أخبار عاجله

شهرزاد والكلام المباح عن الكرة العراقية..

شهرزاد والكلام المباح عن الكرة العراقية..

مصطفى العلوجي 09 سبتمبر, 2017 لا تعليقات ملفات 59 مشاهدات

ودعنا كابوسّاً ثقيلاً لنحلم من جديد بمن يعيد الأمل لكرتنا التائهة!

عرفنا النهاية الحزينة من قبل أن نبدأ لأننا الأكثر تخبّطاً بين اتحادات القارة الصفراء!

كل فرق آسيا كانت ضعيفة ولم نخسر أمامها إلا بالتخطيط وفن الإدارة والإستعداد!

خامس المجموعة مركزاً لا يلبي الطموح وعلينا التفكير بأمم آسيا والتحضير لها مبكراً!

باسم قاسم حافظ على ما بقي من ماء وجه الكرة العراقية وعلى الاتحاد حسم أمره!

لا تقللوا من الفوز على الإمارات لأنّه جاء بعد عقم إستمر لست سنوات متتالية!

كتب/ طلال العامري

تعرضت كثيراً للإنتقاد لأني ومنذ الوهلة الأولى إستسلمت للأمر الواقع وقلت أننا لن نتأهل إلى كأس العالم في روسيا وهو ما سبق أن قلته عن التصفيات التي سبقت وسبقت وسبقت، لأننا لم نكن مؤهلين أساساً للتنافس على أحد المقاعد كممثلين لقارة آسيا التي وجدنا فرقها تنحدر بمستوياتها بشكلٍ مخيف جعلنا نؤمن بالحكمة التي تقول (مهما كنت ضعيفاً تذكّر أن لك عقلاً يمكن إستخدامه)!..

 

عقولهم وعقولنا!

هذا ما فعله غيرنا ممن وجدوا أن عطاء لاعبيهم بدأ ينضب وأن لاعبيهم ألـ(مصنّعين) يحتاجون إلى جرعات عديدة لتشتد أقدامهم وهم يقارعون غيرهم لتحقيق حلمٍ صعب المنال وسط منافسات مجنونة لا تعتمد الثوابت ولا حتى ما لديك من مواهب أهداها الله لك، لذا آثروا هم إستخدام العقل للخروج بأقل الخسائر وهو ما كان بالنسبة للفرق المتأهلة عن أكبر قارات العالم.. فيما بقينا نحن لا نبالي ونتصرّف وكأننا نمتلك كل شيء والحقيقة هي أن كرتنا باتت عملياً وعلمياً خارج الحسابات وإن أي نتيجة تسجّل لها، فإنها تحسب للعوامل أو ما يمكن أن يعمله من بيده القيادة الفنية، بعد أن تم إستبعاد الفكر الإداري التخطيطي والإحترافي والوقوع كأسرى لفكر الهواية ألـ(تخبطي) الذي ساد كل أرجاء الوطن العراقي من شماله إلى جنوبه مروراً بشرقه ووسطه وغربه!..

 

خلافات بداية النهاية!

مع صدور فرمان اتحاد الكرة العراقي بتسمية السيد راضي ليكون مدرباً لمنتخب الأسود، عرفنا أن الأمور لن تستقم، كون الخلافات التي كانت تحدث في الخفاء، أخذت تطفو إلى سطح الأحداث والغريب أنها وجدت من يغذيها لينقسم إتحاد الكرة إلى مجموعة معسكرات، كل معسكرٍ يبحث عن صدق نظريته بدلاً عن توحيد الرؤى التي تناثرت والتي لم يؤخذ بأي واحدةٍ منها.. ولينطبق المثل القائل (من شاتان على باتان) على معظم أعضاء الاتحاد وهو أنهم وبأيديهم يهدمون ما كانوا يريدون بنائه وراحوا يضعون الباب محل الشباك في عمليات بنائهم التي تفتقد إلى مهندسٍ ماهرٍ يعرف كيفية تصويب الأمور وممارسة الدور الذي نحس أن لم يملأه أحد إلى الآن!..

ليست صدفة أننا خرجنا من التصفيات المؤهلة إلى روسيا (2018) لأن من سيقول ذلك، إما يكون جاهلاً أو (متغابياً) أو مرابياً لأغراض لم تعد تخفى على أحدٍ من المتابعين.. عليه فإن ضياع بطاقات التأهل ومعها الخاصة بالملحق، كان أمراً عادياً ومعروفاً سلفاً ولو عدنا إلى تصريحات السيد راضي الأولى وتحديداً بعد هدير الجماهير ورضوخ اتحاد الكرة لمطالبها بتسميته وتوقيع العقد معه، كانت تؤكد أنّه غير مطالب بأي نتائج وأن عملية بناء منتخب هي من لها الاولوية وكان راضي وفي كل مكان يظهر فيه يؤكد ذات القول وساعتها لم نجد أي فرد من اتحاد الكرة ينفي ذلك وكدليل على قولنا هو تعامل السيد مع لاعبي منتخبنا الأولمبي حين صرّح وعقب تعادلهم مع البرازيل او قبله بانّه لا يحتاج منهم سوى لاعبين أو ثلاثة فقط وذلك التصريح الذي سكت عنه الاتحاد أيضاً ساهم بقتل روح التنافس لدى لاعبي عبد الغني شهد وليؤكد لنا جميعاً بأن هناك شيء جلل يحدث لكرتنا العراقية بسبب الصراع الخفي بين المدربين المذكورين ولتكون الضحية وكما أسلفنا هي كرتنا العراقية وجيل كامل من اللاعبين رغم تحفّظنا على قضية الأعمار والتزوير التي تثار دائماً!!..

 

راضي وجبهات مفتوحة!

لم يسمع السيد راضي من أحد، بل رأينا الرجل ولأول مرة يصاب بما يشبه (داء العظمة) ويا ستار من هكذا شعور، لأنّه سيفتك بصاحبه قبل غيره وهو ما حصل حين توالت الهزائم بالمباريات الودية التي طلبها المدرب لتجريب اللاعبين ودفعنا نحن الثمن حين رأينا كرتنا (تتمرّغ) في وحل التراجع رغم أنّها ومن خلال إسمها (فقط) كانت ترهب المتنافسين معنا في مجموعتنا الذين ما أن يشعروا بأننا نلعب (بس بالإسم) حتى يذيقونا مرّ الهوان.. لم نفز بالمباريات الودية وكذلك الرسمية حتى كان التعادل مع اليابان لمداواة الجراح لأن اللاعب العراقي إنتفض على نفسه لا أكثر وكسر طوق الرتابة والجمود مع أنّه كان يمكن له ذلك أيضاً في مباراته أمام السعودية وحتى أستراليا والإمارات، لأن من غير المعقول أن تتعادل مع المتأهل اليابان في أرضه ثم تعود وتفقد الأمل لاحقاً لأن اليابان يبقى (يابان) مثلما هو حال البرازيل في أمريكا وألمانيا في أوربا!.. فوز يتيم أمام متذيّل المجموعة أعادنا إلى الواجهة أو على الأقل للتنافس على بطاقة الملحق التي ضاعت هي الأخرى حين خسرنا من أستراليا والسعودية ونحن من خرج بنقاطٍ (4) فقط من المباريات السبع تحت قيادة راضي، وكما جلبته الجماهير، فإنها هي من أخرجته واتحاد الكرة لم يكن سوى إما مؤلباً للذي يحدث أو مؤيّداً له وحتى مشاركاً فيه، كونه إنتظر حتى (خراب مالطا) ليقول كلمته!.. خرج السيد وجاء الجنرال مع أننا كنّا نتوقع حضور أحد ألـ(خواجات) لكننا لم نصدم حين سمّي باسم قاسم، كوننا نعلم بأن الاتحاد يعتمد سياسة التمييع حتى الرمق الأخير ثم يتجه للعمل بما يراه أو يفرض عليه ولتكون الإستعانة بالجنرال الذي توقّع له الكثيرون بأنّه لن ينجح ومن بينهم الاتحاد الذي لم يوقّع أي عقد معه، بل إعتمد نظام الإعارة وألـ(راتب) لأنه إنكوى بمؤخّر (صداق) المدرب راضي ولا يريد تكرار ذات المحنة!..

 

جنرال يداوي الجراح!

ولأنه يعرف قدراته ومؤمناً بها، قبل الجنرال المهمة ولضرب المتقولين هنا وهناك، صرّح الرجل بأنّه سيؤدي مهمة وطنية وأنّه سيتحمل نتيجة أي إخفاقٍ يحدث وأنّه سيفعل المستحيل لإعادة الكرة العراقية إلى جادة الصواب والأضواء..

أول خطوة أقدم عليها (قاسم) كانت ذكية جداً وهي كسب ودّ الإعلام والشارع الرياضي ونجح الرجل بذلك وهو ما أخفق به (سلفه) الذي دخل بسجالات ومشاكل لا تعدّ ولا تحصى مع الإعلاميين والصحفيين الرياضيين وحتى الإداريين في اتحاد الكرة!..

رمم المدرب الجديد ما تحت يديه من منتخب (منهار) ومحطّم نفسياً ومعنوياً، وراح يعمل معه، بأن حوّل علاقته مع اللاعبين إلى (أبوةٍ وأخوّة) وأشعرهم أن ما يقدم في المستطيل سيبقى له القول الفصل والحكم في قابل الأيام.. كسب ثقة الجميع بفترة قياسية ونجح في المباريات التجريبية وألحقها بالرسمية رغم عدم تفرغه كلياً للمهمة الوطنية، كونه يخوض عدّة معارك على جبهات مفتوحة، لينال لقب الدوري المحلي مع صقور البيت الأزرق ويقرّبهم من تكرار الإنجاز الذي سبق أن حصل عليه معهم وهو كأس الاتحاد الآسيوي ويكمل مسيرة عمله بإحراج أهل الكومبيوتر بل وزرع فيروس في عقلهم الكروي، ثم يحقق الفوز على تايلاند والإمارات ويجمع (7) نقاط من (9) عن ثلاث مباريات متخطياً ما جمعه شنيشل بأكثر من الضعف مع أن السيد قاد المنتخب في (7) مواجهات ولم يحصد إلا (4) نقاط فقط!..

 

الترتيب النهائي مخطط له!

جاء منتخب اليابان بالترتيب الأول وهو من لعب (10) مباريات  فاز بـ(6) وتعادل بـ(2) وخسر (2).. له من الأهداف (17) هدفاً وعليه (7) أهداف جامعاً (20) نقطة وأجزم بأن لا أحد يخالفنا الرأي حين نقول بأن اليابان لم يكن هو اليابان الذي نعرفه وهو ما ينطبق على منتخب السعودية صاحب المركز الثاني والذي لعب (10) مباريات فاز بـ(6) وتعادل بـ(1) وخسر (3) له من الأهداف (17) وعليه (10) جامعاً (19) نقطة وهنا لا بد من التنويه بأن المنتخبين المذكورين إعتمدا على تخطيط إتحاديهما لتعويض ما إفتقدا له من عدم وجود اللاعبين ألـ(سوبر) بالإعتماد على مدربين يعرفان كيفية الصعود إلى النهائيات وهو ما تسلحا به ونجحا بتخطي كل الفرق بعقلية المدرب وتخطيط الاتحاد الذي شخّص نقطة ضعفه وعمل على تلافيها البعبع أستراليا تأتي ثالث الترتيب بعد أن كانت ترعب كل آسيا ويمكن أن تنهض منها بعد مباريات الملحق؟!.. لعبت أستراليا (10) مباريات سجلت الفوز بـ (5) وتعادلت بـ (4) وخسرت مرّة وحيدة وهي أقل فرق المجموعة من حيث الخسارات لها (16) هدفاً وعليها (11) جامعة (19) كانت كافية للتأهل لكن فارق الأهداف مكّن السعوديين لينالوا البطاقة الثانية وترك الملحق لأهل الكنكارو الذين سيواجهون نسور قاسيون قريباً.. لم ينفع الإمارات ما حصد وإنكشف هذا المنتخب الذي لم يبق أمام جيله الذي قيل عنه بالذهبي المتجدد سوى بطولة الأمم الآسيوية القادمة ومن بعدها عليهم إعداد منتخب جديد قبل أن تأتي إغفاءة جديدة تصيب كرة الأبيض الذي لعب (10) لقاءات فاز بـ(4) وتعادل (1) وخسر (5) مباريات مسجلاً (10) أهداف وعليه (13) جامعاً (13) نقطة لم تجلسه سوى بالمقعد الرابع..

أما العراق الذي لعب (10) مباريات، فاز بـ(3) منها وتعادل بـ(2) وخسر (5) مسجلاً (11) هدفاً وعليه (12) جامعاً (11) كانت قابلة للزيادة لو تعامل الاتحاد العراقي بعقل إحترافي حقيقي لكنه لم يفعل سوى الخروج بتبريرات وحجج واهية

إقتنعت تايلاند بالترتيب السادس والأخير بعد أن لعبت (10) مباريات نتج عنها فوز (صفر) وتعادل بـ(2) وخسارة (8) لقاءات سجل (6) أهداف وسجل عليه (24) هدفاً جامعاً (2) نقطتين فقط..

عليه فإن مارفن الهولندي كان أفضل مدربي المجموعة وأكد صوابية إختيار الاتحاد السعودي له كونه تعامل بطرائق لعب حقيقية مكنته من فرض أسلوب لعبه على كل المنتخبات ولا ننسى كيف فاز على منتخب العراق (رايح جاي) مع أنّ الأخضر السعودي لم يكن أفضل حالاً من الأخضر العراقي.. وعليه فإننا نؤكد هنا بأن اللاعب العراقي موهوب بالفطرة وهو لا يحتاج إلا إلى عقل حقيقي وإدارة تقترب إلى المثالية لكي نتفوّق على كل فرق القارة الصفراء ولكن من ذا الذي يقدر أن يضع النقاط فوق أو تحت حروفها لنقدر على قرائتها بالشكل الصحيح..

 

كلمة حق!

لكل من شكك و حاول التقليل من الفوز على تايلاند والإمارات أو التعادل مع اليابان نقول له، ليس الحظ وحده من ضحك للمنتخب أو باسم قاسم، بل كان هناك روحية وتصميم وقراءة صحيحة عمل عليها الكادر التدريبي وعليه لا يجب أن نبخس الناس أشياءها، لكي نحافظ على الأقل على مدربٍ رأيناه وهو يعرف التعامل مع أدواته رغم محدودية إمكانياتها ونقرّ له زجه لأسماء عديدة سيكون لها شأن في المستقبل القريب كما أننا وللتاريخ فإننا لم نحقق الفوز على الإمارات رسمياً بالسنوات الست الأخيرة مثلما لم نتفوّق على اليابنيين بحيازة الكرة منذ عقود!.. وإذا كان اتحاد الكرة مقتنعاً بالجنرال ليتركوا له حرية العمل والبناء، كوننا بعيدون اليوم عن أي تنافس رسمي وهنا أسكت عن الكلام المباح رغم عدم رؤيتنا لنجمة الصباح ورحم الله شهرزاد التي كانت ستسعد برواية حكايات وحكايات عن الكرة العراقية المبتلاة!.. دمتم ولنا عودة إن شاء الله..

ملاحظة.. لم نتحدّث عن الأمور الفنية لأن الخلل كان وسيبقى إدارياً أولاً وأخيراً…

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design