أخبار عاجله

في ظل وجود الامتاع والاقناع..  منتخبنا الوطني هل يتجاوز اخطاء الماضي ويحقق احلام الشارع الرياضي في بطولة غرب اسيا؟!

في ظل وجود الامتاع والاقناع..  منتخبنا الوطني هل يتجاوز اخطاء الماضي ويحقق احلام الشارع الرياضي في بطولة غرب اسيا؟!

مصطفى العلوجي 15 نوفمبر, 2017 لا تعليقات تقارير 15 مشاهدات

رياضة وشباب – عبد الكريم التميمي

تحضيرا لبطولة غرب اسيا خاض المنتخب العراقي لكرة القدم مبارة ودية ضمن (فيفا دي)امام شقيقه المنتخب السوري على ملعب كربلاء الدولي مساء الاثنين الماضي. وهي مباراة مهمة لمنتخبنا الوطني وهو يستعد للدخول في منافسات بطولة غرب اسيا التي تحتضنها العاصمة الأردنية عمان ما بين الثامن والثامن عشر من شهر كانون الاول القادم أن هذه البطولة تدخل ضمن التصنيف العالمي للفيفا ,الاتحاد والكادر الفني يرغبان في تحسين موقع الوطني اضافة الى  بطولة اخرى بانتظار الوطني وهي خليجي٢٣.مايهمنا في هذه المباراة ليس النتيجة بل تقديم المستوى الجيد والاداء المقنع وتطبيق افكار ورؤى المدرب باسم قاسم. المنتخب العراقي يخوض اللقاء استعدادا لبطولة غرب آسيا ، بينما يخوض المنتخب السوري المباراة ضمن استعدادات المنتخب لنهائيات كأس آسيا. منتخب سوريا يدخل اللقاء بعد تبدد آماله في الوصول إلى نهائيات كأس العالم بعدما وصل إلى ملحق التصفيات، وخسر من منتخب استراليا 3-2 في مجموع اللقاءين، بعد تعادله ذهابا بنتيجة 1-1، وهزيمته في مباراة العودة في استراليا بهدفين مقابل هدف، في لقاءين كان المنتخب السوري الطرف الأفضل فيهما.

(يتعلم الإنسان من تجاربه وأخطائه بخلاف الفأر الذى يقع فى المصيدة بنفس إغراء قطعة الجبن التى أوقعت بأجداده.. وبخلاف حبة الطماطم التى لا تغير من لونها وطعمها سواء زرعت فى أرض سوداء أو أنتجت فى صوبة). يتميز المدرب باسم قاسم  بقدرته الفائقة على تحفيز المجموعة، إنه ملهم بامتياز وذلك ما مكّنه من منح الثقة للاعبيه ليتحولوا من القاع إلى القمة، ايمن حسين نموذجاً ، وكذلك حالة اللاعب القصير علي حسين  يجب الوقوف عندها، إضافة إلى تحفيز الشبان سجاد حسين ومهدي كامل ، ومنحهم الثقة والقوة الذهنية، ليتحول علاء عبد الزهرة ومهند عبد الرحيم  إلى أسود جائعة، هناك أيضا جستن ميرام الذي وصل إلى الفريق كطفل مدلل وتحول إلى محارب قديم، مثله في الفريق كثير.

 

                                                           فكر وقدر

بعد ليلة خروج الجنرال باسم قاسم من سور القلعة الزرقاء نادي القوة الجوية  الحزينة ذهب الجنرال  إلى قضاء عطلته، في بلاد الجمال  تركيا، الملجأ وقبلة الروح كلما شكت الأقدام أشواك الطريق، وبدأ التفكير بشكل جاد، فكّر وقدر. بعد تفكير عميق قرر في النهاية الاستمرار، ومواصلة السير عكس التيار رغم عنفوانه قسوته.. الحلم لا يزال كما هو، رد الصاع صاعين لقسوة لحياة، الاصطدام بالقدر.. والانتصار على الظروف، ثم عيش الامجاد من جديد . اجتمع بإدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم  في أحد كافتيريات فندق بغداد لتولي مهمة قيادة المنتخب العراقي خلفا للمدرب المستقيل راضي شنيشل  من أجل التخطيط لرحلة المنتخب الوطني ، تم الحفاظ على كل الأسماء، في النهاية اتفق الجميع  فيما يخص عودة بعض اللاعبين الى ارتداء فانلية المنتخب العراقي ، وقع الاختيار على أكثر من اسم، (علاء عبد الزهرة) من أجل الحسم واستغلال خبرته للعب في الفراغات، وغايتان من أجل إضافة شيء للفريق الذي لا يفتقد إلى شيء، فماذا فقد من وجد (الجنرال باسم قاسم)

                                                  الامل والنجاح

 

كرة القدم ليست مجرد مناهج تكتيكية، ورسوم خططية يمسك بخيوطها المدير الفني، هي أكثر من ذلك دون ريب، حينما نتمايل ونتماهى مع الإثارة التي تحفل بها المباريات، ونجد أنفسنا مشدوهين أمام ما تنبض به مجريات المقابلات، من فرط نديتها، فإن ذلك يتأتَّى بالشحنات النفسية التي تدب في دواخل اللاعبين، من رغبة وحماس وسعي حثيث لتحقيق الانتصار. أن تصير مدربا بارعا، وقادرا على رسم مسارك نحو المجد، فذلك لا يقتضي إلمامك بالمناحي التكتيكية فحسب، وإجادتك لفن (المهارات ) أي إدارة المباراة والتعاطي معها على النحو الأمثل، بل يستلزم كذلك امتلاكك لمهارات في التواصل مع لاعبيك، وضبطهم على الإيقاع الذي تنشده. المدارك التكتيكية لباسم قاسم  قد لا تضاهي مدربين آخرين مثل راضي شنيشل اكرم سلمان ، فالجنرال  لا يبتكر كثيرا على الصعيد الفني، إنما يكتفي بممارسة الضغط العالي تارة أو دفاع المنطقة تارة أخرى، ثم لدغ الخصوم بالهجمات المرتدة والخاطفة، لكنه نجح رغم ذلك في حصد عدة إنجازات بلاعبين استطاع تحويلهم من (أحمال وديعة) إلى ذئاب مفترسة، فوقف بذلك ندا للند أمام مدربين يفوقونه زاداً بشريا وسيولة مالية. الجنرال  أثبت للجميع أن المدير الفني العصري لا تكتمل قيادته للمجموعة، إلا بتوفره على مقاربة يتداخل فيها ما هو فني بما هو ذهني ونفسي، فقد انقضى عهد ذاك المدرب الذي يجلس على دكة البدلاء، دون تحريك الساكن والانفعال مع أجواء المقابلة والتفاعل مع المردود الذي يقدمه لاعبوه. دوما ما أجدني منحازا إلى المدربين الذين يماثلون باسم قاسم  في تعاملهم مع اللاعبين، وأنا على يقين تام بأن (الكاريزما) والشخصية المتينة التي يحظون بها تختصر الطريق نحو القمة، وتحرر أفراد الفريق من الضغوطات وأية مشاعر أخرى قد تكبلهم، إن كان المدير الفني قد نسج علاقة إنسانية ورياضية في آنٍ مع لاعبيه، ينصت على إثرها إليهم، ويرشدهم، ويشكل بالنسبة لهم الخيار الأول، إذا ضاقت بهم السبل وداهمتم الحواجز.  عالم المستديرة مدرسة مكتملة الأركان، ننهل منها مجموعة من الدروس والعبر، تحثنا على التشبث بالتفاؤل رغم الأزمات، ومواصلة الاجتهاد في سبيل الإنجازات، كما تفتح أعيننا على الصور المثالية لإدارة العلاقات الإنسانية، لذلك هي حياة مصغرة تعتمل فيها كافة الأحداث والمشاعر..

                                                 قراءة نص الشوط الثاني

دخل  المنتخب العراقي  بدون لاعبه (جستن ميرام)المحترف في الدوري الأمريكي في صفوف فريق كولومبوس كرو لارتباطه بمباراة مهمة للفريق الأمريكي.وهو اضافة قوية في خط المقدمة . حيث قرأ المدرب العراقي باسم قاسم المباراة جيداً ولعب بخطة 4_4_2  وكان يفكر في انهاء الشوط الاول بالتعادل ثم تأمين النتيجة اكثر في الشوط الثاني  بتحويلها 3_4_3  والاعتماد على البديل ايمن حسين وعلاء عبد الزهرة  واشراك (امجد عطوان) القادر على قيادة المرتدات وضرب دفاعات السوريون من تمريرات عديدة والوصول الى مواجهة المرمى , حدث ذلك بالفعل بعد ان اعطى المدرب باسم قاسم توجيهات الى اللاعب ايمن حسين الى الوقوف قرب اللاعب السوري شبه وسط (احمد صالح) فاستغل كرة عرضية من علي حصني وارسلها قوية براسه ارتطمت بالعمود .ووصل اللاعب علي حصني  على حدود منطقة الجزاء بتصويبه الكرة تمر بجوار القائم ركنية من علي عدنان يضربها بالرأس مصطفى ناظم كادت تخطف الفوز للعراق في الدقيقة 93. لم يكن الفريق العراقي الوحيد المنظم جيدا في الملعب, فحتى المنتخب السوري كان جيدا في الشوط الاول رغم بعض الهفوات القليلة في الدفاع ولم  يتم استغلالها جيدا من طرف فراس الخطيب. فقدم الثنائي العراقي (علي حسين ومهدي كامل) اداءاً رائعا ساهم في التغطية والتمرير الكرات الى المهاجمين ,إذ ساهم الجندي المجهول (احمد ابراهيم ) في اجهاض معظم الكرات الخطرة للمنتخب السوري واستعاد  الكثير منالكرات في حدود منطقة الجزاء , وان كان  هناك من يستحق الاشادة من جانب منتخبنا الى جانب سعد عبد الامير فهو لاعب نادي ادونيزي علي عدنان وهو رجل المباراة بلا منازع. قدم منتخبنا الوطني في الشوط الثاني مباراة مثالية امام المنتخب العربي السوري  وكان الافضل في معظم اطواره وحصل على فرص جيدة للتسجيل, والتي اضاع ابرزها مصطفى ناظم والذي لم يكن حاسما امام المرمى.

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design