أخبار عاجله

انتقالات اللاعبين بين الاحتراف المشروع والولاء للنادي

انتقالات اللاعبين بين الاحتراف المشروع والولاء للنادي

مصطفى العلوجي 09 أكتوبر, 2017 لا تعليقات تقارير 55 مشاهدات

مسألة الولاء أصبحت من قصص الف ليلة وليلة

لغة المال هي التي تجعل النورس صقراً والتلميذ يعزف بالقيثارة

غياب النضج عند اللاعب وفقدان الخبرة في بعض الادارات هي السبب

فقدان آلية العمل والفوارق المالية بين الاندية زادت الطين بلة !

بعض لاعبينا يرى جمع الاموال الهائلة هو الاحتراف !

رياضة وشباب – محمد مخيلف

كثيرة جدا هي الهجمات التي تعرض اليها عدد من لاعبي الدوري العراقي الممتاز في الآونة الاخيرة , والسبب هو انتقالهم من فرقهم الى فرق اخرى ! وكأن هذا الامر غير موجود في الملاعب العالمية بل في العراق فقط ! المشكلة ان الجماهير العراقية مدمنة على متابعة الدوريات العالمية وبشكل مفصل حتى وصل الامر عند البعض منها لمتابعة ادق تفاصيل انتقالات اللاعبين في الفرق والدوريات المختلفة ! الا ان الامر وعندما يصل الى اللاعب العراقي يصبح بنظر الجمهور خائن ! رغم ان هذا اللاعب وقبل فترة وجيزة كان المعشوق من قبل ابطال المدرجات ! والمشكلة الاخرى ولعلها اكثر تعقيدا هي اننا ومع شديد الاسف لم نعي ولحد الان ان كرة القدم دخلت في عالم الاحتراف من اوسع الابواب , فلماذا يقتصر هذا الامر على لاعبي العالم وليس على لاعبينا العراقيين ايضاً اليس من حقنا التعلم والتقليد ؟ لربما هناك من يتساءل عن ولاء اللاعبين لفرقهم والتي ساهمت بإظهارهم وبزوغ نجمهم وهنا لا شك ان للنادي حق على لاعبيه , ولكن في ظل الظروف التي يعيشها البلد أليس من حق اللاعب السعي وراء العقود المغرية التي توفرها لهم اندية اخرى وبالتالي توفير متطلبات الحياة الصعبة له ولعائلته ؟ في فترة الانتقالات وفي كل عام يقع اللاعب العراقي المحلي بين مطرقة الولاء وسندان الاحتراف والانتقال المشروع فمع من يكمن الحق ؟ هنا سنترك الحديث لأهل الشأن الكروي العراقي من اجل وضع النقاط على الحروف من خلال السطور التالية :

 

 

اسباب عدة

البداية كانت مع المدرب حمزة داود قائلاً : كرة القدم اصبحت تسير بوتيرة مختلفة بشكل كبير عن سابق عهدها ليس فقط في المستوى الفني ولكنها ذهبت الى الجانب المادي اكثر منه الى الفني , لهذا نشاهد لاعب يمثل نادي هنا ونادي هناك وفي موسم واحد هذه الحالة ليست عراقية ولكنها اصبحت مكررة في اغلب دوريات العالم مثل نيمار في برشلونه وغيرها من الأمثلة . من وجهة نظر فنيه تواجد اللاعب في النادي لفتره طويله تمتد لأكثر من ٦ سنوات كافيه ليكون ناضج فنياً بشكل كبير ولديه مستوى ثابت يعتمد عليه في الانتقال بعد هذه الفترة لنادي اخر , اما الانتقال بعد موسم واحد لأكثر من مره لن يكون في صالح اللاعب نفسه وهنا تأتي الثقافة العامة والاحترافية في تحديد مستقبل اللاعب ولدينا امثله كثيره ضاعت بسبب عدم التمسك بنادي واحد يكون فيه البناء النفسي والفني للاعب العراقي خصوصاً , مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الادارات كانت سبب رئيسي في انتقال اغلب اللاعبين بسبب قلة الخبرة في التعامل الامثل بالحفاظ على التشكيل الرئيسي للفريق يشترك اللاعب ايضا في ما يحصل لحبه للمال بعيداً عن المستوى الفني .

 

 

ألف ليلة وليلة

المدرب العراقي المحترف في النرويج حيدر جعفر قال : اعتقد ان الاحتراف لازال اسم مجرد من محددات وإدارات مهنية واساسية غير واقعية حيث لا توجد ضمانات لحماية اللاعبين أو الحكام والأندية أكثرها بلا ملاعب قانونية مع وجود فروق كبيرة بين أندية تكدس النجوم بفعل المال وأندية تعاني من تقشف والوضع سيكون حب من طرف واحد في دوري هو الأطول في العالم . مسألة الولاء مسألة أصبحت من قصص الف ليلة وليلة والجانب المادي تغلب على الجميع من سياسيين إلى لاعبين إلى مهربي النفط وسراق أموال الشهداء . الجانب الاحترافي بحاجة إلى بنى تحتية ووضع امني جيد مع دوري منظم ينتهي قبل شهر الخامس ومن غير المنطقي أن تلعب في أجواء ملتهبة فوق الخمسين درجة حرارية وفي أوربا ممنوع اللعب في درجات ٣٥ مئوية , هل نحن من كوكب آخر حتى عقودنا واحترافنا مختلف ؟ حتى شهادات مدربينا تختلف ؟ أكثرها تعليمية لهذا وصلنا إلى نقطة الصفر أو اللاعودة , الولاء للمادة والوفاء أصبح في خبر كان المهنية معدومة خاصة في اختيار اللاعبين أو المدربين ممن لم يعمل مع فئات عمرية تجده اليوم مدربا في أندية متقدمة بحجة النجومية أو الحزب الفلاني أو العلاقات ولله في خلقه شؤون , مسالة الاحتراف تحتاج وقت وادارات صادقة ومهنية عالية وملاعب وبنى تحتية ونحن في اول خطوة نتمنى تعديل المسار واحترام قدسية الاحتراف والتعلم من الكبار .

 

 

غياب آلية العمل

المدرب شاكر محمد صبار قال : أعتقد هذا الموضوع يأخذ حيز كبير في الشارع الرياضي وخاصة بين جمهور الأندية صاحبة القاعدة الجماهيرية  , رأيي الشخصي في هذا الموضوع هو كل لاعب له الحق المشروع في الانتقال والبحث عن رزقه في أي نادي ولكن يجب أن يضع ولاء النادي الأم في حساباته من خلال اتفاقه مع النادي الجديد ومن خلال تصريحاته في الإعلام يعني اذا كان الفارق في العقد بين الناديين قليل عليه أن يضحي بهذا الفارق القليل وخاصة إذا كان اللاعب لديه امكانيه ماديه , وبصراحة هناك فروقات مادية كبيرة بين الاندية مما يؤدي إلى تكديس اللاعبين الجيدين في ذلك النادي المتمكن وتفريغ الاندية الفقيرة من اللاعبين مما يؤدي إلى ضعفه في الدوري وقتل اللاعبين الجيدين في مسطبة الاحتياط وهذا بصراحه يجب الوقوف على هذه النقطة ووضع قوانين من الجهات المختصة لحلحلة هذا الموضوع ووضع إليه تحدد ميزانيات الاندية وخلق منافسه شريفه لترفع من مستوى اللعبة في البلد والحد من هذه المشكلة الكبيرة وتطوير مستوى الفرق من خلال الاستقرار الفني والإداري .

 

 

معنى الاحتراف

مدرب حراس المرمى سعد ناصر قال : اعتقد ان مسألة الولاء للنادي مسألة صعبة الان بل يمكن ان تكون قليلة جدا من ناحيه ولاء اللعب للنادي داخل البلد او خارجه ونحن دائما نتكلم عن الاحتراف ولكننا لا نعرف كل مضامين الاحتراف كلمه تطلق ولدى معظم الرياضيين ان الاحتراف هو المال وجني الارباح من خلال هذا الاحتراف واغلب الناس يقولون دوري المحترفين بدون فهم , المهم لم يعد هناك ولاء للنادي ما بقدر ما هو جمع اكثر مبلغ ممكن بأقصر وقت ممكن لان يعرف الجميع واللاعب يفكر ان عمره ليس بالطويل لذا يكون تفكيره ماديا وهو ليس عيب وانما يجب ان تتوفر امور اخرى مع المال مثل اسم النادي وعراقته وتاريخه ومدربه والإدارة القائمة رياضيه ام لا ؟ والتاريخ الرياضي لهذا النادي وبالتالي مدى امكانيه تطوير مستواه في ذلك النادي , اما نقطه الولاء للنادي ممكن ان تتوفر عندما يقف النادي مع اللاعب بكل الامور التي يمر فيها من اصابه او مشكله ويعالجه ويقف بجانبه لحين العودة من جديد للعب عند ذلك يجب ان يقدم اللاعب الولاء الكامل للنادي ويرد جميل النادي حتى لو كان العرض اكثر اغراء من النادي الام .

 

 

مال و خيال

الاعلامي الرياضي الزميل احمد عبد الكريم قال : اعتقد ان موضوع الولاء للنادي اصبح من ضرب الخيال اليوم الولاء يكون للنادي للذي يدفع اكثر ويقدم افضل العروض لو كان الوضع مستقر كما في الحقبة السابقة واقصد مستقر ماديا لكانت الاندية تقريبا متساوية , ولربما كان يمكن ان نشاهد ونلمس هذا الولاء لكن اليوم لغة المال هي التي تجعل النورس في عش الصقور والتلميذ يعزف اوتار القيثارة وابن البحر مع غزلان البادية والقائمة تطول .

 

 

خاتمة

لعل تحديد قيمة الاموال المقدمة من مؤسسات الدولة الراعية لهذا النادي او ذاك تعد من ابرز الطرق المهمة والقادرة على ايجاد حلول جذرية للكثير من المشاكل التي تظهر في الملاعب العراقية وخاصة فيما تتعلق بالدعم المالي لان هذا الامر ان تحقق فستكون الفوارق الطبقية بين انديتنا قليلة جدا . والسلام .

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design