أخبار عاجله

تغطية كاملة قامت بها رياضة وشباب..  عبر تاريخها الكروي.. نينوى تشهد ولأول مرّة.. دورة تدريبية كروية آسيوية!

تغطية كاملة قامت بها رياضة وشباب.. عبر تاريخها الكروي.. نينوى تشهد ولأول مرّة.. دورة تدريبية كروية آسيوية!

مصطفى العلوجي 09 أكتوبر, 2017 لا تعليقات تقارير 12 مشاهدات

حميد مخيف: لي الشرف بالإشراف على دورات آسيا التدريبية في الرمادي وصلاح الدين ونينوى

شاهين يحيى شاهين: لأكثر من خمس سنوات وأنا أبحث عن إقامة الدورة وها هي تقام اليوم

محمد الخشّاب: أعددنا كل شيءٍ لإنجاح البطولة وسنحصد ثمارها قريباً

واثق الحمداني: بعد التحرير والنصر.. شرف كبير أن تحتضن محافظتنا دورة تدريبية دولية

رياضة وشباب/ طلال العامري

لا ينكر أحد أن الموصل وأهلها هم قمّة بالتنظيم والإنضباط، هذا هو حالهم مذ سمّيت مدينتهم (موسله) أو (موصل).. وهي المدينة العربية الأصيلة التي توصل آسيا بأوربا.. هكذا يحكي عنها التاريخ القديم.. إحتوت حضارات وتاريخ لا يمكن أن يغفل أو يتم تجاهله على مرّ الأجيال، ولأنّها إحدى البوابات الرئيسية التي دخلت منها كرة القدم، كانت خير معين لنشر اللعبة في العراق وقدّمت أسماءاً ورموزاً كرويون لا يمكن إغفالهم، نذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر.. الراحل محمود (خرطني) وكان هو أول محترف عراقي حين مثّل أحد الأندية الإنكليزية (الهندية) في الهند في العام (1931) والراحل محمود يونس (أبو ليلى) لاعب منتخب معارف العراق وهو من أوائل حكّام كرة القدم أيضاً والمدربين عادل بشير ذي الجذور الموصلية وزميله عبد الإله محمد حسن وكلاهما أشهر من نارٍ على علم في تدريب الأندية والمنتخبات الوطنية والراحل محسن إسماعيل جعيّة لاعب منتخب العراق الأهلي ورحومي جاسم نجم القوّة الجوية والمنتخبات الوطنية وموفّق عبد المجيد حارس القوة الجوية والمنتخبات الوطنية وعبود الصبحة لاعب آليات الشرطة ومحمد رمو الذي مثّل نادي بردى السوري وخالد جبل وغيرهم الكثير ومن الأجيال التي جاءت بعدهم.. النجوم الكبار حارس محمد و هوّار ملا محمد وعائد آسو وجميل محمود ورمضان محمد واحمد إبراهيم وضياء نجم وطه الشبلي ومعتز يونس وطلال نجم ومحمد فتحي وطارق الحجية وفارس إدريس والقائمة تطول…

رغم كل هذا التاريخ الحافل، لم تستطع الموصل إقامة الدورات التدريبية المتطوّرة والتي بدأها طيّب الذكر زيا إسحق الذي تم إرساله إلى الموصل في سبعينيات القرن الماضي حين تم تكليف مجموعة من المدربين عن طريق وزارة الشباب وقتها لإنعاش كرة المحافظات وكان حظ نينوى هو (زيا إسحق) الذي تم منحه صلاحيات (وزير) في المحافظة.. عمل وأنتج وأقام الدورة التدريبية الأولى التي خرّجت الجيل الأول الذي حمل الأمانة.. تمضي السنون التي تخللتها دورات تدريبية أولية لا أكثر والحق يقال لم تكن منتجة أساساً، حتى جاء الوقت وبعصر السيد شاهين يحيى شاهين (عميد) رؤساء الاتحادات الفرعية لتقام الدورة التدريبية الآسيوية الأولى ومتى؟ بعد تحرير محافظة نينوى من الدواعش وتكون هي باكورة العمل الرياضي الرسمي (الدولي).. وكان أوّل من رحّب بالحضور للإشراف وإلقاء محاضرات الدورة هو المحاضر الآسيوي ابن محافظة الديوانية.. الكابتن حميد مخيف الذي حاضر بأكثر من دورة في محافظات أخرى من بينها الأنبار وصلاح الدين.. وأصر أن يكون هذه المرة في الموصل..

 

الأب الروحي

بدأنا مع العقيد شاهين يحيى شاهين رئيس الاتحاد الفرعي والأب الروحي لكرة نينوى والذي قال لرياضة وشباب:

لقد عدت شاباً وأنا ابن الثمانين وها أنتم تروني فرحاً وأنا أتجوّل بين أبنائي من المدربين ومحاضري الدورة لم أتركهم يوماً رغم كبر سني.. لقد صبرت كثيراً وقاتلت (نعم) قاتلت حتى أتيت بمثل هذه الدورة للموصل.. من (5) سنوات وأنا أرغب بإقامتها وكانت العوائق الكثيرة هي من توضع أمامنا، حتى حانت الساعة بعد إعلان النصر الكبير بتحرير الموصل وكان هذا النشاط الذي أقمناه بجهودٍ شخصية بحتة منّا وبالتعاون مع الاتحاد المركزي لكرة القدم والذي أعطانا الموافقات فقط وسمّا لنا المحاضر وبقينا نعمل لوحدنا، كخلية عمل أحسد نفسي بوجود من كانوا قربي، لقد أثبتوا أنّهم رجال أكفاء أدوا الأمانة ووفروا كل شيء، مع أني والاتحاد لم نتلق أي دعم من الحكومة المحلية ومجلسها، وكل ما أعطونا إياه هو الوعود الكلامية فقط مع أني قابلت كل المسؤولين تقريباً من رئيس مجلس ومسؤولة رياضة وشباب وغيرهم!.. أقولها بحسرة.. الدورة لن تحسب لي، بل لمحافظة نينوى ككل، وكان عليهم (المسؤولين) أن يعكسوا الصورة المثالية، ولكنهم لم يفعلوا.. المهم الدورة التدريبية أقيمت ولكم أن تسألوا المحاضرين كيف وفّرنا لهم كل شيء ولم نغفل أي صغيرة وكبيرة وهنا لابد لي أن أشكر جامعة الموصل وعمادة كلية التربية الرياضية فيها والتي فتحت لنا أبواب ملاعبها وقاعاتها وبقية منشآتها.. وكل التقدير للعميد الركن واثق الحمداني الذي إفتتح الدورة وإحتضن المشاركين، ولا أنسى ذكر بعض المبادرات الشخصية والناديوية والزيارات لإنجاح الدورة أما الإعلام فدوره لا ينكر في إيصال كل شيء ومنه أنتم عين الرياضة العراقية وشكراً لرياضة وشباب على متابعتها وتغطيتها لهذا النشاط لدولي الكبير الذي أراه يشابه تحرير الموصل من حيث الأهمية الرياضية!..

 

الواثق من نفسه

فيما تحدث العميد الركن واثق الحمداني قائد شرطة نينوى وقال: أسعدني إختياري من أهل الكرة الموصلية لأفتتح الدورة التدريبية الآسيوية الأولى والتي أرى وجودها أكبر إنجاز لنا نحن القوات الأمنية، لأن ذلك يدل على توفّر الأمن والأمان في ربوع موصلنا الحبيبة ومن خلالكم أدعو كل أهل الرياضة العراقية وأقول لهم.. الموصل تفتح أذرعها لتحتضنكم.. ونحن جاهزون لإستقبالكم وأهالي المحافظة سيفرحون بكم وإن شاء الله نسمع من إتحاد الكرة العراقي خبراً مفرحاً وهو إعادة فريق نادي الموصل للدوري الكروي الممتاز.. ولابد لي من شكر البطل المحاضر الآسيوي حميد مخيف هذا العراقي الأصيل الذي لبى الدعوة وكان خير من نقل آخر طرائق التدريب للمشاركين وكلّهم من محافظة نينوى وهو ما سينعكس بالإيجاب على أنديتها إن شاء الله وشكراً لكم على تواجدكم وتغطية هذا الحدث الكبير ومن خلالكم أعلن أن الموصل آمنة بعون الله وسيبقى للقوات الأمنية الذين يتواجدون فيها الدور الفاعل للحفاظ على الأمان والذي توفّر ولله الحمد ولم يعد هناك أي عذر لكي لا تحضر الفرق الرياضية إلى الموصل ونحن اليوم أفضل حالاً من أغلب محافظات العراق من حيث إستتباب الامن والأمن.. وسنفرح بأي تجمّع رياضيٍ ونتمناه أن يكون قريباً..

ابن الديوانية يقول: أنا مصلاوي

ولأنّه ماركة الدورة المسجلة بإمتياز وكسب قلوب كل أهالي الموصل، كان لابد من التوقّف عنده وهو المحاضر الآسيوي حميد مخيف الذي إسترسل بدون أن نوّجه له أي سؤال فقال:

سجلت لنفسي إضافة تاريخية تقول.. حميد مخيف هو أول من ذهب إلى الموصل وكسر الحظر الرياضي وأشرف على دورة تدريبية آسيوية (C) وهذه خير رسالة على تكذيب كل الأقاويل والإشاعات التي كانت تظهر وتتكلم عن الأوضاع الأمنية.. أنا يومياً وبعد إنتهاء الحصص التدريبية والنظرية والعملية، أطوف في الموصل برفقة زملائي (المصالوه) وألتقي ناسها ورياضييها.. لا أعرف كيف أصف لقائي بالناس إنّهم طيّبون وكرماء وأحتاج لمجلدات لأصف ما أعيشه في الموصل.. أما عن الدورة فقد وضعت منهاجها طبقاً للمعايير الآسيوية وتعمّدت التشدد على المشاركين لكي أعطيهم أكبر قدر من المعلومات التي تعينهم على أداء دورهم وبالتالي ستعمّ الفائدة عليهم..

منهاج حافل بعلم التدريب وكل حيثياته وتفرعاته والطب الرياضي وأسباب الإصابات والأمور النفسية التي لا غنى عنها وقانون التحكيم.. دورة شاملة كاملة يتخرّج منها المشارك وهو متسلح بالعلم والخبرة التي أعطيناها له وطبّقناها علمياً وعملياً.. كما أني إستغليت الفرصة ودعوت الرياضيين الروّاد وأعطيتهم مكانتهم ليزيّنوا دورتنا، لأن لكل رياضة تاريخ والتاريخ بالروّاد.. وأبارك للمشاركين ما رأيته منهم وكانوا بحق مثاليين، سواء بالإختبارات العملية أو النظرية التي أجريتها بمعاونة زميليّ الدكتورين طارق حسين الحجية ومكي محمود الراوي.. ودعني أختم كلمتي بالقول.. أجواء الموصل تبقى ساحرة وخصوصاً في ساعات الليل المتأخّرة حيث إنبهرت بالذي وجدته.. أدعو كل الراغبين أو الـ(ممتنعين) بزيارة الموصل وسيكسبوا الكثير، لأني وجدت حالي مصلاوياً قلباً وقالباً وما أحلى لقاء الديوانية بالموصل.. وشكراً لكم على هذه المتابعة وتبقون الصحيفة الأولى عراقياً يا رياضة وشباب..

 

الخشّاب مدير الدورة

وكانت لنا وقفة مع السيد محمد رفعت الخشّاب مدير الدورة والذي قال هو الآخر:

عاصرت دورات كثيرة مشاركاً ومشرفاً أو مساعداً.. لم أجد ما رأيته في هذه الدورة التي أفخر أن أكون أحد الأفراد الذين ساهموا بإقامتها ونجاحها.. لم يطلب المحاضر الآسيوي أي شيء إلا ووفرناه له، وهذا أسعدنا قبل أن يسعده، لكن تبقى الغصّة في الحلق، وهي تجاهل حكومة المحافظة ومجلسها لعملنا ووجدناهم لا يهتمون بالرياضة، بل لم يكلّفوا أنفسهم لرؤية حدث مهمٍ يوازي كل أعمالهم التي يقولون أنّهم عملوها.. دورة (C) التدريبية الدولية الأولى وضعتنا على خارطة آسيا كروياً.. وهكذا إنجاز سنفخر به نحن ولا أحد سيشاركنا بالفخر، لأننا نحن من أقمناه بتعاون الأخيار وليس المسؤولين.. للعلم وفرنا التجهيزات الكاملة ووجبات الطعام وأدوات التدريب والمحاضرات.. لم نقصّر بشيء، لأننا معروف عنّا النظام والتنظيم وكانت مناسبة طيّبة لنقول للعالم.. لازلنا الأفضل بالكثير من الجوانب وإن شاء الله باقون على ذات النهج خدمة للرياضة الموصلية والعراقية..

 

المحاضران المساعدان همّة ونشاط

أما الدكتور مكي محمود محاضر مساعد بالدورة فقال: تم إختياري للعمل بالدورة لأني أحمل شهادة الدكتوراه بعلوم كرة القدم إضافة لحصولي على شهادة (A) الآسيوية ورحبت بالعمل مع المحاضر الآسيوي الاخ حميد مخيف الذي وجدته طاقة راقية تمتلك خزيناً معلوماتياً هائلاً والرجل متمكّن من أدواته وكان إختياره لنا لنعينه على إنجاح الدورة، كوننا لسنا أكاديميون فحسب، بل وممارسين للعبة كرة القدم.. فرح لأني أقدّم خدمة لأبناء محافظتي.. أعطيناهم كل ما يحتاجون إليه في مسيرة عملهم التدريبية، سيكونون خير نواة لبناء كرة القدم في المحافظة، لأن إختيار الاتحاد الفرعي للأسماء المشاركة، كان موفّقاً، كون أغلبهم ممن سبق لهم اللعب والتدريب وإن شاء الله يكونون قد إستفادوا من الذي أعطيناه لهم وسيطبّقونه على أرض الواقع..

 

وللدكتور طارق الحجية كلام آخر قال فيه: أنا أسعد الناس بهذه الدورة، لأنّها جمعتني مع زملاء لي شاركتهم اللعب والتدريب، كما أني ورغم حملي لشهادة الدكتوراه (كرة قدم) وإمتلاكي لشهادة (A) التدريبية الآسيوية، إلا أني إستفدت كثيراً وأخرجت ما لدي ومنحته على طبق من ذهب للمشاركين الذين نعرف ظروفهم وصعوبة جمعهم لمصاريف الدورة ورأيت منهم من ضحى بلقمة أطفاله، لكي يلتحق بالدورة، أنظروا إلى أي حدّ يحب أهل الموصل كرة القدم.. كما يحق لي أن أفخر بوجودي وزميلي الدكتور مكي كمساعدين للأخ حميد مخيف الذي كان بحق نعم الأخ، وللعلم أنا لم أتركه أغلب الأوقات، وهذا حقّه علينا، لأنّه بات صاحب دار وليس ضيفاً، أما الأمور التي أعطيناها في المحاضرات العملية والنظرية، فأقول هي آخر ما وصل إليه علم التدريب وبطريقة حديثة وسهلة الوصول.. كنّا خير فريق عملٍ وإن شاء الله إلى مزيد من الدورات..

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design