أخبار عاجله

المغترب العراقي جاسم حسن طاهر لــ ” رياضة وشباب “

المغترب العراقي جاسم حسن طاهر لــ ” رياضة وشباب “

مصطفى العلوجي 23 سبتمبر, 2017 لا تعليقات حوارات 45 مشاهدات

لعبة التنس العراقي تعاني سكرات الموت والقائمون عليها يسرّعون بموتها!

سرّ يكشف عنه لأوّل مرّة يهز بل يهدم أركان إتحاد التنس العراقي!

عرضت خدماتي لفتح دورات تدريبية وتطويرية فوجدت الأبواب الموصدة!

العراقي الذي باع الماء في حارة السقائين الأمريكية!

حوار أجراه/ طلال العامري

لدينا العديد من الفعاليات التي تكاد تلفظ ألنفس الأخير وترحل من بيننا بلا رجعة، لأنّ هناك من يريد تصنيفها مع الفعاليات الشهيدة التي تذبح قرباناً لكرة القدم أو غيرها من الفعاليات الأخرى، من ستموت اليوم من الفعاليات، فإن السبب ليس المال كما يروّجون (قادتها) بل إهمالهم هم ومحاربتهم لكل من يريد النهوض بها، فحصول النهوض معناه الرجوع تحت الأضواء وهذا الأمر لن يتيح لهم الإرتزاق وألـ(سحت) من خلف هذه الفعالية أو تلك، ولأن كل شيء مرتبط ببعضه، نقول..

كثيرة هي الكفاءات الوطنية التي قررت العيش في الغربة بعد الذي رأته في بلدها وتحديداً حالة الجفاء التي يتعمّدها من يتواجدون في سدة الحكم الرياضي ويرفعونها علناً بوجوه كل الراغبين بتقديم خدماتٍ لأبناء وطنهم.. ولأن الصراع الخفي وربما المعلن بين الجالسين على الكراسي وبين من يرغبون التواجد في الوطن حتى كضيوف إتضحت ملامحه التي غلّفها أصحاب المصالح ببرقع الوطنية ورفع شعارات التقشّف غير المطبّق سوى على من حمل صفة لاعب أو مدرب، بينما الإداري بقي متنعماً بخيرات الوطن وكأنّه شريك للوطن ويحق له التصرف على راحته!..

 

كفاءة أمريكية (عراقية)

ضيفنا اليوم إستطاع أن يبيع الماء في حارة السقائين الأمريكية.. هو أحد أبناء عائلة التنس العراقي، فتح عيونه على اللعبة وشرب كل أبجدياتها حتى بات له إسماً معروفاً على صعيد الوطن أولاً ومن ثم العرب والعالم.. إنّه لاعب نادي الشرطة والمنتخب الوطني العراقي ومدرب في نادي العلوية العلوية الأسبق بفعالية الكرة الصفراء (التنس) والذي ترك العراق وهاجر بداية تسعينيات القرن الماضي وكانت وجهته الأولى نحو الأردن وهناك عمل بصفة مدرب في النادي الملكي الأردني، بعدها أكمل أوراقه لتكون الهجرة الدائمية نهاية التسعينيات صوب الولايات المتحدة الأمريكية ويكمل المدرب جاسم حسن طاهر ما بدأنا ويقول.. هناك في ربوع أمريكا، عملت مدرباً في الأكاديميات الأمريكية للمحترفين لفعالية التنس الأرضي وحين تعرّفوا على قدراتي فسحوا لي المجال للعمل وتطوير قابلياتي لأحصل بجهدي وتعبي علئ عشرات الشهادات التدريبية النتقدمة وبدرجة محترف، كما توّجت عملي بالحصول علئ جوائز وهدايا لا تعد ولا تحصى لكثرتها وهي تعلن أني قرنت العلمية بالعملية ليكون ناتجي تفوّقاً ملحوظاً لم يحضى بمثله أي مدربٍ عراقيٍ ويكفيني فخراً أني بت عضوا فاعلاً في اللجنة الأولمبية الأمريكية.. وحصلت على الشهادة الجامعية وبت خريجاً لإحدى الجامعات الأمريكية (إيرزونا).. متزوج ولله الحمد ولدي خمسة أولاد وأواصل عيشي في أمريكا منذ سنوات طويلة مكنتني للحصول علئ الجنسية الأمريكية قبل عشر سنوات.. لازلت أعمل بصفة مدرب في الأكاديمية الأمريكية العالمية للمحترفين للتنس الأرضي وتم تصنيفي عقب الحصول علئ شهادات الإتحاد الدولي وبأعلى التصنيفات التدريبية بدرجات محترف وخبير وحاصل أيضاً علئ (لفل1) و(لفل2) من أكاديمية ((USA وحاصل علئ درجة محترف من (ptr) وحاصل علئ شهادة (usta) إضافةً لنيلي صفة العضوية في إتحاد المدربين المحترفين بالعالم..

 

يتعمدون نسياننا!

كابتن جاسم عرفناك في العراق لاعباً ثم مدرباً قبل ترك الوطن.. كيف ترى لعبتكم اليوم؟

لا أريد الإجابة بسؤال وعليه سأقول.. هل ترون رياضتنا كما كانت في السابق؟ هل تجدونها بأيدي أمينة لا تفكّر سوى بالرياضة أم مصالحها الشخصية التي جعلتها تسيطر على كل الطرق المؤدية للنهوض بالرياضة لغايات لدى أناس أميّون فعلوا أفعالهم وجعلوا الرياضي العراقي في تراجع ليس بفعاليتنا (التنس الأرضي) فقط وإنما في كل الفعاليات وما نراه اليوم لا يختلف شيئاً عن عمليات الصبغ والتلميع لشيءٍ ستراه برّاقاً لفترة وجيزة حتى يتلاشى أمامك وكأنه لم يكن!.. كثيرون يتحدثون عن الرياضة أيام زمان والكل يعرف أن العراق كان يمرّ بظروفٍ عصيبة أثّرت مالياً على الرياضة.. لكن ما صرف على الرياضة العراقية من عام (2003 وحتى اليوم ونحن في العام 2017 لم يصرفه أي بلدٍ في العالم، فأين هو الخلل برأيكم؟ وهل الذي يجري لا يشعر به أحد أم أن هناك من يتعمّدون ما نراه ليشعلوا قلوبنا على الذي سبق أن تركناه لهم وهو إرث لا بأس به ولكن أين هو اليوم؟ لن يأتينا الجواب، لأن الدخلاء أو من كانوا يتمنون التواجد بيننا نحن أهل الرياضة أصبحوا يتحكمون بكل شيء، فكيف لا تتراجع أو تموت الرياضة العراقية المسكينة؟ وكم أتمنى أن يأتينا جواب من مسؤولٍ نزيه يعلمنا أنّه سيفتح كل الملفات)!..

 

عرضت نفسي ولكن!

تتحدث وكأنّك تعيش في العراق رغم أنّك أمريكي الجنسية؟

وهل القانون يمنع حصولي على جنسية أخرى، أنا عراقي حدّ النخاع وتركت وطني لأسباب كثيرة لا أريد الخوض فيها ويكفي أن أكشف أن ذات الوجوه التي كانت تتواجد في الرياضة سابقاً هي من تدير كل شيء اليوم، طيّب ماذا يحصل ولماذا التراجع؟ أجيب لضعف المسؤول وأغلب من تراهم اليوم كانوا يخافون (نعم) يخافون من خرق القانون الرياضي الذي يدوسونه اليوم بالأقدام، لأنّهم على ثقة أن لا محاسبة لأفعالهم.. وأضرب لك مثلاً.. وفد إداري يسافر لدولة في شرق القارة ولمدة (3) أيام يقوم ذلك الوفد بتمديد سفرته لأيام وشهور وحين تسأله كيف ولماذا؟ يأتيك الجواب منهم (على حسابنا) بقينا!.. من يصدّق هؤلاء وهل يسمحون لأي لاعب أن يفعل ذلك؟ وهل كان (أكبر رأس فيهم يفعل ذات الشيء قبل العام 2003 لا والله، لأنّهم كانوا سيحاسبون بشدة، ليس ظلماً بل تطبيقاً للقانون وإحتراماً لهيبة الرياضة وهي من هيبة الدولة!..

أما عن الجنسية فأعتقد أن القانون العراقي يبيح لي الحصول على جنسية أخرى والإحتفاظ بعراقيتي، ثم أنا لست مسؤولاً لكي أطالب بترك الجنسية الجديدة، بالله عليك هل وجدت مسؤولاً وأغلبهم في مناصب وأماكن حساسة يتنازلون عن جنسياتهم التي نالوها سابقاً أم أنّهم يحتمون بها وفعلاً نجحوا بالتخفي خلفها.. أنا ورغم أنني عراقي (أمريكي) عرضت على أهل التنس خدماتي لكي أدرّب في العراق لمدّة معيّنة وأقيم دورات تدريبية عالية المستوى وأعطي ما جمعته من خبرة لأبناء وطني قبل أن تنتهي الحياة ويذهب ما جمعته من علم هباءاً.. كان الرد إركب طائرة وتعال على (حسابك)!..

كيف ذلك ممكن تشرح لي؟

بكل سرور.. أسألك لو تم البحث عن أي محاضر أو مدرب محترف ليلقي محاضرات وليس أكثر من ذلك ويكون أجنبياً، كم سيكلّف حزانة الدولة العراقية؟ أنا أجيبك.. لن يقل المبلغ عن المليون دولار ولفترة محدودة جداً والكل يعرف ما تعنيه لعبة التنس في العالم!.. أنا قلت لهم أني ورغم كوني (أمريكي) حالياً وعراقيتي تجري في دمي، أمّنوا لي تذاكر السفر وسآتي إلى العراق وأقيم لكم دورات مجانية يتخرّج منها آلاف وليس أفراد (قلّة) وأساهم بتقديم خبرتي لمنتخباتنا المختلفة وكل هذا بالمجان حتى لو بقيت في العراق لشهور وليس أيام.. ردّوا عليّ لا نمتلك السيولة المالية لتأمين أجور نقلك!.. هل هذا جواب؟ هل هكذا يتعاملون مع الخبرات والكفاءات؟ ألم يدفعوا ليس أجور النقل بل ومبالغ وصرفيات عن تعاقدات وإستضافات لأناس لأيام تجاوزت عشرات بل مئات الألوف من الدولارات ومن دون أي فوائد جنتها الرياضة العراقية وهنا لن أضرب امثلة، بل القارئ والمتابع يعرفون الكثير عن الذي أقصده!.. أكرر أنا بخدمة بلدي في أي ساعة يشاء أبناء الوطن المخلصون ولكن من خلال إحترامنا وإحترام مكانتنا، لأن الغريب ومهما كان فهو يأتي لأيام ويرحل بالمكاسب!..

 

أراك تركّز على الأمور المالية وكأنك تقول هناك هدر ونحن أولى بخيرنا؟

لا أرجوك، أتمنى أن لا يفسّر كلامي بغير مقصده، لأني لست بحاجة للمال وأحمد الله لكوني أعمل بصفة مدرب محترف أي لا أبحث عن عمل لكي أؤمن لعائلتي سبل العيش من خلال تركي للعائلة ومجيئي للإرتزاق كما فعل البعض ممن يعيشون على الرعاية (الإجتماعية والمعونات) في عديد البلدان واليوم كثير منهم يبنون البيوت ويصرفون (بلا وجع قلب) مع أنّهم كانوا يشكون الفاقة وكثر منهم مددت لهم يد المساعدة وهم يعرفون انفسهم، لكنهم اليوم يتنعمون بخير الوطن من دون وجه حق!.. أين وجه المقارنة بين رجل مثلي أكاديمي علمي يمتلك خبرة علمية وعملية وله تاريخ مشرّف في بلده أو خارجه وبين أولئك المتكسّبون الذين كشفتم الكثير منهم من خلال جريدتكم وكتاباتكم؟!..

أكرر بإلحاح أنا ابغي تخريج آلاف المدربين ليعملوا على تطوير فعالية التنس الأرضي التي لم يرحمها كل من إستلم ملفها منذ عقود واضيف أغلب من تواجدوا في أروقتها تكسّبوا وإستمتعوا سياحياً من خلفها وتركوها هيكلاً عظمياً ينتظر ساعة الدفن!..

 

التنس العراقي قادر على العودة

وجدناك تحدّثت بالكثير ولكنك لم تقل لنا كيف نعيد التنس الأرضي العراقي؟

مجيئي للعراق لو تم سأنفّذ أستراتيجية تعتمد في كل العالم وهي تدريب وتخريج كوادر تدريبية وعندي القدرة أن اخرّج مئات وأكثر ولكل محافظات العراق وبناء منتخبات بالإعتماد على إختبارات حقيقية مدروسة ومجرّبة ومعتمدة عالمياً وليس كما يحصل اليوم (إنتقاء عشوائي) و(تزوير أعمار) وتشكيل منتخبات عشوائياً بلا أي مقوّمات سوى أن من يتم سحبه أو إستدعاءه للمنتخبات يعرف أو حتى لا يعرف كيفية الإمساك بمقبض المضرب!.. هذه المجاميع أعمل معها لمدّة شهور ثم أتركها تعمل وفق ما أضعه لها من اساليب علمية وتدريبية عالية المستوى، عندها سترون كيف نلحق بركب بلدان الجوار ونتجاوزهم بسهولةٍ ويسر وبدل الإشتراك في بطولات كأس ديفز للفرق المستويات الضعيفة، سنشارك بالمستوى الأول على أقل تقدير.. ولا بأس من تأسيس أكاديميات لفعالية التنس الأرضي في العراق وهذا يساهم بإنتشار اللعبة مع إيجاد فسحة إعلانية وغعلامية للتركيز على هذه الفعالية لتأخذ دورها على أنها فعالية للجميع وليس البرجوازيين فقط!.. عندها حاسبوني إن لم أفلح بتحقيق ما عجز عن فعله غيري من القاعدين بعيداً عن حرّ الشمس، لأنّهم عشقوا الظل لكونه يعينهم على التكسّب وكل هذا من دون (مقابل) كما ذكرت!..

 

 

تعاقدوا معي من دون علمي وقبضوا!

أغرب ما مررت به عبر حياتتك الرياضية والعامة؟!

 

سأكشف لكم سرّاً عاش معي لسنوات وهو.. قيام الهيئة الإدارية السابقة بتوقيع عقدٍ تجريبي معي وكان ذلك في العام (2010) فقبضوا (هم) من خلف ذلك العقد ملايين الدنانير التي جيّروها بإسمي وأنا كنت خارج العراق من بداية التسعينيات وإلى اليوم.. فقط أسأل كيف مرّت أمور الصرف وغيرها وكيف إستطاعوا تمرير ذلك على الجهات الرقابية في الدولة وهل حقاً هناك رقابة فعلية لهذه الأشياء وأقصد المالية والتعاقدات.. أنا جعلوني مدرباً ومن دون علمي!!.. ولا أعلم هل كان التدريب يتم بالمراسلة؟!.. ومن هنا اسأل.. من يحاسب هؤلاء وهل هناك مراجعة للسرقات التي حدثت وتحدث إلى اليوم باسم الرياضة العراقية المظلومة؟!.. أعانك الله يا عراق على من إبتليت بهم.. وسؤالي أنا.. هل مررتم او عرفتم بمثل هكذا أمر؟!..

مدير التحرير: لدي قصّة مماثلة وسنكشف عنها قريباً جداً.. أي ليس أنت الوحيد كابتن جاسم لأن ما حصل يتكرر!!..

 

كلمة أخيرة تودّ قولها؟

أشكركم على هذه الإلتفاتة وتسليط الضوء على الكفاءات العراقية في الخارج ووجدتكم لا تفرّقوا بين أي فاعلية مع الإعتراف أنّ كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم وهي تغزو أمريكا اليوم وربما تنافس كرة السلة في المستقبل.. تحياتي لكم وحقّاً انتم الصحيفة الأولى عراقياً، وأتابع كل ما يصدر عنكم..

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

التعليقات مغلقة.

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design