أخبار عاجله

مفخخات في العملية الرياضية  تتزعمها اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب والرياضة

مفخخات في العملية الرياضية  تتزعمها اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب والرياضة

مصطفى العلوجي 30 أكتوبر, 2017 لا تعليقات تقارير 40 مشاهدات

المراقبون :الحرب واقعٌ والسلام بات خرافة بين المؤسسات الرياضية العراقية . 

وجدنا الرياضة العراقية  تستباح داخلياً ، وتصبح بالتالي مرتعاً خصباً لقوى التخلف والعنف والفساد

الاستغاثات التي تصدر عن رياضيين واعلاميين  لاتجد آذاناً صاغية من قبل القضاء .

الفوضى والفساد تسكن مضجع الرئيس اذ يتمرد على صورته السابقة النقية ويدافع عن المشبوهين

رياضة وشباب – عبد الكريم التميمي

يعتقد عدداً من خبراء الرياضة العراقية هذا الزمان، ان محور المشاكل والازمات الرياضية  القائمة تكمن في أداء المؤسستين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية السيىء، ويقابلها برلمان يتخلف على اقرار عدد من القوانين التي لها تماس مباشر بحقوق الرياضة والرياضيين . وفي هيئة النزاهة تعدّ نفسها جزءاً من (العملية السياسية) التي تعاني أصلاً من فساد مالي واداري بلغ ذروته في الآونة الاخيرة، بحيث تحول الى فضائح لا يمكن السكوت عنها، ان جميع الازمات الرياضية التي مرت بها طيلة السنوات الماضية  ، تتجسد بشكل خاص واساسي في عدم تفعيل القوانين ومحاسبة المقصرين والفاسدين رغم العديد من الشكوى التي قدمت الى هيئة النزاهة واللجنة الرياضية في البرلمان  مع وجود المستندات التي تدين هولاء المتطفلين.

ويؤكد بما لا يقبل الشك ان السنوات التي حكمت فيها هذه الفئة كانت بلا قوانين اصلاً، وما هو قائم من قوانين لا يحقق العدالة بين ابناء المجتمع الرياضي ، وهو الأمر الذي يجعل من القوانين, في حالة وجودها ,مجرد لوائح مكتوبة لاتأخذ مداها الحقيقي من التطبيق العادل والمنصف .وهذه (القوانين) على فقرها ومحدوديتها وهامشيتها، مثل قانون المسألة والعدالة . هي ما جعل المؤسسات الرياضية تحكم بطريقة مزاجية وفوضوية وحزبية وفئوية ضيقة، حوّلت الحكم فيها الى اقطاعيات فردية تحقق المنافع لأصحابها من دون حساب، بل تركت للفئة التي يفتضح امرها على مديات كبيرة ان تنقل من موقع الى آخر.

الان حكم ادارة الرياضة العراقية , لا تتم بحكمة ,ولا نزاهة ,ولا قوانين رادعة وعادلة، وجدنا الرياضة العراقية  تستباح داخلياً ، وتصبح بالتالي مرتعاً خصباً لقوى التخلف والعنف والفساد على حد سواء، من دون قدرة (الدولة) برمتها على معالجة اي من هذه الازمات. من هنا وجدنا تخبطا في قيادة (الرياضة العراقية ) وسعيا استبدال وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الاولمبية ، وكل ما يجري مصدره تلك الشخصيتين دون سواها.  وحتى التغيير المنشود وجدناه عصياً على التطبيق تحت مسوغ الشرعية، في حين لا يراد منه إلا الاحتفاظ بالمواقع والمناصب والمنافع التي لم يعد الشارع  الرياضي العراقي يقبل بالسكوت عنها الى الابد، بعد أن عاش الرياضي التشرد والفاقة والتهجير قسراً، الى جانب احتفاظ متصدري المشهد الرياضي  بجميع امتيازاتهم، وكأن على جميع الرياضيين التضحية بأنفسهم ومصدر عيشهم وبجميع حقوقهم من أجل سواد عيون المسؤولين!!.

إن كاتب هذه الاسطر ،ومتابعته لما يجري في المؤسسات الرياضية ، يؤكد على أن المتنفذين في هذه المؤسسات الذين ينتمون الى الاحزاب لا يشغلها هذا الواقع،يعتبرون انفسهم محصنون ورواتبهم مصونة لا يمكن ان يمسها أحد بوصفها (قانونية) والقضاء ينتظر من يشكو حتى (يحقق) و (يحاكم) وكأن كل هذه الشكاوى والاستغاثات التي تصدر عن رياضيين واعلاميين  لاتجد آذاناً صاغية من قبل القضاء . إن ادراك الرياضيين، يفوق بمسافات شاسعة، كل مايعتقده القائمون على الواقع الرياضي المرير راهناً،( ولا أدل على ذلك من هذه الكتابات) بل أن الاتهامات التي باتت تتسع في مدياتها وعلى جميع الأصعدة , وان الرياضيين العراقيين التي وحدتهم المحن والمصائب والازمات في حين فرقت القادة على المناصب، ، ذلك ان حقوقهم من شأنها أن تجردهم مما هم فيه من بذخ فاسد وأداء مرّ مما يمكن ان تكون له نتائج لا تحمد عقابها.

 

البرج العاجي أم التهميش

 

ان رئيس اللجنة الاولمبية الذي بسط سلطته على الرياضيين. وهو الفاتك , الفاتح المسدد بالارادة الالهية , حيث يرصد هذه الظاهرة من خلال الفكر السياسي الرياضي المضلل واشتراطات تدجين الرياضي, غير انه يلتقط هذا المشهد الفاجع بحس الكاركاتيري الساخر,اذ جاءت هذه السخرية المرة كنتيجة لويلات الهزائم والخيبة ونحن في انتظار (المخلص) وهو يُنهنه البائسين والمحبطين من تراجيديا العبث بعد ان تحولت الى ميراث لايرحم .

الفوضى والفساد تسكن مضجع الرئيس اذ يتمرد على صورته السابقة النقية اذ يدافع عن المشبوهين , ولم يعترف والبوح بما لاتستطيعه افواه المتنابذين, اذ يميل الى الاتكاء على الفئة الضالة  السوداوية  بوصفها قناعا رؤيويا , فنراه يلح على استثمار الرمز(الدنيء) وبهذا يشير الى الموت المجاني الذي يختزل عالم الرياضة العراقية بكوارثها ومأسيها .

فعزرائيل الذي يستلب ارواح الموتى, هو عزرائيل اخر بعد ان اصبحت صورالهزائم هي الصورة المألوفة في عالم الرياضة ,مافعاليتنا ونتائجنا الا معرض استثنايي لهذا الموت اليومي,( جسد الرياضة العراقية ينزف وتفقد بريقها وهذه صورة مقلقة وصورة محزنة بهذا يأخذ بهيكله الى الانطفاء بمحض ارادته قبل ان يدركمعالم الرياضة الموت. الرياضة العراقية انها مفارقة الزوال والبقاء وهي رهين حتمية الاقتناع بزوالها, حيث تنهي كجسد ميت في دوامة الضياع .  اذن نستطيع  اختصار تلك المسافة بين الوحدتين الزمانية والمكانية  . وكاني  استعيد بهذه المداورة الزمنية أثام الواقع الرياضي المرير ونبوءاته الفاجعة بروح المتهيب الذي لايحتمل المكوث في فردوس والبرج العاجي,في موجة الهجرة المفتعلة حزم حقائبه مسافراً الى قيعان الزرقاء , لكن المعري ذكرني بعماه وعماي وديك الجن قرأ علي سراً مرثيته المرعبة والسياب اربكني بجوعه وافلاسه, فهجاني الحطيئة , ويجد القاريء ان (رعد حمودي) وماتنطوي عليه سيرته لاتبتعد في محمولها الدلالي عما اختطه سلفه الطالحين من معادلات متقابلة.

 

طريق مسدود

 

من المدهش حقاً نرى أن ذلك يكمن في عدة أسباب منها القولبةالرياضية وعدم فتح المجال أمام الاستئناس برأي الخبير الرياضي  واعتماد رأيه في الكثير من المشكلات التي تعاني منها الرياضة العراقية . واضمحلال الثقافة الرياضية لدى القادة الرياضيين  والتوقف في منطقة محايدة وعدم احقاق الحق للمظلوم ؟!. بمعنى آخر توقف الدعم الكامل  لاستجلاب ما يملكه الخبير الرياضي من فكر بأي اتجاه كان وتدعيمه مقابل المصلحة  العامة. والسبب الآخر يعود بتقديري الى نكوص بعض قامات الرياضة العراقية ورجوعها القهقرى نحو فكر بدائي وذلك يعود الى الخوف الشخصي من قادة الرياضة.

للأسف الشديد لا توجد في الرياضة العراقية  سابقاً ولا حالياً ثقافة الرأي والرأي الآخر, وإنما توجد( عسكرة )التي أخذت مدى واسعاً منذ عام 1985وهذا أدى بالتالي إلى تصرفات قمعية دكتاتورية مورست من قبل السلطات الحاكمة حتى يومنا هذا, وبالتالي يشعر الخبير الرياضي  ان هناك حاجزاً لا يمكن تهديمه بين دكتاتورية المسؤول المحب لرأيه الخاص وبين عقلية الخبير المنفتحة الداعية الى احترام الرأي الآخر, ناهيك عن ان غالبية المسؤوليين في المشهد الرياضي يتقمصها أناس لا ينتمون الى الرياضة قيد إنملة باستثناء رعد حمودي ., وهذا من سوء حظ العراق ان يقوده أناس لا يملكون الكفاءات لادارة شؤون الرياضة في بلد الرافدين وعدم الاستعانة بالكفاءات والخبراء الرياضيين لمساعدتهم كما يحدث في عديد من الدول المتقدمة حضارياً.

وأخيرا : ,قد كشفت الايام والسنون مظاهر الزيف الذي تلفع به القادة الرياضيين, انهم مخادعون امنوا بأن الرياضة مغنم كبير تعاهدوا في اجتماعاتهم على تقطيعها واقتسامها بعدالة الجائع والمنتقم , وصموا اذانهم  عن سماع اصوات(القامات المؤثرة  والعقليات المتميزة والكفاءات والخبرات والشارع الرياضي), وتركوا خلف جدران عازلة مشاهد والخراب في  البنى التحتية ولم يشفقوا على حال من افترستهم الذئاب المتوحشة .

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design