أخبار عاجله

يصفها البعض برحلات السياحة والاصطياف ! أندية الدوري تَعجُ إلى حج المنتجعات في معسكرات (يُقال) إنها للإعداد !

يصفها البعض برحلات السياحة والاصطياف ! أندية الدوري تَعجُ إلى حج المنتجعات في معسكرات (يُقال) إنها للإعداد !

مصطفى العلوجي 30 أكتوبر, 2017 لا تعليقات تقارير 1419 مشاهدات

سعدي توما : لها أهمية كبيرة والمسؤولية الأكبر تقع على عاتق المدرب

دبيس : سفرات موسمية ، فائدتها الرئيسية هي الترفيه وليس الاعداد الفني

خضير : عند المنافسة يظهر جليا من عسكر لأجل السياحة

سعدون : اغلبها للسياحة , والادارات تتحمل استمرار هذا الهدر

رياضة وشباب – محمد مخيلف

تتسم المرحلة الحالية والتي تسبق انطلاق مسابقة الدوري الممتاز مرحلة اعداد فرق الدوري , اغلب الاندية العراقية تعسكر في الخارج من اجل اعداد فرقها الكروية واقامة المباريات الودية مع اندية البلدان التي تحتضن تلك المعسكرات , الا القليل من الاندية وخاصة تلك التي تعاني من ازمات مالية ولم تجد من يرعاها , المشكلة ان اغلب تلك المعسكرات وبشهادة الكثير من اهل الاختصاص الفني لم تُضف الشيء الكثير والملموس في مستوى لاعبينا وفرقهم ! وهذا الامر اصبح متعارف عليه حتى عند الجماهير , بل الى ابعد من ذلك فهناك من يصف معسكرات الاندية في الخارج برحلات السياحة والاصطياف في منتجعات خاصة ! فهل ان هذا الامر حقيقة ام مبالغ به ؟ وماذا اضافت تلك المعسكرات للأندية العراقية في المرحلة السابقة ؟ حول هذا الموضوع كانت لنا وقفة  مع عدد من المعنيين بالشأن الكروي العراقي .

 

 

المسؤولية كبيرة

البداية كانت مع المدرب سعدي توما قائلاً : شخصيا انا لست مع الرأي الذي يقوله البعض وليس المختصون أن المعسكرات التدريبية رحلات سياحية ليقضوا موسم الاصطياف خلالها لأن المسؤولية كبيرة على المدربين والإداريين بوضع المنهاج العام والخاص لتدريب للاعبين وكيفية التنسيق لأجراء المباريات الودية لإيصال اللاعبين الى فورمة المنافسة مع فرق الدوري العراقي الممتاز ، عندها سيظهر أنجاز المدربين المجتهدين وماذا فعلوا ليصلوا الى مبتغاهم .

 

 

فشل مستمر

الدولي السابق والمدرب الحالي صادق سعدون قال : اغلب تلك المعسكرات هي للترفيه والسياحة وخاصة تلك التي تقام في تركيا , حيث لا توجد مباريات بمستوى طموح المدربين وتساهم في رفع قابليات اللاعب العراقي , وبالتالي هذا دليل على فشل المعسكرات التدريبية , ارى ان ادارات الاندية تتحمل مسؤولية هذا العمل من هدر مستمر بالمال العام , اضافة الى ان المدربين ايضا يتحملون جزء من المسؤولية , خاصة وان الادارات هي من تحدد موقع تلك المعسكرات ! في الدول المتقدمة كرويا يتم دراسة البلد الذي يقام في معسكرات رياضية , ويتم تحديد مدى الفائدة الفنية قبل اقامة تلك المعسكرات , اما في انديتنا فالعكس هو الصحيح لا توجد استراتيجية ولا تخطيط والعمل الفوضوي هو السائد مع شديد الاسف .

 

 

فائدة كبيرة ولكن ؟

المدرب اياد خضير قال : لو ركزنا على الأندية التي تقيم معسكراتها في الخارج سنلاحظ أن الأندية التي تملك قاعدة جماهيرية وإمكانية مادية كبيرة هي التي تبادر بهذه المعسكرات وللأمانة أن المعسكرات ذات فائدة كبيرة من ناحية انتظام وجبات الاكل والنوم وزيادة العلاقة بين اللاعبين وتركيز المدرب على التشكيل النهائي الذي سيمثل الفريق . وبالمقابل نجد أن مستوى الفرق التي تلعب مع الأندية هو دون الطموح ولهذا ستكون ذات مردود عكسي على مستوى الفرق العراقية . ومن هذه النقطة ينتقد المختصون الأندية وحتى المنتخبات التي تعسكر في دول فقيرة فنيا ورياضيا . كلمة أخيرة اود قولها وهي من خلال المنافسات في المباريات الاولى سوف يظهر جليا من عسكر لأجل السياحة ومن ذهب لحصد النقاط في الدوري .

 

 

سفرات موسمية

الصحفي الرياضي الزميل احسان دبيس ختم الحديث بالقول : السفرات السياحية للأندية العراقية والتي تقع تحت مسمى ( الإعداد ) ، ماهي إلا منهج إعتاد عليه مسؤولي هذه الأندية بعيداً عن التزامها بمصطلح ( التقشف) ، فهذه السفرات وإن كانت كلمة ( حق) ولكنها ( بند) دائم بين الإدارات وفرقها الكروية قبل كل موسم ، سيما الأندية التي لا تعير أهمية لكمية المبالغ التي في خزائنها مادام هناك من ( يدفع ) لها . لا يفهم من حديثي هذا أني ضد معسكرات الإعداد في أي زمان ومكان ، ولكن على أن لا يخالف بها مسؤولي الإدارات حديثهم عن عدم توفر المبالغ لأمور أهم بكثير من هكذا معسكرات ، والتي تعد أهمها ربما البنى التحتية للنادي ، وعلى أن تأتي بالفائدة الفنية المرجوة ، وهذا ما أشك فيه تماماً ، فما شاهدناه في المواسم الماضية أن أكثر الفرق التي اتخذت من تركيا ومصر وغيرها من الدول محلاً لإقامة هذه المعسكرات ، لم تسعد جماهيرها بلمحة فنية واحدة في المباريات الرسمية ضمن الدوري المشاركة بها ، وإن معظم أنديتنا اليوم لا تملك ملعباً يمكن أن تفتخر به ، بل الأدهى من ذلك أن بعض الأندية التي (طارت) بفرقها خارج الحدود بحجة هذه المعسكرات ، قد استأجرت ملعباً لخوض مبارياتها ضمن الدوري للموسم الحالي وحتى الموسم الماضي ، وهنا يأتي السؤال : من أهم يا ترى ، بناء ملعب أم سفرة ( سياحية) لم استفد منها فنياً ؟ بالتأكيد أن المبالغ التي تصرف على هذه السفرات لا تكفي لبناء ربع ملعب ، ولكن ما هو مؤكد أيضاً ، أن بناء جزء من الملعب أو إضافة بنى جديدة له ، يجعل من اللاعب نفسه يمتلك روح معنوية كبيرة أكثر من الروح التي قد يملكها في معسكرات خارج البلاد والتي لا شك أنها ستهبط لأدنى مستوياتها عندما يدرك أن ملعبه الأم لا يصلح للعب كرة القدم أو أقل بكثير من مستوى الملاعب التي خاض عليها معسكره الإعدادي , من هنا فالجميع يدرك أن معظم هذه المعسكرات إن لم تكن جميعها ، ماهي إلا سفرات سياحية موسمية ، فائدتها الأولى والرئيسية وربما الوحيدة هي الترفيه عن النفس وليس إعداداً فنياً .

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design