أخبار عاجله

لكي لا ننسى.. الحلقة الثامنة  رياضة وشباب تذكّر وعسى أن تنفع الذكرى!..

لكي لا ننسى.. الحلقة الثامنة رياضة وشباب تذكّر وعسى أن تنفع الذكرى!..

مصطفى العلوجي 22 نوفمبر, 2017 لا تعليقات ملفات 35 مشاهدات

 

من هم الوحوش البشرية الذين قاموا بإنتهاك جسد (عذراء ميّتة) بعد دفنها؟!..

لماذا لا تعترفون وتصرّحوا بأنّكم تجهلون فن التخطيط والإعداد وفشلكم خير دليل

إلأى متى يبقى التناحر بين الاتحادات واللجنة الأولمبية ووزارة الشباب ومن يشجّع على إدامته ولماذا؟!

قبل كل إنتخابات رياضية.. الفاسدون يتقدمون الصفوف والمطبّلون يقفون خلفهم طمعاً بالمكاسب!

من أعطى الرياضي المشهور أو البطل المعتزل الحق للمطالبة أن يكون إدارياً جيداً؟!

لماذا لا ينتصر سوى الفكر القديم والمصالح لا يجنيها إلا محتكري السيطرة على الإتحادات

دائماً نخرج بعد الانتخابات بنتيجة واحدة تقول أنها كانت أسوأ من سابقتها!

لماذا لا يطالب بمراقبة انتخابات الأندية وتحميل من فيها المسؤولية؟

دائماً نرى كعكة الرياضة كـ(غيمةٍ) يتقاسمونها حسب المصالح قبل الدخول في أي معترك إنتخابيٍ

التغيير لا يجب أن يكون على مستوى الشخوص أو (الدمى) التي تجلس على الكراسي فقط

 

كتب وإستذكر/ طلال العامري

 

أيام قد تزيد أو تقل والعلم عند الله حتى ندخل المعترك الأهم والأكبر الذي تشهده الساحة الرياضية العراقية، ألا وهو السباق نحو الكراسي الوثيرة التي يبحث عنها الكثيرون من رعايا اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية ونقصد الإتحادات المركزية..

 

مدّ وجز وضياع وتخبّط!

تمرّ الرياضة العراقية بفترات مدّ وجزر لا تشهد الاستقرار من خلفها، بل أنها باتت ومن خلال ما يجري فيها أنموذجاً سيئاً لا يحتذى به لكثرة ما تراكم فيه من أمورٍ سلبية خلفتها الحقب المتعاقبة، لتضيع في الرياضة العراقية بوادر رغب الجميع أن يؤسسوا عليها ما يحلمون به من عمليةٍ ديمقراطية حقيقية وليست شكلية أو نفعية للبعض الذي يريد الالتفاف على الغالبية العظمى ويسلبها حقاً مكفولاً بحكم الدستور والقوانين العراقية النافذة التي تعطّل مرّات ويؤخذ بها بإستحياء تارة وليس كما اللوائح التي أرادوها دستوراً وهي ليست أكثر من لوائح وضعية وقتية أنتفع بها كثيراً..

في كل عملية إنتخابية نجد هناك من يستعد لها بشرفٍ ونزاهةٍ وغيره، لم يجد وسيلة لضمان نجاحه، سوى التفاوض خلف الأبواب المغلقة أو الأقبية (المظلمة).. علّه يكرر تحقيق غايته ويعيد عقارب الزمن إلى الوراء ويعود ليكون القائد أو أحد الفرسان من حملة السيوف (الخشبية) التي يقارع بها ليفتح اتحادات أو يحرر شعوبها من خلال استعبادهم من جديد تحت شعارات (كاذبةٍ) ومزيّفة إنكشفت ولم تعد لتنطلي على أحد، لذا بقي الحلم والحكم لصناديق الإقتراع والتي كم أملنا منها أن تجود لنا بأناسٍ يعرفون أن الرياضة العراقية وصلت إلى حافة الخطر أو (الهاوية) ولابد من إنتشالها وتخليصها ممن تسببوا بإيذائها..

 

حكاية سمعناها ونرويها

شهدت اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية النور في العام (١٩٤٨) برئاسة المرحوم عبيد عبد الله ألمضايفي، وكان الأمر له بالتعيين وليس بالإنتخاب، على إعتبار أنّه كان آمراً للحرس الملكي ومن مزاولي الفروسية والهوكي وعارف كثيراً بأمور الرياضة وقتها، ومنذ تلك اللحظات ومع تعاقب السنين لم يحالف الحظ مشاركاتنا الأولمبية المتعاقبة للعودة بميداليات أولمبية بإستثناء الطفرة التي حققها المرحوم ابن البصرة الرباع عبد الواحد عزيز وكان ذلك في دورة روما الأولمبية عام (1960) والذي إستطاع خطف الميدالية الأولمبية الوحيدة على مدى تاريخنا الأولمبي الكبير مشاركاتياً!.

في أحد الأيام.. سؤل خبيراً ألمانياً كبيراً وقالوا له لماذا لا يستطيع العراق أن يفوز بميدالية أولمبية؟

أجاب الخبير: لأنكم تجهلون التخطيط والإعداد ويقود حركتكم الأولمبية سياسيون هواة رياضة، ومعلوماتنا تشير إلى أنكم تعتمدون على مراكز المدن من دون الأماكن الأخرى الصغيرة، أي أنكم تعتمدون على قدرات (10%) من القدرات التي بإمكانكم إعدادها للتنافس المحلي.. وحقاً هذا ما يحصل ومن أشار إلى هذه الملاحظة سيرى حجم الصراع والتناحر الحاصل اليوم بين الإتحادات واللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة والذي يتجدد قبل كل دورة انتخابات ولن يكون الخاسر فيها سوى الرياضي الذي لا يرى التخطيط والإعداد ووالحلم فقط بالميدالية الأولمبية وهو ما ساهم بتعطيل أكثر من (90 %) من طاقات العراق الرياضية الإنتاجية!.. في أحد الأيام سألت زميلاً صحفياً وقلت له ممكن تختصر المشهد الإنتخابي العراقي بكلمات، فقال لي.. المرشحون جميعاً والفائزون منهم، هم تماما كالبيض (المسلوق).. لا يختلف أحدهم عن الآخر لوناً وطعماً وشكلاً وإنما الاختلاف بالرائحة فقط، إذ أن هناك وبحكم سفراته المتكررة من تعلّم أن يتعطّر بالروائح الفرنسية، في حين لم يبلغ شرف هذه الصفة غيره!.. ويحلو لي ومنذ الآن أن أطلق على كل عمليات الانتخابات القادمة والتي تليها وما سيعقبها بانتخابات (البيض المسلوق) وأشير إلى أن الفائز القادم (دائماً) لن يكون أفضل ممن سبقوه بأي حال من الأحوال والدليل ما حصدناه من نتائج لغاية اليوم، وبتشاؤم ألمِّح إلى عدم القدرة على الإنتاجية وتحقيق ما هو أبعد طالما الاتحادات واللجان الأولمبية تدير تقاطعات ومؤامرات بغية الوصول إلى الكراسي.. بدأ يستشري عندنا حكاية اللاعب المعتزل أو المشهور والذي لا تمنحه صفته تلك أن يكون إدارياً جيداً أو قائداً (مغواراً) للجنة الأولمبية في بلده، والعضو في أحد الأحزاب السياسية المتنفذة لا تجعله هذه المكرمة مؤهلاً لقيادة حركة رياضية وهذه الأمور لا يمكن نكران حدوثها ووجد المسوّقين لها..

 

عمل الوزارة حكومي وعملكم….!!

إن وزارة الشباب ومنذ تأسيسها، كانت وزارة سياسية لا يهمها الإنجاز الأولمبي قدر إلتفاتها إلى إخضاع الدوائر الشبابية إلى المفردات السياسية التي تنتهجها السلطة أي تحقق أهداف الحكومات وهذا لا يحسب عليها، كونه من واجباتها.. أما اللجنة الأولمبية فهي دائماً تبقى بحاجة إلى قيادات حقيقية لا يهم أن يكون من بينها لاعب معتزل أو ثائر سياسي عانى الأمرين من نظام سابق بل يجب أن يقاس تواجده بكم العطاء الذي يقدر أن يقدّمه..

ونرى اليوم أن الأولمبية بحاجة ماسةٍ إلى قائد مخطط يقترح فتنفذ رغباته التي تعني رغبات أهل الرياضة كونها نتجت عن فكرٍ رياضيٍ حقيقيٍ.. نحن بحاجة إلى رئيس لجنة أولمبية محترف نتعاقد معه ليعمل كما تتعاقد الفرق الكبيرة مع مدربين أجانب قادرين على تحقيق الإنجازات الكبيرة، يخطط لنا لعشر سنين قادمة ربما يظهر بينها أعوام خير، على أن لا ينتقص في عهده من قيمتنا ونحن البلد الغني بسكانه والبالغ عددهم أكثر من خمسة وثلاثين مليوناً.. علينا أن نخطو بخطوات تشابه ما سارت به دولة الإمارات العربية التي حصدت أكثر من ميدالية آسيوية وأولمبية بعد اكتشافها (أكسير الفوز) أولمبياً.. ليس عيباً أن نطلب مساعدة أصحاب الخبرة والدراية ممن يعملون بصمت ونُعيِّنهم برواتب يستحقونها ونهيئ لهم الأمان المطلوب وستكون فرصة كبيرة يضرب بها عصفورين بحجر.. العصفور الأول له علاقة بالإنتاج الرياضي والثاني بإضافة خبرات جديدة لمن يريد التعلّم من العلماء الذين سيقودون حركتنا الرياضية.. وإذا كانت الإخفاقات تعلّق قديماً على شماعة الهواية وعدم الإحتراف، نقترح الإسراع في سن قوانين مناسبة وتعديل قانون الإحتراف الرياضي الذي ركن على الرف الآن لأنّه خرج من مطبخٍ لم يراع فيه كل ما يخص الرياضيين وبإيجاد القوانين بدل ألـ(لوائح) ألـ(نافذة) سنقطع دابر عدم التخصص والتحجج بهذه النغمات القديمة!.. ودعونا نقول أن لا انتخابات بغياب أعمدتها ونقصد خبراء العراق الذين يعيشون في الخارج وهم مئات الأسماء الرنانة والتي بمجرد ذكرها هنا تتنحى الأسماء الموجودة حالياً في الساحة وتنحني لها.. وليتذكر الجميع أن العراق سيبقى عراقياً والأم لا تتنازل عن أبنائها حتى وإن سرقهم المهجر وغيره رغماً عنهم!.

 

القانون ضائع!

حين نتحدث عن أي قانونٍ نافذ فيجب أن نسعى لتطبيق جميع المواد المنصوص عليها فيه دون حذف أو إضافة أو إجتهاد بوضع لوائح تفسيرية، وذلك لتفويت الفرصة على المتربصين بإنتهاك القوانين الذين نراهم اليوم وقد رتبوا أمور اللوائح لكي يجعلون منها قانوناً نافذاً.. كما يجب توصيف الهيئة العامة والتي نرى أنّها مكونة من أندية الدرجة الأولى والمقصود بها فئة المتقدمين فقط وليس غيرهم ممن يحشرون حشراً تحت مسميات كثيرة وسبب ذلك هو أن بعض الاتحادات الرياضية عندنا لم تحدد تصنيفاً حقيقياً للأندية كدرجة أولى أوثانية أو غيرها… وتقوم بإرسالها إلى اللجنة المشرفة على الإنتخابات لتصنيف الأندية كلاً حسب إستحقاقه وليس حسب ما تم طبخه ويجب أن يكون ذلك على ضوء النتائج المتحققة في المواسم السابقة.. وبخصوص المرشحين للإنتخابات فإننا نقول.. يجب أن يكون المرشح ممثلاً عن نادٍ هو بالأساس ضمن كشوفات هيئته العامة، لا أن يجلب لنفسه كتاباً من هنا أو تزكية من هناك، ممارساً ضغوطاً ومقدماً لتنازلات تبدأ مع الإنتخابات ولا تنتهي إلا بكوارث لاحقاً وهو ما حصل ولا يمكن أن ينكره أحد ونمتلك شواهد كثيرة عليه.. وحتى تكون الأمور بصوابيتها، علينا إيجاد قانونٍ حقيقيٍ يقضي بمعاقبة من يتلاعبون بالهيئات العامة سواء من الاتحادات أو الأندية أو الخبراء أو غيرهم ولا بأس من تطبيق تهمة التزوير عليهم والأخذ بأحكامها ضمن القوانين العراقية على أن يحرم مقترف تلك الأفعال لمدى الحياة من ممارسة العمل في المجال الرياضي.. على أن يشمل ذلك جميع رؤساء وأعضاء الاتحادات والأندية من دون إستثناء!.. وحتى يقضى على المرض في مهده، علينا إيجاد صيغة تمنع إعطاء أي دور للممثليات العاملة في المحافظات للإشراف على الانتخابات الخاصة بالإتحادات الفرعية وحتى الأندية وجلب لجان إنتخابية من محافظات مجاورة لتحصل الحيادية لأنها أي الممثليات، تعتبر جهات مستفيدة وهذا ما لاحظناه في أغلب عمليات الانتخابات السابقة وهو ما أدى إلى إستنساخ ذات الوجوه في المحافظات والمركز.. ترونا نتنقل من بابٍ إلى آخر طبقاً للذي عايشناه وعشنا فصوله، لذا ما نتركه هنا ليس أكثر من عمليات تصحيح نريدها وقضايا سلبية مرّ الجميع بها وكلها إن رجعنا إليها سنجد فيها خرقاً فاضحاً للقانون وإنتهاكاً لجسد الرياضة العراقية بأبشع وأقذر الصور التي لا يشبه سوى قيام مجموعة من الوحوش البشرية بإنتهاك جسد (عذراء ميّتة) بعد دفنها!..

طلال عبد الهادي العامري

معتقون باللعب على الحبال!

من خلال ما تقدّم ويروّج له..يبدو أن العملية الديمقراطية القادمة إن كان لها أن تجرى، فإنها ستتجه نحو الأخذ بالممارسات القديمة التي يستفيد منها أولئك الذين إحتكروا الاتحادات منذ زمن ليس بالقصير. ولذلك فإن هناك العديد من الأمور التي راحت تثير الاستغراب من جديد وخاصة بما يتعلق بماهية كل لعبة، فمن المعروف لدى الجميع بأن العمود الفقري لكل لعبة هم المدربون والحكام واللاعبون حيث يشكل هؤلاء، القاعدة الحقيقية لكل فعالية، كونهم إجتهدوا ولعبوا ودربوا وشاركوا في الكثير من الأنشطة الداخلية والخارجية، في حين نرى الآن وجود بعض الاجتهادات لهذا الطرف أو ذاك والقاضي بحرمان أهل اللعبة الحقيقيون من الدخول بالانتخابات تحت ذرائع شتّى، بل راح البعض يعمل على الإكتفاء بممثلي الأندية فقط للدخول إلى قاعات الانتخابات وفق أجندات خطط لها من المحافظات وصولاً للمركز!. أي عمليات للإعتماد فقط على ممثلي الأندية تعد الكارثة الحقيقية لدمار الرياضة العراقية برمّتها، كوننا وجدنا ولمسنا الكثير من المساومات بين عدد من الإتحادات والأندية، فيطلب الإتحاد مثلاً أو بعضاً من أعضاء ذلك الإتحاد كتباً فارغةً من أندية بعينها تم توقيعها من إدارات الأندية، لتصبح بعهدة الإتحادات التي نقوم  بإدخال الأسماء التي تراها مناسبةً لكي تجدد إنتخاب ذات الرئيس ومن معه من الأعضاء، ولتبقى الكراسي (مصانة) بألاعيب قذرة!..

 

كنّا هناك وشاهدنا!

من المصائب الكبيرة أننا حضرنا يوماً جانباً من الإنتخابات الخاصة بالإتحادات، فوجدنا أن الكثير من ممثلي الأندية المشاركين بالإنتخابات تصويتاً أو ترشيحاً، يدخلون إلى قاعة الانتخابات من دون أن يعرفوا أصل وأساس وعدد لاعبي المنتخب للعبة التي هم (ممثلون) لها.. ألا يعني هذا لنا بأنهم أناس ليس لديهم أي فكرة وحتى أحقية بالتصويت والإختيار؟! وحين نعرف الثمن الذي سيتم دفعه سنصاب الذهول، لأن مقابل هكذا عمليات سيقوم الاتحاد بالعمل جاهداً على تزويد الأندية لاحقاً بكتب مشاركة وتلك الكتب تعدّ أو تصنّف بكونها (صك) مصدق يستفيد منه النادي الحاصل عليه في تحصيل المنح المقدّمة من وزارة الشباب والرياضة!.. فهل هناك فساد إداري ومالي أكثر من هذا؟!.. كل هذا وغيره يتم بين الاتحادات والأندية والأخيرة، فإن الكثير منها لا تمتلك أساساً، أي فكرة أو دراية عن الفعالية التي صنّفت بأنها تمارس فيها بل بعضها لا يمتلك حتى ملعباً للكثير من الألعاب التي يسجّل بكونه ممارساً لها!.. وعند فتح ملفات هذه الأمور سنجد تواجد أكثر من لعبة تمارس على الورق وفيها فرق لأندية ومدربين وصرفيات وخلافه ولكنها بالمجمل.. وهمية أو وقتية أوجدها الاتحاد المعني للعبة!.. من لا يصدّق عليه حضور نشاطات بعض الإتحادات وسيرى بعينه كيف يتم الإتفاق لتسجيل أسماء من يتنافسون (وقتياً) ساعة البطولة فقط وما أن تنتهي المنافسات وقبض المقسوم وتثبيت الأسماء حتى ينتهي كل شيء وأيضاً لدينا الشواهد وهي كثيرة وأحداثها (مملّة) جداً.. وليس هذا فحسب بل ليس لديها أي مخصصات للفريق الوهمي الذي شكله الاتحاد لهذا النادي أو ذاك!.

بعد التجارب السابقة للعمليات الإنتخابية، نرى أن يتم تشكيل لجان مستقلة بكل شيء وبعيدة عن الرياضة والرياضيين يوضع معها مجموعة خبراء من خبراء الرياضة العراقية ممن لا يحق لهم الترشيح أو الإنتخاب لتفسير القوانين والتبصير بالخبايا وتترك اللجان المستقلة لتطبيق المعايير وفق آلية حقيقية تستند للقانون وعندها سنرى كيف تنجو الرياضة العراقية ممن يتم زرعهم لترتيبها لكي فلان أو (فستان)!..

 

معقولة نحن بلد القانون باا قانون؟

عليه نرى أن تداعيات انتخابات الاتحادات الرياضية وغيرها التي تجري في هذا الوسط ويكثر الحديث عنها بات مؤسفاً ومؤلماً في ذات الوقت، لأن التخبط وعدم وضوح الرؤية بات ليس في العمل السياسي فقط وإنما بعموم العراق وإمتد ليشمل أهل الرياضة والرياضيين.. نعم التخبّط والازدواجية والمزاجية والمحسوبية وعدم تشريع قانون منذ ما يقارب أكثر من (14) سنةً، كلها عوامل ساعدت أو أدّت إلى تأزم العملية الانتخابية وجعلها تسير ولسنوات في نفق مظلمٍ وموحش… ولعل التقاطعات ما بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية وحتى بعض الإتحادات وما يحدث بينهم وعلى مرأى ومسمعٍ من العالم وكثرة الزعل فيما بينهم وهذا يقول (لي) وذاك يردد (لك) وكأنها كعكة عيد ميلاد أو غنيمة يتقاسمونها حسب المصالح قبل الدخول في الانتخابات بشكلٍ رسمي أي (يحسمون) الأمور مبكّراً ويتركون لنا الشكليات لنتعامل معها… نعم عدم وضوح الرؤية وعدم فهم الرياضي ما له وما عليه بين القمتين الأولى أي ألوزارة وهي المسؤولة عن توفير البنى التحتية والأولمبية مسؤولة عن الانجاز أدى للكثير من عمليات التملّق واللعب على الحبال لنرى ظهوراً لافتاً للـ(إمّعات) وسيطرتهم وزرع الفتن التي يعلمون أنّها وحدها من تبقيهم في الساحة والتحكّم بمصادر القرار ولتذهب رياضة العراق إلى الجحيم!.. من ينكر أن المشهد الإنتخابي الرياضي بات لعبة بأيدي كتل وأحزاب ومسميات وولاءات وصاحبه بيع ذمم وأصوات بالعملات المحلية أو الصعبة؟!. وغالباً ما نرى الطامة والمصيبة والفجيعة الكبرى المتمثّلة بإنتخاب نفس هذه الوجوه التي ساهمت بإنتكاس رياضتنا لأن جهل و(غباء) الكثير منهم بالعمل الإداري وعدم معرفتهم لشيء يدعى التخطيط جعلهم يتخلصون من الخبرات والخبراء وباتوا (يجعرون) عن كونهم، هم العباقرة بالتخطيط وأي تخطيط أفضل من السفرات السياحية المكوكية التي يدفع ثمنها العراقي ومن ماله العام!.

 

الوطن كلفكم وهناك من خانه!

أيها السادة.. إن انتخابات الاتحادات المركزية واللجنة الأولمبية ما هو إلا تكليف وطني، والإنتخابات ليست صراعات فردية منفعية وشخصية مزاجية، بل هي مرحلة متقدمة من الحرية الداعية للتطوير، فإن فقدت هذا المضمون فعلى الرياضة الوطنية السلام، أي أننا نبقى نراوح تخلفا، كما نحن منذ (40 أو 50 أو 70) سنة.. كل الدول والشعوب تتطور وتتقدم بحكم الزمن، كل المؤشرات الإحصائية تقول أن العراق تخلف أكثر من (50) سنة عن دول لم يكن لها وجود ورياضة، مثل الأردن وقطر والإمارات والسعودية وغيرها، المسألة هي هل هنالك وطن ومواطنين وكفاءة؟.. أما إذا تكرر التخلف والصراعات الفردية البدائية التي نراها غالباً، وسيطرت المصالح الذاتية وباتت فوق الوطن والمواطنة والكفاءة، فإننا يحق علينا أن نقول، بأننا بتنا بعيدين جداً عن التحوّل والتغيير والعلم والمهنية وستبقى رياضتنا كما هي ملك وقرصنة لأفراد لا يرحمون عفّة ماضيها ولا حرمة حاضرها!.. إن ما نراه اليوم ونقصد المتواجدين في (سلالم) القرار وحتى ما حتها، باتوا يشبّهون بالعصابات والشلل التي أخّرت كل شيء، ألا من يشعر ويحس؟!..

أجيال الشباب والثروة البشرية الرياضية تنتظر من الشرفاء والمخلصين أن يخلصوها من الاستعباد والتخلف، إن الانتخابات القادمة أمانة تاريخية يجب إستثمارها بشكلٍ أمثلٍ، وعلى الدولة وأهل الرياضة والإعلام الوفاء لهذه الأمانة التي تعدّ علماً ومهنية وحضارة وتمدّن أصبحنا نحن بعيدون عنها بسبب اتحادات مركزية متخلفة قرصنت عهود وعقود كمافيات.. فلابد من التغيير والتحول.. وتحقيق العدالة الإجتماعية والعلمية والمهنية وهو شرف سيحسب للمنتخبين والهيئات العامة إن نجحوا بالتغيير، وإذا فشلوا فإن العراق سيفشل في التخلص من براثن الفردية والتخلف وسيكون لسنوات (ضوئية) خارج الزمن ..

ها هي الانتخابات قادمة من جديد فماذا ستحمل في جعبتها وهل ستكون (في الإعادة إستفادة أم إفادة)؟!.. نريد للأمر أن لا يكون إعتباطياً ينتهي كـ(تحصيل حاصل) بل كل ما نرغب به هو أن لا يخرج عن طور القوانين والأحكام العراقية النافذة أو التي سيتم وضعها والتصويت عليها بإسم الشعب، لنقم بتعديل القوانين بدل تبني (لوائح) تم (تفصيلها) في القانون حلول جذرية لا تنافسية وسترون كيف تكون العملية ساعتها مهنية وشفافة تنتج لنا (مجتمعاً ناجحاً) بحق، لا إرضاء لهذا وذاك، بل نريدها أن تخرج لنا بايجابياتها التي طال إنتظارها، خدمة لمصلحة الرياضية العراقية والتي لا يستطيع أحد ومهما كانت (خسّته) أو مصلحته أن يقول بأنّها لم تتراجع أو أصيبت بالانحدار وبشكل مريبٍ جداً.. الفرصة القائمة بعد أيام وحتى (شهور) بعد التلاعب بعدد الأيام (نكايةً) بالوزارة عن طريق أناس صنعوا وولدوا من ألـ(فتن) تعدّ من ذهب ويجب إستغلالها بالشكل الصائب كونها من ستصبح بوابة لتصحيح المسار هذا إن وجدت الأخيار والأنقياء بحق.. عبر إتباع خطة عمل طويلة الأمد, تعتمد على أساليب متحضرة وسارية المفعول في بلدان متطورة وليس فقط تغير على مستوى الشخوص أو (الدمى) التي تجلس على الكراسي وتتكئ على صدورنا المثقلة بالهموم وبالتالي تثقل كاهل الرياضة وتسبب لها الكثير من التراجع على المستوى الإقليمي والدولي وتكون (نقمة) وليست نعمة على اتحاداتها ومحبيها وهذا بالتأكيد ما سبب كسوف العراق خلف البلدان المجتهدة وحتى غيرها ممن كانوا يحلمون بأداء مواسم الزيارة الرياضية في عراق الخير ولكن آه، لقد غاب ذلك الضياء العراقي الساطع في البطولات عامة وإن حضر فيها فإنه يمر مرور الكرام مثل (صورة بلا صوت) لا نفهم معناها مهما إجتهدنا!!.. دمتم أخيار بلدي فقط وبعون الله لنا عودة هذا إذا ما صار شي…

إقرأ في العدد القادم…

خلوها مفاجأة لأن جرابنا مليء وما سيظهر سيجعلكم تهتزون أكثر مما أنتم فيه اليوم وقد نشير لأشياء حسابية لاتخافوا كل شيء بالمستندات وهي من أدراجكم!..

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design