أخبار عاجله

شمس الإقالات لا تغيب عن الدوري العراقي وإبراهيم وتيتا ينتظران دورهما

شمس الإقالات لا تغيب عن الدوري العراقي وإبراهيم وتيتا ينتظران دورهما

مصطفى العلوجي 13 ديسمبر, 2017 لا تعليقات استطلاعات 334 مشاهدات

هل أصبحت الجماهير صاحبة القرار في تعيين واقالة المدربين ؟ ولماذا الإدارات تستجيب ؟!

يجب ان يتناغم العمل الإداري مع العمل الفني ولا توجد تقاطعات تساعد على الأسرع بالإقالة او الاستقالة

عملية استبعاد المدربين تكون بضغوط مختلفة أخرى اما في أوربا فعملية اختيار المدير الفني دقيقة جدا

ظاهرة تدخل الجمهور أصبحت مؤثرة جدا في عمليات الإقالة خاصة الأندية التي تمتلك قاعدة جماهيرية

دائما ما يكون المدرب هو ضحية الإدارات التي تتحمل جزء كبير من حالات التراجع

رياضة وشباب – علي العبودي

لم تغب ظاهرة اقالة المدربين عن شمس الدوري العراقي لكرة القدم ، بل باتت ظاهرة تصل الى حد التيقن تجاوزت كل حدود المألوف . وعلى الرغم من ان قطار الدوري لم يتجاوز ستة محطات الا ان القطار يواصل دهس المدربين دون النظر الى الخسائر المالية والفنية المترتبة على تلك التغيير ، حيث بدأ مسلسل الاقالات من البيت الجوي عندما انهت الادارة خدمات السوري حسام السيد وعينت راضي شنيشل بديلاً له ، ثم تبعه مدرب الديوانية سامي بحت وعلى نفس المنوال سار العميد الكربلائي الذي استبعد سالم عودة واسند المهمة للكابتن حيدر محمود . المدرب صار ضحية ينصب له المقصلة من قبل ادارات الاندية التي تستجيب بسرعة فائقة لمطالب الجماهير التي اصبحت تشكل ضغوطاً على الادارة حين يتعرض الفريق الى سلسلة من الهزائم والنتائج السيئة فتعمل على رمي الكرة في ملعب المدير الفني وتحمله مسؤولية فشلها سفي الاختيار الصحيح . للحديث اكثر عن هذا الموضوع (رياضة وشباب) استطلعت اراء عدد من اصحاب الاختصاص وخرجت بالتقرير التالي :

 

عدم الايفاء

 

بدايتنا كانت مع مدرب الديوانية السابق سامي حيث تحدث قائلاً : الاقالات او الاستقالات لها أسبب معينة أهمها عدم الإيفاء بالالتزامات المرتبطة بالنتائج . وهناك مقومات مهمة بالعمل التدريبي يجب ان تتوفر حتى يتحقق النجاح المطلوب ويجب ان يتناغم العمل الاداري مع العمل الفني ولا توجد تقاطعات تساعد على الأسرع بالإقالة او الاستقالة والحالتان لاتصب في مصلحة اي فريق .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ضغط الشارع والاعلام

 

 

وقفتنا الثانية كانت مع مدرب الحراس الكابتن احمد جاسم الذي اشار الى ان موضوع إقالة المدربين موجود في كل دوريات العالم لكن في بلدنا والمنطقة الخليجية والعربية يكون بشكل مغاير عن العالم ، لدينا تغيير المدربين يكون حسب النتائج وضغط الشارع والإعلام وعملية استبعاد المدربين أحيانا تكون بضغوط مختلفة أخرى اما في أوربا فعملية اختيار المدير الفني دقيقة جدا ومن النادر تكون هناك اقالات أثناء الموسم . تأثيراتها أحيانا سلبية وأخرى إيجابية ، هناك اسباب عديدة تقف وراء الاقالات منها نوعية المدرب الجديد والفترة الزمنية المتبقية وأمور كثيرة ، ولكن برأي تبقى الادارات هي السبب في ذلك لأن الاختيار لم يكن صحيحاً ومدروساً بشكل جيد منذ البداية

 

 

غياب النظرة المستقبلية

 

 

الصحفي الرياضي بشار الموسوي اكد ان موضوع اقالة المدربين ليس بالشيء الجديد على واقع رياضتنا فإدارات الاندية ومزاجية بعض المدربين والاوضاع السياسية القت بضلالها على ما اشرت اليه في استطلاعك المهم هذا . فالادارة تبحث في اوقات على دعاية اعلامية للتعاقد ولاسكات المتابع الكروي وجماهيرها ولا تنظر نظرة مستقبلية لتطوير واقع كرتها ونجاح وديمومة استمرارية التطور في النادي . ولهذا نجد العلاقات والمجاملات تخضع لتعيين المدرب وهذا بالتالي ينعكس سلبا على مسيرة الفريق ، مضافا الى مزاجية بعض المدربين وعدم تحملهم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ومعالجة الاخطاء الناجمة من مخلفات المرحلة السابقة ويكون اسهل حل هو (الاقالة و الاستقالة) وهما يصبان في مصب واحد وهو خلخلة وزعزة احوال الفريق ، ولا ننسى ايضا الدور السياسي الذي تدخل بقوة في مجال كرة القدم واخذ مأخذه والقى بظلاله على احوال الرياضة بشكل عام . من خلال تواجد اشخاص ليس لهم أي علاقة بكرة القدم لا من بعيد ولا من قريب و بدؤا يمارسون اعمالهم غير المهنية من اجل استقطاب ( زيد وابعاد عبيد) وهذه الامور وغيرها اصبحت حالة مأساوية وغير صحيحة وتؤثر بشكل وبأخر على مجمل مفاصل الرياضة في العراق

 

 

 

 

ضعف الادارات

 

 

الزميل الصحفي طلال الحجامي بين ان مسلسل اقالة المدربين اصبح جزءا لا يتجزأ من واقعنا الكروي، ويعود السبب لتكراره مع بداية كل موسم الى ضعف ادارات اغلب الاندية وتسرعها في عملية اختيار المدربين، وما ان تتعرض فرقهم الى نتائج سلبية تراهم يتسابقون الى اقالة المدرب الذين جيء به باجماعهم كطريق غير قويم للتهرب من مسؤوليتهم، وربما تسبب ضعف هذه الادارات بتدخل الجمهور في عمليات استقدام المدربين واستبدالهم، وظاهرة تدخل الجمهور اصبحت مؤثرة جدا في عمليات الاقالة خاصة الاندية التي تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة فتجد الادارات راضخة في بعض القرارات للضغط الجماهيري. واعتقد ان المدربين جزء من هذه المشكلة فقد نراهم يذهبون الى قبول المهمة دون توافر ادوات النجاح الامر الذي يجعلهم في مواضع حرجة تمهد لفشلهم وتعجل رحيلهم . ناهيك عن غياب الثقافة لدى المدربين في عملية التعاقد، فاغلب مدربينا يتهافتون على توقيع العقود دون وضع شرط جزائي على الادارات المتعاقدة نتيجة لبحثهم عن فرصة عمل في ظل وجود اكثر من اسم تدريبي، وعدم وضع مثل هذه الشروط الجزائية يعطي حرية كبيرة لادارات الاندية ويجعل المدرب لقمة سائغة مع اي رائحة اخفاق، وهو طريق مختصر تتخذه ادارات الاندية الضعيفة للهروب من واقعها البائس.

 

 

ظاهرة خطيرة

اللاعب الدولي السابق كريم نافع قال : ارى انها عمليه متخلفه جدا قياسا مايعمل به العالم المتطور كرويا ، انها ظاهره خطيره والسبب هو الادارات والجمهور له ايظا دور في هذا الامر . كل الفرق  في العالم تخسر وهذا لايعني اقاله المدرب بعد دورين او ثلاثه ادوار هذا خطا كبير بحد ذاته ، اما استقاله المدرب هذا امر يبت فيه المدرب نفسه وربما السبب الاول هو الضغط الاداري والجماهيري  يدعوه لتقديم استقالته . الاستقاله اوالاقاله المبكره أجدها خطا كبير لايصب في صالح الكره العراقيه بمجمل جوانبها .

 

 

عدم الاختيار الصحيح

 

مساعد مدرب فريق النفط بكرة القدم بهاء كاظم اوضح ان مسلسل اقالة اواستقالة المدربين خلال فترة بسيطة جدا هو عدم وجود خبرات في الادارات لاختيار المدربين بشكل صحيح ولهذا نرى ان المدرب يهرب من مسؤوليته بسرعه البرق اذا توالت عليه الخسائر وكذلك يوجد مدربين يريدون ان يعملوا بكل شيء في سبيل ان يعمل  و اذا واجهته صعوبات في الدوري لا يعرف كيف يتعامل مع الفريق لذلك نراه يهرب من المسؤوليه ويحملها على الادارة .

 

 

 

 

 

 

المدرب ضحية فوضى الادارة

 

 

الصحفي الرياضي نعيم حاجم تحدث قائلا : منذ عام 2003 ولحد يومنا هذا افرزت الرياضة العراقية خاصة كرة القدم بالعديد من الظواهر السلبية التي طفت على السطح وتسببت بعدم احراز كرتنا ان كانت مع المنتخبات ام الاندية لاي تقدم كنا ننشده بل لربما شهدت تراجعاً أكثر من التراجع الذي عانت منه سابقاً. واذا ما أردنا التأشير نحو مواطن الخلل فاننا سنشير بكل تأكيد إلى رأس الهرم ونقصد الجانب الإداري الذي يشهد حالة فوضى أصابة الجانب الفني بمقتل وجعلتنا نتحسر على رؤية انجاز يثلج الصدور اللهم إلا ما ندر. ونعتقد ان السبب الحقيقي لهذه الفوضى الإدارية هي عدم تحمل تلك الادارات الخسارات او التراجع بل دائما ما يكون المدرب هو ضحية الادارات التي تتحمل جزء كبير من حالات التراجع .

 

عدم دراسة cv

 

 

المحلل الرياضي صفوان عبدالغني اكد ان هذا الموضوع نشاهده فقط في دورينا والسبب الرئيسي في ذلك هو الادارة بسبب ضعفها والاستماع لمطالب الجمهور في حال النتائج السيئة للفريق وهذا للاسف امر سئ جدآ ، علاوة على ذلك سوء اختيار الكوادر الفنية وعدم دراسة CV المدرب قبل التعاقد معه ، هل بأستطاعته قيادة الفريق بشكل جيد هذان العاملان سبب رئيسي في اقالة الكوادر الفنية من الادوار اما السبب الثالث هو المدرب و عدم معرفته طموح النادي من المشاركة ودراسة الامكانات ان كانت تلائم هذا الطموح من ادوات الى كثير من الامور واهمها المال وهذا دائمآ ما نشاهده مع الاندية الفقيرة ماليآ .

 

 

 

الضغط الجماهيري

 

 

اخر المتحدثين كان الصحفي الرياضي حسين الحلفي حيث قال : ظاهرة اقالة المدربين اخذت بالاتساع بعد عهام 2003 حيث يصل الحال ببعض الاندية الى تغيير خمسة مدربين في موسم واحد وهذا الامر يعكس تخلف وجهل ادارات الاندية التي لاتعي اهمية الاستقرار على الكادر الفني وانعكاسه بشكل ايجابي على نتائج الفريق وتطور مستوى اللاعبين المرهون بالثبات على المدرب وتطبيق الفكر التدريبي الذي يحتاج الى وقت طويل لكي يهضمه اللاعبين ، وذلك مانشاهده مع المنتخبات والاندية الاوربية حيث تبرم الاتحادات الكروية والاندية عقداً مع الكوادرالفنية يستمرلسنوات وتأتي تلك الخطوة من اجل بناء فريق وخير دليل على ذلك مدرب المنتخب الالماني يواكيم لوف عمل مع الفريق بصفة مساعد مدرب لمدة خمسة سنوات وبعدها تسلم زمام الامور مديراً فنياً للفريق . مشكلة انديتنا تكمن بأنها تتأثر بالضغط الجماهيري وتتخذ قراراتها بناءاً على ذلك وليس على اساس استراتيجية موضوعة او خطط بعيدة المدى ، وهذا الامر يعكس لنا حقيقة مؤلمة ان من يقود الاندية الكروية اناس لايملكون الشجاعة الكافية لمواجهة الجمهور وتحمل مسؤولية اخطاءهم وفشلهم . المشكلة ليست بالمدرب بل بالهرم الاداري لانها هي من جلبت المدرب الذي يطبق سياسة الادارة . نحن بحاجة الى دماء جديدة في ادارة المؤسسات الرياضية كافة .

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design