتحدة وهي تستعد اليوم لكي تفوز من جديد!..

بذلك فإن هؤلاء سيبقون مستمرون في كراسيهم لأربع سنوات قادمة ونقصد حين تنطلق الإنتخابات ألـ(جديدة) بعد أشهر، مع أنّهم قضوا ردحاً من الزمن وهم يقودون رياضتنا وفعالياتها من فشل إلى آخر!!..

حتى وزارة الشباب والرياضة وقعت بالخطأ بالذي يتعلّق بانتخابات الأندية في فترة ما، عندما طالبت أن يكون الحد الأدنى للهيئات العامة في كل نادٍ هو (150) منتسباً، مما فسح المجال لتكون أكبر عملية تغيير (ديموغرافي) قامت بها الإدارات التي بقيت ذاتها في مناصبها!!..

ربما يتذكر البعض ما كان قد جرى بقضية الانتخابات الخاصة باتحاد كرة القدم والتي انكشف عنها لاحقاً أن كل التمديدات التي كانت قبل الانتخابات، قد جرت بسبب هؤلاء الجالسون على كرسي الحكم أو بجوارها لأن ما مرروه على الشارع وأهل الشأن ليس من لوائحهم أو لوائح الاتحاد الدولي الذي غالباً ما يتم تهديدنا به والذي أرهبوا من خلال التلويح باستخدام ورقة (التدويل)، كل من يحاول تسليط الأضواء على سلبياتهم أو يسعى لتصحيح المسار المشين للكثيرين منهم!!..

الدعوات التي صدرت سابقاً وحتى مؤخراً من أروقة البرلمان العراقي والتي طالبت بإقامة الانتخابات في الاتحادات الرياضية والأندية الرياضية وفقاً للقانون وليس اللوائح التي تم تفصيلها على (مقاسات) البعض، وجدنا صداها قد وصل إلى الكثير من الهيئات العامة للأندية والإتحادات التي ترغب هي الأخرى بتغيير مسارها الذي فرض عليها، ليصبح الجميع ممن ليست لديهم مصالح، يناشدون لكي يتم إجراء انتخابات عامة وشاملة لكل مفاصل الرياضة في العراق وتكون إنتخابات تصحيح حقيقية تخلّص رياضة العراق من فترة مظلمة ومقيتة!..

نعلم أن هذا لا يرضي البعض، مثلما نعلم أن هناك من سيقول ولماذا هذا التفكير بالتغيير والصرف على الانتخابات طالما أن هناك من يرتبون؟.. نجيب، يأن شعار (شلع قلع) للفاسدين يجب تطبيقه من قبل الهيئات العامة وإلا ستبقى نائمة وعليها ألف طابوقة وطابوقة، كما أننا نقول لمن يشكك بأن الإنتخابات لا يمكن لها أن تغيّر.. أنت إفعل ما يمليه عليك ضميرك وعندها ستعلم بأنّك غيّرت وبأقل الجهود!..

إعلموا أننا نطالب بإنتخابات مسيطر عليها ومهما كانت كلفها المالية وغيرها، لأن ما يتم تبديده اليوم بطرائق غير شرعية في الأولمبية والأندية والاتحادات غيرها من أماكن الإستثمار بإسم الرياضة، يعادل أضعاف ما يصرف أو قد صرف على كل العمليات الانتخابية التي جرت سابقاً وبأضعاف أضعاف أضعاف المرّات، لذا لنحجّم من الخسائر المستقبلية، بأن نحتاط ولا نسمح أن يتكرر (اللدغ) من ذات الجحر!..

كما أننا لو نظرنا اليوم إلى الكثيرين من المدربين المحليين من غير المؤهلين والذي فرضوا علينا كنتاج للعقليات الإدارية (المتحجّرة) لكون من منحوا صفة وهي (مدرب) أحد المنتخبات الوطنية على حساب اسم وتاريخ ومستقبل الرياضة العراقية، نراهم لا يستحقون مثل هذه التسميات ومع أن الأسماء التي روّج لها ونالت (صك) الغفران، باتت كثيرة مع أن معظمها انكشف أمام الجماهير الرياضية وغيرها وظهروا على حقيقتهم، إلا أن هؤلاء لا زالوا بأماكنهم التي وصلوها بطرائقهم (المختلفة) و(المتخلفة)، لكون من أصدر لهم أوامر التعيين ليس من بين من يفقهون بالأمور الفنية وإن كان كذلك، فإنّه غضّ الطرف على أشياء كثيرة مقابل مصالح معيّنة وأشياء تعف أقلامنا عن ذكرها.. عليه فإن المهم عندنا اليوم هو.. هل نستطيع أن نطالب بحل الإدارات العاملة في الأولمبية والاتحادات والأندية وعلى الأقل، تلك التي خرجت روائحها (القذرة) لتصل إلى أبعد (مكان) في أقاصي الكوكب، كما أنّها باتت غير مرغوب بها سواء من الهيئات العامة الحقيقية أو من قبل جماهيرها التي تصرخ من عقود؟!.

 

صحافة وإعلام في الميزان!

أليس هذا هو الحق الذي أرادوا له أن يتم اغتياله؟!. أم أن الأمر سيكون خارج قدرات الدولة، الحكومة والوزارة (الشياب والرياضة) و(البرلمان) ومحاكم الإستئناف والمحكمة الإتحادية العليا ولجان وهيئات النزاهة والقضاء العادي والرياضي، لأن هناك من يستطيع أن يشيع أنّه قادر على الوصول إلى كل هذه الأماكن من خلال علاقاته أو مساندته من قبل أحزاب وحركات ومنظمات.. يجب أن نوجد آلية للإنتخاب في حال تعطيل القوانين النافذة بحجج واهية، وإن كانت هناك لوائح، فيجب أن تضعها أعلى سلطة بالدولة، وتكون لا تتعارض مع القوانين الأولمبية الدولية وما موجود من قوانين محلية، بحيث تكون ملائمة للهيئات العامة وليس الإدارات وساعتها فقط، يمكن لنا أن نضمن أن الطموحين بالبقاء في أماكنهم لسنوات طويلة أو عقود، سيغادرون غير مأسوفٍ عليهم، ولأجل ذلك، علينا أن نحرر الهيئات العامة الحقيقية من عبودية تلك الإدارات وليكون هذا هو أسلم الحلول لتعزيز مكانة الديمقراطية والتي ستسير جنباً إلى جنب مع عملية التنظيف (الشاملة) لكل من أساء للرياضة العراقية!..

يسألنا البعض ويقول .. هل إن من يعملون في مجال الصحافة والإعلام الرياضي قادرون على تصحيح مسار الرياضة العراقية  والمساهمة (بتعفيرها) من جذورها؟!. نجيب ، نحن نضمن أنفسنا ومن نعرف أنّهم أناس أصحاب مبادئ في مجالنا وميداننا أما غيرنا، فأولئك مكشوفون ويعرفون أنفسهم الخائبة (الخانعة)، لذا فإن من يطالب من الصحفيين والإعلاميين أن يقفوا معه أو مع الجماهير، عليه أن يقف هو معهم سواء كانوا من الإداريين الشرفاء أو اللاعبين والمدربين والرياضيين الرواد من الأبطال الدوليين وغيرهم، لأن مثل هذا الأمر يحتاج للجميع وكلّنا ملك للشعب وللوطن وليس لأشخاص أصبحنا نعرفهم مثلما نعرف عنهم أنّهم محكومون بنزواتهم!!.. جميع ما في الرياضة العراقية من أندية واتحادات ومبانٍ ومنشآت و أموال وغيرها هي ملك للدولة وما هو للدولة، يعني (لنا) نحن.. وعلى الدولة أن تحافظ على ما لها (لنا) من أجلنا، لأنّه ليس لها بالمطلق، بل هو لنا نحن، لأن من غير المعقول أن يقوم حتى من يصل إلى درجة وزير، أن يمتلك الوزارة إلى الأبد وهنا لا نقصد وزيراً بعينه، لأن من تعافبوا على وزارة الشباب، نعرف ما فعلوه وكرّسوا الأمور له، لتضيع علينا أموال أكبر خطة تنموية إنفجارية، يحق لنا أن نسميها (ضاعت) مع الريح!.. لذا لابد من التغيير حتى وإن جرى بعد حين!!.. وكما يقول الأغلبية، نحن في عصر الديمقراطية وليتنا نعرف حقاً، كيف نطبّق ونستثمر الديمقراطية!!.. وسنجد من يشتمنا اليوم لأننا بصّرنا من لا يفقهون ما تعنيه الديمقراطية، ورغم حصول ذلك، لا نقول سوى دمتم أخيار وطني فقط وإن شاء الله لنا عودة، هذا إذا ما صار شي!…

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design