أخبار عاجله

روابط الاندية الجماهيرية بين العطاء والعداء

روابط الاندية الجماهيرية بين العطاء والعداء

مصطفى العلوجي 22 نوفمبر, 2017 لا تعليقات تقارير 684 مشاهدات

طرب وغناء في الزمن الماضي وعداء دخيل في الحاضر !

بعض الادارات تحرك جماهيرها لإبعاد الانظار عن فشلها

المؤسسة الراعية تتحمل دور كبير في ارتقاء الروابط الى مستويات متقدمة

الاعلام الرياضي ساهم في كشف ممارسات بعض عناصرها وساهم في الحد منها

بعض الروابط تتدخل في التعاقد مع اللاعبين وابعاد المدربين في ظاهرة معيبة

رياضة وشباب – محمد مخيلف

يطلق عليها بـ(اللاعب 12) نعم انها جماهير الكرة كونها تمتلك دور فعال في التأثير على نفسية اللاعبين داخل وخارج المستطيل الاخضر , للجماهير العراقية تاريخ مميز على المدرجات حيث ساهمت الى حد كبير في بلوغ فرقها الى منصات التتويج , يمتد تاريخ تلك الجماهير الى عقود من الزمن حيث تأسيس الملاعب الكروية وفرقها المتعددة , نعم هناك تباين بين فريق واخر من ناحية اعداد جماهيره ونسبة تأثيرها في ذاك الفريق ولكن نمتلك في الوقت ذاته عدد كبير من الاندية التي تتواجد في جعبتها هذه الميزة وخاصة الاندية الجماهيرية الاربعة اضافة الى جماهير اندية المحافظات وهذه هي الاخرى تضاهي في بعض الاحيان جماهير الاندية الجماهيرية حيث تكون اكثرها حضوراَ خاصة في المباريات التي تقام في ملاعب تلك المحافظات , النوع الثالث هو جماهير الاندية المؤسساتية وبعض الاندية التي تمتلك تاريخ وعطاء سابق مثل جمهور نادي الصناعة والكرخ والكهرباء وامانة بغداد وغيرها , جمهور تلك الاندية ورغم قلة اعداده الا ان المتابع يشاهد حماسها في ملاعبها في اغلب الاحيان .

 

 

الجماهير في الماضي

يدرك المتابع الكريم ان هناك فوارق كبيرة بين الجماهير في زمن مضى وما موجود في الوقت الحالي من اساليب تشجيعية مختلفة تماماً ! ففي الزمن الماضي كانت اغاني السيدة ام كلثوم والعندليب عبد الحليم وغاني جورج وسوف تطرب مدرجات الملاعب وخاصة عند مشجعي الاندية الجماهيرية حيث يتمتع الجمهور بالطرب الجميل قبل وبعد المباراة , اما في الوقت الحاضر فلا وجود لهذه النغمات غير السب والشتائم التي تنطلق من هذا المدرج وتوجه لذاك ! مع وجود كم هائل من العبارات المعيبة التي اصبحت ثقافة ثابتة لهذه الجماهير , مع غياب الردع عن تلك الشعارات ولا وجود لمحاربتها على الاطلاق بل هي في تزايد مستمر !

 

 

عادات واعتداءات

من بين الامور الاخرى الدخيلة على مدرجات الملاعب العراقية هو الاعتداء المتكرر على الحكام والعمل على التأثير على القرارات , وكذلك الاعتداء على المنشآت والملاعب ومنها اقتلاع مقاعد الجلوس وهذا الامر تكرر في اكثر من مناسبة , اضافة الى الاعتداء على اللاعبين والملاكات التدريبية من خلال رمي قناني المياه والالعاب النارية والتي كانت تستخدم للأفراح جعلها البعض وسيلة للاعتداء على البعض الاخر وهذا تحول مرفوض وعلى أمن الملاعب الحد من هذه الظاهرة لان اصابة اي فرد يقع على عاتق تلك القوات التي تبذل جهود كبير في تأمين الملاعب ونجحت الى حد كبير في عملها .

 

 

 

رجال الملاعب

قوات الامن المكلفة بأمن الملاعب اثبتت امكانياتها العالية ونجاحها في التعامل مع الازمات التي تحدث في المباريات وفي اكثر من مرة , نعم تحتاج تلك العناصر الى تدريبات مستمرة من اجل الارتقاء بها الى مستويات عالية الا ان (والحق يقال) انها نجحت في اختبارات عديدة بعد ان واجهت كم هائل من الانتقادات في الماضي الا اننا نشاهد عملها في الوقت الحالي وجهدها المبذول في تأمين الملاعب ولعل الجميع اثنى على عمل رجال الامن السنوات القليلة الماضية وهذا لم يأتي من فراغ بل عن طريق العمل المتواصل من قبل المؤسسة المسؤولة عن هذه القوة ونأمل ان يتم اشراك عناصرها في دورات خارجية من اجل اطلاع افرادها على التطور الحاصل في الملاعب العالمية ومدى التقدم الحاصل في تلك الملاعب .

 

 

الحلول المطروحة

كل اخفاق وفي اي جانب يجب ان يتبعه دراسة حقيقية لذلك الاخفاق , والمشاكل التي تظهر في بعض ملاعبنا والتي يقوم بها نفر قليل من الجماهير بحاجة الى وقفة من اهل الشأن الرياضي العراقي , ويجب ايضا تشخيص مكامن الخلل في عمل جميع المعنيين , وبعد تلك الدراسة يمكن وضع الحلول الناجعة التي يمكن من خلالها الحد من انتشار واستفحال حالة الشغب التي تتكرر بين الفينة والاخرى , وهذا الامر لا يحتاج الى اموال طائلة وامكانيات كبيرة فقط هو بحاجة الى تشكيل لجنة تشمل جميع المؤسسات المختصة سواء في وزارة الداخلية والشباب والرياضة واتحاد الكرة والاعلام الرياضي ولا شك ان نتائج هذا العمل سيكون كفيل بالحد من الحالات الشاذة لبعض العناصر المحسوبة على الروابط الجماهيرية للأندية .

 

ادارات الاندية

لإدارات الاندية الدور الكبير في الحد من ظاهرة الشغب والشعارات الدخيلة على ملاعبنا من خلال التواصل المستمر من روابطها الجماهيرية , ولا شك ان اغلب الادارات غير راضية بعمل بعض جماهيرها لكنها في الوقت ذاته لا تمتلك القدرة على السيطرة عليها وهذا الامر لا بد من الوقوف عنده , حيث ان البعض من تلك الادارات تتجنب الاحتكاك بالجمهور من اجل عدم التصادم معها بل ان البعض من تلك الادارات تلجئ الى جمهورها وتحركه من اجل ابعاد الفشل الحاصل في فرقها الكروية وهذا الامر مشخص من قبل المختصين لذا عليهم الابتعاد عن هذه الاساليب التي اصبحت مكشوفة والعمل على احتواء الازمات والابتعاد عن هذه الظاهرة .

 

 

دور المؤسسة الرسمية

لوزارة الشباب والرياضة دور كبير في الحد من اعتداءات الجماهير وهي بكل تأكيد ترفض التصرفات الدخيلة على ملاعبنا ولكن هذا الامر يحتاج الى التفاتة من قبل الوزارة عن طريق التواصل مع الروابط الجماهيرية من خلال الاجتماعات المتكررة مع هذه المجاميع لغرض تقليلها واخفاءها بشكل كامل , كما ان للاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم الدور الكبير في الحد منها من خلال اصدار تعليمات رصينة وقرارات صارمة بحق المخالفين وهذا الجانب تتحمله لجنة الانضباط في الاتحاد التي اصبح لها دور فعال في الآونة الاخيرة .

 

 

دور الاعلام

للإعلام الرياضي الدور الابرز في تعرية من يقف خلف تلك الممارسات التي تظهر هنا وهناك , وقد لعب الاعلام العراقي المختص دور كبير في هذا الجانب ونأمل ان يستمر هذا العمل وعدم التهاون مع هذا الطرف او ذاك على حساب الملاعب العراقية التي تتميز بالحضور الجماهيرية خاصة في المباريات التي تكون اطرافها الاندية والتي تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة .

 

عطاء وعداء

في السابق كانت الجماهير تشكل العامل الرئيسي في قوة بعض الاندية لما يشكله هذا العامل من دور في تعزيز ثقة اللاعب بنفسه اولا , الا ان هذا الامر بدأ يختفي شيئاً فشيئاً حيث ان بعض الجماهير اصبحت تمثل عقبه في عمل بعض الاندية من خلال الاعتداء على الملاكات الفنية لأنديتها ! قبل الخصوم وخاصة في حالة الخسارة بل ذهب البعض من عناصر الجماهير الى تحريك ادواته صوب الادارات من خلال التظاهرات غير المبررة والاعتداءات على بعض الاداريين والتأثير على قرارات تلك الاندية بل وذهب الامر الى ابعد من ذلك حيث تتحكم بعض الروابط الجماهيرية في مصير اللاعبين والمدربين وهذا تجاوز مرفوض , وبين الماضي والحاضر حيث كان الجمهور يشكل قوة ضاربة لعدد من الاندية واليوم اصبح يمثل معضلة في عمل الاندية ومسارها الرياضي فهل سيستمر هذا الامر ؟ أم ان هذه الافعال ستختفي عن ملاعبنا التي تميزت بالجمال والحيوية ؟ وبين العطاء السابق والاعتداءات المتكررة في الوقت الحالي تبقى الجماهير الرياضية محل تقدير لكنها تبقى في اختبار مستمر كونها العامل الرئيسي في تقدم كرتنا ويجب في الوقت ذاته تحمل مسؤولياتها الواقعة على عاتقها وهذا ما مطلوب منها .

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design