أخبار عاجله

درس الكويت  ورفع الحظر

درس الكويت  ورفع الحظر

مصطفى العلوجي 09 ديسمبر, 2017 لا تعليقات كلمة رياضة وشباب 264 مشاهدات

بقلم/ جعفر العلوجي

حققت الكويت إنجازاً يحسب لها، حين ضربت أكثر من عصفور بحجرٍ واحدٍ، وتمثّل ذلك.. أولاً بإحترام ما وضعته كدولة لقوانين تتماشى مع الميثاق الأولمبي الدولي، وبذات الوقت يحفظ لها هيبتها وقوانينها التي يجب أن تحترم بالكامل.. نعم ضحّت الكويت لفترة وعانت من الحظر المفروض عليها، لكنها نجحت وكسبت إحترامها وكيانها وهو ما نفتقد إليه نحن وأقصد من يديرون أو يعملون في سدّة حكمنا الرياضي، الذين بقوا لسنين طوال، حملت معها كل أنواع الظلم لرياضتنا، عبر الإستقواء بالغرباء وهم الأولمبية الدولية أو الإتحاد الدولي (فيفا)..

حين شعرت الكويت بحاجتها القصوى لرفع الحظر، وضع رجالها نصب أعينهم، من يستعينون به لهذه المهمة التي تحتاج من يمتلكون القوّة والقدرة ، و وجدت في المملكة العربية السعودية خير عونٍ لمثل هذه المهمة.. وفعلاً، تحرّك السعوديون بكل ثقلهم الدولي على كل الأصعدة، من أولمبية دولية أو الفيفا وبظرف أيام لا أكثر، تحقق المراد، بل وأكثر من ذلك، إذ رأينا أيفانتينو رئيس ألفيفا، يذهب بنفسه إلى الكويت ويعلن من هناك أن رفع الحظر، ما هو إلا هدية قدّمت لدولة الكويت وأميرها!.. وايضا عملت السعودية على أعادة بطولة الخليج نحو الأراضي الكويتية، ناقلاً إياها من الدوحة!..

إنجاز كبير بكل معنى الكلمة حققته الكويت وعلينا أن نتعلّم نحن مما حصل، وبدلاً عن حالة التخبّط والعمل العشوائي غير المدروس، كان لزاماً علينا أن نتحرك وحتى نستعين بالسعودية التي رأيناها مؤخّراً وقد تقرّبت من العراق بشكل كبيرٍ، وحتى أنّها وجّهت دعوة للسيد وزير الشباب والرياضىة الذي وحسب علمنا سيلبيها وقرر أن يصطحب معه رئيس اللجنة الأولمبية ورئيس اتحاد الكرة.. وهنا نحب أن نقول للسيد الوزير الذي رأيناه غير (مستقرٍ) بل ومتردد في عدد من الأمور، أن يأخذ ثقله ومكانته ويكون هو القائد في نقل توجيهات الحكومة سواء للجنة الأولمبية أو الاتحاد الكروي، وأن لا ينشغل بأمور أخرى، ويفسح المجال لضرب هيبة الدولة من قبل من أشرنا إليهم..

الكل يقرّ بأن رئيس اتحاد الكرة لا يمتلك الرؤية الصائبة ولا يجيد قراءة المواقف وليس له أي نظرة ثاقبة لتقليب الأحداث ومنها السياسية التي تتداخل مع الرياضة، بل لا يمكن فصلها عنها..

ودليلنا،عندما ذهب عبد الخالق ووقّع على بروتوكول مع قطر، في ظرف يعرفه الجميع، وهل كان الذهاب إلى الدوحة، يفيد العراق ويمكن له أن يرفع الحظر عنه؟ نحن لن نجيب ولكننا إستنبطنا مما رأينا، أن خطوة إتحادنا لم تكن مدروسة وجاءت بتوقيت خاطئ والدليل، ها نحن رأينا التأثير السعودي والذي علينا إستثماره في الزيارة العراقية المرتقبة للرياض ولا ضير من إستغلاله بالكامل، طالما سيحقق لنا رفعاً للحظر عن كرتنا المحبوسة بانفاس اصحاب المصالح الخاصة..

هذه الأمور وغيرها الكثير، تحتاج إلى صحوة للجنة الأولمبية الوطنية العراقية التي لم نر منها أي شيء، بخصوص رفع الحظر ، وإنما وجدناها وكما يقول المثل المصري، كخيال المآتة لا تهش ولا تنش!..

ليكن درس الكويت مجانياً لكم، ولا بأس من السير بذات الخطى، وإن كان رئيس اللجنة الأولمبية السعودية ، له كل هذا الثقل الدولي واستطاع (فك) أسر الرياضة الكويتية، مع أن رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي الذي يسعون إليه جماعتنا، لم يفعل لبلده ذلك ويخفف عنه، فكيف سيخفف عنّا نحن؟.. سنوات ضاعت علينا، لأننا لم نجد من يتحرّكون بصورة صحيحة، فهل عرفوا الان أين هو الصح؟ هذا ما نأمل ولا عيب أن يتعلّموا من الكويت وأقول لعبد الخالق كفاك مراهنةً على الحصان الخاسر ولوزير الشباب والرياضة أقول.. إستلم أنت المقوّد وسيّرهم حسب ما تريد القوانين العراقية التي يجب أن تحترم وإلا سيبقى كل شيء رهينة الأهواء والمصالح الضيّقة!..

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design