أخبار عاجله

لكي لا ننسى.. الحلقة السابعة    رياضة وشباب تذكّر وعسى أن تنفع الذكرى!.. لعبة الإنتخابات القذرة تبعد ممثليات اللجنة الأولمبية العاملة في العراق والتي تعمل أكثر من المركز!

لكي لا ننسى.. الحلقة السابعة رياضة وشباب تذكّر وعسى أن تنفع الذكرى!.. لعبة الإنتخابات القذرة تبعد ممثليات اللجنة الأولمبية العاملة في العراق والتي تعمل أكثر من المركز!

مصطفى العلوجي 15 نوفمبر, 2017 لا تعليقات ملفات 11 مشاهدات

من يقف خلف إلغاء مكانة المحافظات وتجريدها من استحقاقها؟!

مدن العراق تنتج ولولاها لذهبت الرياضة العراقية إلى الضياع!

ضربة إستباقية لدواعٍ انتخابية هي من تقف خلف التخلّص من مكاتب الممثليات!

لماذا لا تتعلّمون من التجارب السابقة وتذكّروا أن مثل هذا القرار نفّذ سابقاً وأعلن عن فشله!

ماذا سيجري إن قررت الاتحادات الفرعية والأندية المحافظاتية مقاطعة نشاطات الاتحادات المركزية؟

مقترح دورة الألعاب الأولمبية العراقية قدّمناه هدية لمن يريدون معرفة قدرة أهل المحافظات!

وزارة الشباب والرياضة تتبنى مقترحاً قدمته رياضة وشباب بعد أن طنّشت عنه الأولمبية!

كتب وإستذكر/ طلال العامري

أيام قد تزيد أو تقل والعلم عند الله حتى ندخل المعترك الأهم والأكبر الذي تشهده الساحة الرياضية العراقية، ألا وهو السباق نحو الكراسي الوثيرة التي يبحث عنها الكثيرون من رعايا اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية ونقصد الإتحادات المركزية..

 

كلنا عراقيون وإن كنّا محافظات!

 

كان يا ما كان في قديم الزمان رجلاً يعشق السفر والتنقّل بين البلدان والولايات.. حطّ هذا الرجل يوماً في أرض الكنانة وهناك سأله البعض من أي البلاد أنت يا هذا؟ أجابهم أنا عراقي من العراق (أرض السواد).. ردّوا عليه.. هل أنت من بغداد؟ أجابهم لا!.. قالوا له فكيف تدعي إذاً أنّك من العراق؟!.. نظر إليهم الرجل شزراً وقبل أن يترسّخ في أذهانهم أنّه يدعي (العراقية) عاجلهم هو بسؤال وقال لهم.. هل سمعتم بالبصرة؟ أجابوه ومن لم يسمع بالبصرة ثغر العراق!.. ثم أطلق سؤالاً آخر وقال هل تعرفون الموصل؟ قالوا أجل نعرف عنها الكثير!.. أضاف والكوفة من منكم لا يعرفها؟ سكت الجميع وبهتوا أمامه حتى سألوه مجدداً وهل هذه الولايات لا يعرفها أحد؟ قال نعم أنتم لا تعرفونها!.. قالوا كيف؟.. أجابهم بسؤال أين تقع هذه المدن؟.. ردوا مجتمعين في العراق! هنا صرخ بوجوههم.. كيف تنكرون عليّ عراقيتي إذاً؟!.. أصيبوا بالخرس ومن ذلك اليوم اشتهر الرجل في مصر بلقب العراقي وليحمل أبناءه وأحفاده وأحفاد أحفاده اللقب حتى يومنا هذا، لأن الرجل لقي من الترحاب منهم ما جعله يقرر العيش في أرض الكنانة..

 

 

بغداد في القلب ولكن!

 

أجل أيها الإخوة العراق هذا البلد الكبير المتنوّع الجميل ليس بغداد فقط، بل هو مجموعة من المدن والمحافظات اجتمعت على حبٍ واحدٍ وكان العراق.. ترى لماذا يريد البعض اليوم أن لا يلتفت إلى هذه الحقيقة ويريد أن يزرع الشتات على البلد الذي نريده وحدة متكاملة في كل شيء وعلى رأسها الرياضة التي عرفناها بعيدة عن لغة زرع الفرقة أو تجاهل الآخر.. ما حصل في أحد اجتماعات المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الـ(جديد) يوم كان (جديداً) أي حال تسلمه مقاليد الدورة الحالية، كشف عن حدث جلل أو جريمة تم إرتكابها في وضح النهار ومن قبل من؟ إنهم من أصبحوا ذلك اليوم الـ(أسود) قادةً للرياضة وإمتلكوا (قرارها)!.. نعم هذا ما رغب به ذلك البعض ممن إجتمعوا حينها على خراب الروابط التي كانت وستبقى تجمعنا وهي التمسّك بالمركز من حيث الرياضة التي تعني عند أهل العراق الشيء الكثير ويكفي أن كل أهل السياسة حين يتحدثون عن وحدة الشعب وتلاحمه، فإنّ أول ما يستشهدون به هو ما حصل عقب فوز منتخب العراق في بطولة أمم آسيا (2007) ونتحدى من كان قادراً يومها على أن يميّز بين مواطني العراق بكل التسميات والإرتباطات من حيث مسقط الرأس!..

لم نسمع سوى الهتاف للعراق، لأن مدنه ومحافظاته متمسّكة ببلدٍ عظيم له جذور تاريخية لا يمكن فصلها أو عزل بعضها عن الآخر..

 

 

ابن البصرة تاجكم يا قادة

 

في تلك الأيام ومن خلال متابعاتنا، تسرّب عن ذلك الإجتماع ألـ(نكبة) وجود نيّة كان يقف خلفها أشخاص نجزم أنّهم كانوا ولا زالوا لا يفقهون شيئاً بالرياضة أو عملها الإداري عندما تمثّل عملهم بفكرة إلغاء مكاتب ممثليات اللجنة الأولمبية في المحافظات أو تجميدها وحتى تجريدها من صلاحياتها ونشاطات إتحاداتها الفرعية، لأنّها وعلى حدّ قول من إقترح يومها.. عن كونها تعدّ من الحلقات الزائدة وألـ(مكلّفة) وتستنزف جزءً من ميزانية اللجنة الأولمبية وإتحاداتها المركزية التي لم نر أحداً من قادتها السابقين ولا اللاحقين يزورون تلك المحافظات ويطلعون على حاجاتها حتى بأحلامهم اللهم إلا حين تكون لهم مصالح (شخصية) فقط وشعورهم بالحرج أو حتى ألـ(تقزيم)، لأنّهم أي أبناء المحافظات هم أصل الرياضة العراقية التي لولا هؤلاء المحافظاتيون، لكانت هي اللجنة الأولمبية وإتحاداتها المركزية في خبر كان!.. لكن ماذا نفعل أمام من لا يعلمون أنّهم لا (يعلمون) رغم حشر أنفسهم بطرائق مريبة ليجلسوا على سدّة القرار الأولمبي الذي يفتقدون الخبرة فيه وفي دراسته من كل الجوانب قبل اتخاذهم لأي قرار سلبياته وإيجابياته، من حيث معرفة الأضرار قبل أي شيءٍ آخر.. ترى هل علم من رغب التخلّص من ممثليات اللجنة الاولمبية أنّه قتل كل أنواع الحياة في الرياضة العراقية التي لم تعرف لها مجداً حقيقياً (أولمبياً) إلا عن طريق ابن البصرة الراحل والـ(خالد) طيب الذكر عبد الواحد عزيز، ذلك البطل الذي لم تقدر أي لجنة أولمبية أن تنجب من يكرر انجازه الذي بقي رغم رحيل كل من تعاقبوا على إدارة العمل الأولمبي والذين بالكاد نتذكّرهم، لكننا لا نستطيع أن ننسى وعلى مرّ الأجيال ذلك الوسام اليتيم الذي لم يجد له شقيقاً!..

هل كان يعي هذه الحقيقة من أطلق رصاصة الرحمة على رياضة المحافظات وجردها من عشقها وعملها الذي كانت تقوم به عبر اتحاداتها الفرعية التي بالكاد كانت تحصل على منحة (قليلة) جداً على مدار (العام) تبلغ (مليون) دينار لكل اتحاد وهو مبلغ لا يصل إلى نصف ما يتقاضاه أي عضو في المكتب التنفيذي في الشهر وليس (سنة) وما نذكره لا يشمل الحوافز والمكرمات وأجور النقل والصرف على العجلات التي تم سحبها من الأعضاء السابقين وتهافت على الحصول عليها من أصبحوا (الفاتحون) الجدد الذين روّجوا في بداية قدومهم، أنّهم قادمون للإصلاح وتقليل أوجه الصرف والذين كان حرياً بهم أن يكونوا القدوة الحسنة وليس العكس.. وأشرنا في مناسبات كثيرة إلى طريقة حصولهم على مخصصات شهرية باتت أكبر مما كان يحصل عليه من سبقوهم إلى هذا العمل (التطوّعي).. نعم تطوّعي وبلا مقابل وليس كما ظنّ من جلسوا على الكراسي ممن طالبوا بمكاتب فرشت لهم وتم تأثيثها لتكون لائقة (بهم) وكأنّهم جاءوا من كوكبٍ آخر وليسوا بعراقيين من أبناء البلد ولو تم التدقيق بأسماء جميع أعضاء المكتب التنفيذي من حيث مسقط الرأس، سنجدهم أنّهم بالغالب الأعظم ممن نزحوا من المحافظات صوب الحبيبة بغداد أي (تبغددوا).. لماذا إذاً وأنتم من المحافظات أصلاً وأردتم الشر برياضة المحافظات؟!..

نعلم أن سؤالنا محرج لكم وستحرجون كثيراً لعدم قدرتكم على الإجابة، مع أنّكم تعلمون أنّ وجودكم الحالي مرهون بوجود من تنتجهم المحافظات والممثليات التي لولا وجودها، لكان من الصعب جداً أن يعرف أي رياضيٍ أن هناك لجنة أولمبية تشرف عليه وتتابعه!..

 

ماذا قدّمت اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية؟

 

وهنا نجتزئ كلمة (الوطنية) والتي هي مشتقة من المواطن والوطن وهنا لا نجد بمفردة المواطن ما يسبقها أو يليها باستثناء كلمة (عراقي) أي أننا جميعاً عراقيون ويجب التمتّع بالخير الذي تقدّمه الدولة، لا أن يكون التصرف به حكراً على اتحادات (مركزية) تأكل أكثر مما تنتج، لأن ورشة العمل الحقيقية ترتكز في المحافظات ومشتقاتها من الأقضية والنواحي والتي تجتمع بعد نسيان (الخيمة) الأم اللجنة الاولمبية، تحت خيمة الممثلية التي تمكّنت وبأقل الإمكانيات أن تصنع رياضة عبر إشرافها وجلب العديد من أوجه الدعم عن طريق الحكومات المحلية فيها أو من خلال التبرعات التي كانت تأتيها، لأن ما ترصده اللجنة الأولمبية للممثليات سابقاً بالكاد يتساوى مع ما يصرف على عضو مكتب تنفيذي لمدة عام وهذا يشمل ما أشرنا إليه ولا يضاف له (الإيفاد) الذي يتمتعون به على هواهم!..

حين كانت تفاخر اللجنة الأولمبية بأول وسام ذهبي تحقق للعراق في الدورة العربية التي جرت في قطر عام 2011، كان البطل عراقياً من الكوت ومصنوع في قضاء أو ناحية (بدرة) وبفضل أشخاص تركوا بصمةً على فعالية رفع الأثقال، وهو ما ينسحب على ألعاب الساحة والمضمار والسباحة والرماية والمصارعة وكرة القدم وكل الألعاب الاولمبية وغير الأولمبيةَ!.. ترى هل كانوا يعلمون بمثل هذه الحقيقة من باتوا الجالسين الـ(جدد) في المكتب التنفيذي؟.. سألناهم ماذا تريدون من المحافظات والممثليات التي تعمل أكثر مما تعملون ومع ذلك أنتم من كنتم تحصدون الفخر مع أننا نعلم أنّكم لا تمتلكون أي خطط إستراتيجية لصنع الأبطال وتنمية قدراتهم، لأنّكم كنتم ولا زلتم تفتقدون للتخطيط وتجهلون أنّ أجواء المدن العراقية المختلفة هي من تقدّم لنا المواهب التي تبرز هنا أو هناك ولا تجد أي اهتمام من قبلكم وأنتم من تركتم الحمل والعبء الأكبر على الاتحادات الفرعية التي تدار ليس من قبل الاتحادات المركزية كما يشاع وإنما عن طريق ممثليات اللجنة الأولمبية التي يشرف عليها الأخ زاهد نوري الذي تم تجديد الولاية له ليبقى في المكتب التنفيذي بصفة عضو وهو من أعلن سابقاً أن هناك مؤامرة تحاك للتخلّص من الممثليات ورغم أنّه وكما قال قضى دورة انتخابية أولمبية وهو يدير عمل الممثليات، إلا انّه اعترف أن المحافظات لا تجد من يرحّب بها وأنّه تعب من طرح معاناة الممثليات وأنّه لم يوفّق سوى بالإبقاء على كيان الممثليات (شكلياً) لا أكثر!..

هنا لن نجدد القول للسيد زاهد ونخبره أنّه فشل في العمل الذي كلّف به أو انّه لم يعرف كيفية إستثمار علاقاته التي لابد له أن يكون قد كوّنها من خلال تواجده لسنوات سابقةٍ في المكتب التنفيذي وقربه من السيد رئيس اللجنة الأولمبية بصورة يشبهها البعض بالظل مع (الجسم) وإنما نسأله عن الأسباب التي جعلته يعلن أنّه سيكون مع القرار الذي تم إتخاذه وقتها، وسواء كان صوته مع بقاء الممثليات أو إلغائها أو تجميد صلاحياتها أو تحجيمها فعليه أن يتذكّر بكونه محافظاتياً ومن ميسان!..

وهنا نذكّر كيف وقعت اللجنة الأولمبية في التسعينيات من القرن الماضي بذات الخطأ حين ألغت الممثليات واستحدثت بدلاً عنها مجالس (الأندية) التي ألغيت لاحقاً هي الأخرى ولتكون العودة عين الرقيب الفعلي الممثليات التي أدّت عملها وجاهدت كثيراً لتصنع الأبطال الذين يمكن لأي منصفٍ أن يعرف أنّهم من صنع المحافظات التي نراها عبر ممثلياتها مسلوبة الإرادة، لكون الاتحادات المركزية تسيطر على المال الذي كثيراً ما أسيء التصرّف به وتمنعه تلك الاتحادات عن المحافظات، مع أنّها لا تقصّر على ما تصرفه على أنفسها وملذاتها بطريقة شرعية أو غير ذلك!.. نحن نمتلك الكثير من المعلومات عن إساءة التصرّف بالمال العام المخصص للاتحادات المركزية وكثيراً ما كتبنا وأشرنا إلى ذلك.. لكن العلاقات وضعف اللجنة الأولمبية هم من وقفوا دون محاسبة المقصّرين أو توزيع المال بعدالة على الاتحادات الفرعية وصولاً إلى الممثليات التي إستطاعت وبجهود من يديرون عملها الذاتية أن توجد لنفسها وللاتحادات الفرعية مقرّات لم تكلّف اللجنة الأولمبية الأم أي شيء ومع هذا نراها الأم وهي تتبرأ من أبنائها بدون (خجلٍ) وكأنهم أولاد (شوارع) أو لقطاء!..

 

 

هل تعلم

 

هل تعلم اللجنة الأولمبية (الوطنية) أن الكثير من اتحاداتها المركزية حجبت منح الإتحادات الفرعية؟ وإن عرفت فهل لقيادتها أن تعلمنا عن الإجراءات التي تم إتخاذها عبر السنين الماضية ولأكثر من دورة إنتخابية؟ وهل تعرف اللجنة (الأم) أن هناك اتحادات عديدة (عائلية) وهي موجودة لسفر العائلات تحت مسميات رياضية وعلى حساب أهل الرياضة في المحافظات؟.. ليس من المعقول أن يأتينا الجواب أنّها لا تعلم، لأننا نعلم أن أغلب أعضاء المكتب التنفيذي هم من رؤساء الاتحادات وهنا الخطأ الكبير، لأن (الخصم والحكم) بات هو ذاته، فمن سيقدر أن يحاسبه ويقول له أنت تسير بالطريق (الخطأ)؟..

 

 

لجان بس بالإسم

 

حين تقرر سابقاً تشكيل اللجان وتكون من أهل الاختصاص وأصحاب الشهادات الأكاديميين أو أصحاب الخبرة.. ترى هل تم الاستئناس بهم وسماع رأيهم بقرار التخلّص من المحافظات وممثليات اللجنة الأولمبية؟

نحن نشك بذلك، لكون أغلب من تمّت تسميتهم، لم يلتق بهم أحد أو حتى هناك من لا يعلم بأنّه ممن اختير ليكون بين اللجان التي ستضع الدراسات وتتابع المناهج وتعطي المشورة للمشاركات وفق أسس علمية حقيقية وليست إرتجالية لا يفقه من إتخذها شيئاً عن مخاطرها والغريب أن من تمّت تسميتهم خبراء لا يراهم أحد إلا ساعة إستلام الراتب وهو ما تريده اللجنة الأولمبية..

في أحد لقاءات السيد رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي، سمعنا منه أنّه مع رياضة المحافظات ويريد لها أن تأخذ مكانها الطبيعي ولا ندري هل المكان الطبيعي الذي كان هو الإقصاء؟ لم ننتظر الجواب من السيد الرئيس الذي وعلى ما يبدو سلّم مقادير الأمور بأيدي من لا يدركون أنّهم يحتاجون لمزيد من العمل والاطلاع على أبجديات الرياضة ليصبحوا لاحقاً من القادرين على الاقتراح وليس إتخاذ القرار.. ثم ما هو تاريخهم في وضع الخطط لكي تكون بداية عملهم هو نسف كيانات كانت موجودة أصلاً.. تم المضي بتنفيذ الأجندة، وقرأنا السلام على الرياضة العراقية برمّتها وعلى رأسها الإتحادات المركزية التي وجدنا أغلبها أقفلت أبوابها بوجه المحافظات وولأنها لم تقرأ الواقع كما يجب، ها هي نراها كيف سيضيع عليها الـ(تنعّم) بالسفر والصرف من دون حسيب أو رقيب لأنّها من فشلت في التعامل مع الحقائق التي أرادوها أن تندثر ولم يعلموا أنّهم أي الاتحادات سيندثرون عاجلاً أو آجلاً !.. كل ما كنّا نخشى منه أو بالأحرى نحذّر منه هو أن لا يكون هناك قرارات تضامنية يمكن أن يلجأ إليها أهل المحافظات واتحاداتهم الفرعية التي كانت تعيش على ما توفّره لهم ممثلياتهم بعيداً عن صدقات المركز إلى إعلان الإضراب العام وتجميد أي إرتباط أو علاقة مع قادة الرياضة في المركز والإلتحاق بركب وزارة الشباب والرياضة التي نراها اليوم تتحرّك بذكاء لافتٍ وهو ما يعني أن هناك كارثةً ستحل بكل مفاصل رياضة اللجنة الأولمبية المشغولة بالسفر والسياحة وجني المكاسب!.. وعندها أي حين يلحق الجميع بالوزارة برغبتهم، لا نعلم أين سيولّي قادة رياضتنا فاقدي التوازن وجوههم وبمن سيستعينون لتمثيل البلد خارجياً بعد أن أهملوا معينهم الذي يغرفون بإسمه محلياً وقارياً وعالمياً!..

 

تجميد وخطط إغتيال

 

من خلال متابعتنا للشأن الرياضي ونشاطات الاتحادات والبطولات والتجمّعات وجدنا أن نسبة (75 إلى 80%) من رياضيي الاتحادات المركزية هم من أبناء المحافظات الذين لا يعاملون بعدالةٍ مع أقرانهم ممن يتواجدون في العاصمة وهنا نسأل هل أن ابن العاصمة يصنّف كرياضي من الدرجة الأولى، بينما يصنّف ابن المحافظات كرياضي من الدرجة الثانية أو أدنى من ذلك؟!.. الجواب معروف وهو أن اللعبة الانتخابية والتحسّب لقابل الأيام هو من يحرّك البعض ممن يؤسسون للبقاء أطول مدّة ممكنة على الكراسي الملعونة والمكروهة بسببهم، عبر التخلّص من (18) صوتاً محافظاتياً يمكن له أن يقلب أي معادلة إنتخابية وكأن من أبعدوا المحافظات في إنتخابات الدورة الأخيرة (المنتهية) لم يكتفوا بالتلاعب على القانون وتعطيل القانون رقم (20) الذي كان يفرض دخول الممثليات في الهيئة العامة وربما التنافس مع أهل المركز وسحب البساط من تحتهم، عليه كان اللجوء إلى كذبة قانون (لوائح) دوكان الذي وضع من قبل (المحتل) يا أيها الوطنيون يا من صدّعتم رؤوسنا بأنكم وطنيون وتكرهون كل ما صدر عن (بريمر) وذاتكم أنتم من تعتمدون لوائح صدّقها المحتل عبر من كانوا مشرفين لإدارة العمل الرياضي والأولمبي!..

نحن وإلى اليوم نمتلك الأسماء التي كانت تقف خلف تجميد مكاتب الممثليات وتحجيمها والتي سبق أن نوّهنا عن إستهدافها بسبب الضعف الذي كان وإلى اليوم عليه من يشرف عليها ويوم قلناها سابقاً (زعل) علينا السيد زاهد نوري الذي نذكّره من جديد أنّه هو من قال وليس غيره وقتها، بأنّه لا يثق بأي عضو في المكتب التنفيذي الـ(حالي) بداية من الرئيس وصولاً إلى أصغر عضو وفي أي شأن يتعلّق بممثليات اللجنة الأولمبية وكيفية منحها حقوقها، لأنّه والكلام كان له.. يشعر أو بات متأكداً أن المكتب التنفيذي الـ(جديد) لا يريد سماع أي شيء عن المحافظات، بل أن هناك من بات يستهزئ حين يكون هناك أي حديث عن المحافظات ورياضتها!.. كيف يكون الضعف إذا يا سيد زاهد يا من عدت واتفقت في آخر دورة إنتخابية مع من إنتقد عمل مكتبكم التنفيذي إذا فأن ما كتبناه عنكم وعنهم كان عين الصواب!..

هل هناك شهادة أفضل من هذه؟ وهل يجوز لأناس (جهلة) وهنا نقصد من اقترحوا التخلّص من أو تجميد الممثليات حين مضوا في غيّهم رغم علمهم أنّهم يفتقدون لكل المقوّمات التي تتيح لهم التحكّم بسلبية بقطّاعٍ مهم وحيويٍ وهو ما حصل وعودوا إلى الممثليات وقارنوا بين ما كان وما أصبح عليه الوضع اليوم؟!

 

 

هل تتذكرون مقترحنا

 

لكي لا يقال أننا كنّا ننتقد فقط أو نتصيّد لهم الأخطاء، قدمنا نحن ومن هذا المكان مقترحاً للجنة الأولمبية وجعلناه بصيص أملٍ لها لتعرف عن كثب أهمية وجود المحافظات ومن يمثّلها وكان سيكون ذلك بعد تنفيذ المقترح حيث التقييم على ما يتمخّض عن تطبيق ما سيأتي ذكره والذي لم يؤخذ به وتحوّل اليوم إلى فكرة نسبت إلى وزارة الشباب والرياضة وستعرفون ما نقصد لأن ما تعيدون قراءة فصوله ليوم سبق أن كتبناه قبل سنوات أي الفكرة كانت (ماركة مسجّلة لنا وبإسمنا)..

 

 

أصل الفكرة ألـ(مقترح)

 

معروف أننا نمتلك ممثليات فاعلة لغاية اليوم في كل محافظات العراق ألـ(18) وهنا وضعنا محافظات إقليم كردستان العراق جنباً لي جنب مع شقيقات الوطن الواحد.. تقوم اللجنة الأولمبية ولغرض تنشيط الحركة الرياضية في العراق بصورة عامة ومعرفة مستويات العمل إلى وضع دراسة لبطولة أولمبية محلية تقام سنوياً تحمل إسم دورة الألعاب الأولمبية وغير الأولمبية العراقية التي تجري في أي مكانٍ تحدده اللجنة الأولمبية وتكون الدورة الأولى في العاصمة الحبيبة بغداد والتي تمتلك الملاعب القادرة على استيعاب وفود (18) ممثلية تدخل فيما بينها في سباقات شبيهةٍ بتلك التي تخضع للمعايير الأولمبية على شرط أن تستبعد لاحقاً نتائج الفعاليات غير الأولمبية من التنقيط العام ولا يكون للاتحادات المركزية سوى الإشراف فقط على منافسات كل اتحاد وتوفير الحكّام واللجان للتعرّف عن كثب على مستويات الرياضيين وكذلك سيكون هناك حافز لكي تشارك كل محافظة بأغلب الفعاليات وهذا سيوسّع القاعدة وهو ما تسعى إليه كل الاتحادات التي نرى بعضها منغلقاً على نفسه أو تحتكره عائلات كما سبق وأشرنا، من خلال نتائج الدورة المذكورة والتي يفضّل أن تكون تقليداً سنوياً، يمكن وضع نقاط إضافية لكل ممثلية تجتهد بتقديم المواهب وتحقق العلامات المتميّزة لتضاف لاحقاً إلى عملية التقييم لصرف المنح السنوية التي تزداد تبعاً للنتائج بعد أن يتم تحديد سقف معقول وعادل لكل الممثليات التي سنراها تهتم وتستعد قبل كل دورة لأن هكذا ملتقى سيكون له فوائد جمّة ومن كل النواحي أهمّها زيادة اللحمة الوطنية وتقريب وجهات النظر بين أبناء الشعب الرياضي!.. ولا ضير إن تمّت رعاية الدورة من قبل أعلى مستويات الدولة العراقية وبإشراف وزارة الشباب والرياضة العراقية عبر حفلي الافتتاح والختام وسنلاحظ عندها كيف تتهاوى الأرقام وتزداد ثقافة التنافس التي تدفع لدخول المنافسات الخارجية بقلوب قوية ومتمرّسة على التنافس، لأن أي انجاز لابد له أن ينطلق من المحلية وخير انطلاق يكون عبر تجمّعٍ من هذا النوع..

قد يقول قائل أن مثل هذا التجمّع يمكن له أن يأخذ وقتاً طويلاً.. وهنا نجيب بأننا يمكن لنا أن نستثمر العطلة الربيعية التي تصل إلى (15) يوماً ونستقطع منها (10) أيام ليكون العرس الرياضي الكبير يجري خلالها مع مراعاة قيام تصفيات للألعاب الجماعية التي يتأهّل منها (8) فرق يتم تقسيمها على مجموعتين تلعب كل مجموعة فيما بينها ويتأهّل عنها (4) فرق للدور النهائي وتحديد التسلسل من الأول إلى الرابع ومع الألعاب الفردية وغيرها من الفعاليات المصاحبة وتغطية وسائل الإعلام يمكن لنا أن نرسل إلى العالم أجمع رسائل مختلفة تقول أن العراق بخير وهو عبر أبنائه يعشقون الحياة.. وعند نجاح التجربة وهي ستنجح حتماً إن تم التعامل معها باهتمام يمكن أن تصبح تقليداً تستضيفه أي محافظة تتمكّن من استيعاب مثل هكذا تجمّع وحينها سنرى التفاعل حتى من قبل الحكومات المحلية لأن أهمية الرياضة وما يمكنها أن تتركه على مكانة المحافظة سيدفع بهم أن يبذلوا الجهود لكي تكون محافظاتهم في أفضل حال.. وهنا ستضرب عدّة عصافير بحجر واحد وهو الرياضة التي ستفعل ما لم يقدر أحداً على فعله، لأن السباق بين المحافظات على إستضافة الدورة والظفر بعلم البطولة سيكون للمحافظة التي تقدّم تسهيلات أكثر مع مراعاة تحمّل اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة وحتى الاتحادات جزءً من مصاريف الدورة وطبعاً لابد من جهد الدولة لتذليل أي مصاعب ماليةً كانت أو غيرها.. نحن حين قدّمنا ما لدينا قلنا حينها سيبقى كل شيءٍ مرهونٍ بمن يجلسون على كراسي القرار للأخذ به ووكررنا وقلنا سابقاً أننا لن نضيف أي شيء الآن بل ننتظر ما سيقررون وعلى شرط أن يفكّروا بإلغاء رابطٍ لن نقدر على إعادته مستقبلاً وقصدنا الممثليات التي أصبحت (أرواح) ميّتة تسير بأجساد إخترأت قبل أن تتعفّن.. وكان أملنا أن تكون تلك الرسالة قد وصلت بالكامل ورغم علمنا بوصولها إلا أنّها لم يؤخذ بها ساعتها وها أنا أرى مقترحي ذاك الذي قدمته للجنة الأولمبية وقتها كهدية مني علّ من فيها يستحق الأفكار كاد يموت إلا أنني رأيته يعود عن طريق وزارة الشباب والرياضة والتي أشجّعها لتبني الفكرة وسخب البساط من تحت هؤلاء ألـ(منحلون) أقصد ألـ(محلولين) بحكم القضاء.. دمتم أخيار بلدي وإن شاء الله لنا عودة…

 

ملاحظة مهمة..

 

المقترح الذي قدّمناه وقرأه الكثيرون هنا هو فكرة خالصة لنا وقدمناه للجنة الأولمبية ونحتفظ بأعداد الجريدة وقت نشره، وربما نجد من سيدعي أنّه فكرته ومع أننا نعلم أنّه فكرتنا، لذا لن نهتم إن قام كائن من كان بتبنيه حتى وإن نسبه إلى نفسه، لأن الأهم عندنا هو أن نرى إهتماماً حقيقياً بالرياضة العراقية ومن يدري فربما قادم الأيام سنرى من يرغبون من خارج العراق للمشاركة بدورتنا الأولمبية العراقية.. الأهم عندنا هو أن نرى الخطوة الأولى بالاتجاه الصحيح وليس مهما من يخطوها أولاً بل لنرى من يخطوها وهذا قمّة العمل الذي سيلقى دعم الجميع وربما سيدفع بأغلب الفضائيات والصحف أن تنشغل بشأنٍ محليٍ رياضيٍ يكون خير رسالة حب سلام أليس كذلك؟!..

 

إقرأ في العدد القادم…

 

خلوها مفاجأة لأن جرابنا مليء وما سيظهر سيجعلكم تهتزون أكثر مما أنتم فيه اليوم!

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design