أخبار عاجله

من أرشيف الذاكرة ..   حارس محمد : ظلموني لكن الله جعلني هدافا لشباب لآسيا  عام 1978

من أرشيف الذاكرة ..  حارس محمد : ظلموني لكن الله جعلني هدافا لشباب لآسيا  عام 1978

مصطفى العلوجي 01 أغسطس, 2017 لا تعليقات ملفات 104 مشاهدات

 

اليوغوسلافي آبا ومساعده مخاطبا اتحاد الكرة لن نوعدكم بتحقيق الانتصارات بدون حارس محمد

هداف اسيا لايملك مبلغ استكان الشاي فماذا عمل؟

حجزوا لي في فندق شعبي  يقع في أحد درابين شارع الرشيد!!

ماهو الشرط الذي طلبه مؤيد البدري مقابل دعوة ابن الموصل لمنتخب الشباب؟

الجمهور البنغالي كان عاشقا لمنتخبنا ويتهافت على سكننا في( فندق بروباني )

من طرد والد الكابتن حارس محمد؟ وبماذا توعده الاخير؟

90 الف متفرج في ملعب دكا  الكبير يهتف بأسمي فذهبت لتحيتهم  وطفت لوحدي حول الملعب

  كتبها وعاش تفاصيلها  الكابتن حارس محمد

بعدما أختارني مدرب شباب العراق اليوغوسلافي آبا للالتحاق بمنتخب الشباب  بعدما فزنا عليه وكنا ضمن فريق نادي الموصل بهدف يتيم في ملعب الاداره المحليه  في الموصل بهدف المبدع المهاجم طلال نجم  والتحقت معهم في بغداد ولعبنا ثلاثه مباريات فزنا فيها وسجلت في كل المباريات ومنها على منتخب الكوت في ملعبهم  بهدفين سجلهما كابتن الفريق عدنان درجال وحارس محمد وكان جميع اللاعبين من بغداد وكنت الوحيد من المحافظات وحجزوا لي في فندق (كيفي) لكي أسكن هناك وكان فندقا شعبيا في أحد الافرع المقابل لاورزدي الرشيد سابقا وكان المرحوم  صاحب الفندق فيما بعد يفتخر بي أمام النزلاء ويقول هنا نزل هداف آسيا وهذا ماحكاه لي ابنه عندما مررت بعد سنوات للسلام عليه فلم أجده ولكن ابنه حكى كيف كان يأتي والده بسيرتي وخاصه اذا كانوا النزلاء من اهل الموصل ..وهكذا استمريت متنقلا مابين دراستي في المرحله الاخيره في الثانويه بين  مدينتي الموصل والالتحاق بالمباريات التجريبيه لمنتخب الشباب في بغداد وجاءت اللحظه التي كنت انوي بها للعب للقوة الجويه وطلبت الاستغناء بعدما أنهيت الثانويه فرفض رئيس الاتحاد في الموصل محسن عربو  الذي كان يشغل أيضا رئيس مصلحه نقل الركاب في نينوى وعضو شعبه في الحزب  في وقتها أن يعطيني كتاب الاستغناء فقلت له ولاتحاده أن يعطوني عشر المبلغ الذي عرضه علي نادي القوه الجويه فقالوا لي تلعب غصب وبدون فلوس هل أنت بيليه فأرادوا كيدا بي وسجلوني في كشف فريق شباب الموصل لإعمار عشرين سنه والالتحاق بمباراه شباب دهوك في دهوك حتى يجعلوني العب وتنتهي المشكله أو يحرموني اذا لم العب وكان الشرط الثاني جاهزا لي من قبل سكرتير الاتحاد المرحوم تحسين أبو العبد مع العلم اني كنت هداف الفريق الأول للموصل وكلها لاذلالي ولكن عداله السماوات فوق كل ظالم    ( وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ) فأبلغني رئيس الاتحاد المركزي في بغداد الأستاذ مؤيد البدري بعدم قدرتي على اللعب إلا إذا رفع الموصل الحرمان عني فرجعت للموصل بخفي حنين والألم يعتصرني لا الموصل يساعدونني لكي أساعد اسرتي الفقيره لتحسين مستوى معيشتا ولا هم يطلقونني لأجد ضالتي في مكان آخر وخاصه أن أبواب الشهره قد لامستها وعرفني جمهور بغداد فكنت في وقتها أتواجد مع أخي وصديقي  مجيد عبدالحميد في بيته فأرتى والده المرحوم عبدالحميد نجم أن نشمر عن ساعدنا ونوسط الاستاذ طارق فضل عضو القيادتين القوميه والقطريه المتقاعد   للضغط على صديقه  محسن عربو رئيس الاتحاد فلم تفلح وقال بالحرف الواحد لطارق فضل سأستقيل من الاتحاد اذا ضغطت علينا ففشلنا وكنت لا انام انا وصديقي مجيد إلى شروق الشمس نفكر كيف  السبيل والخروج من المأزق وكنت ابكي بحرقة لهذا الظلم وان الفرصه ستغادرني  للالتحاق بمنتخب الشباب وعدم اللعب في بغداد لفريق مشهور فكانت حكمة الله عندما اتذكرها تدمع عيني بذلك الحل الآلهي  وذلك بأن منتخب الشباب لعب ثلاث مباريات تجريبيه بدوني فأنتهت كلها سلبية بدون أهداف ولم يستطع مهاجمنا التسجيل  فأحتاجني اليوغوسلافي آبا ومساعده الأستاذ عبد الوهاب عبد القادر مدرب نادي الطلبه آنذاك  وقدموا طلبا للاتحاد المركزي لحاجتهم لي كراس حربه ثان مع الموهوب المهاجم   عادل عبد الرضا لاعب الصناعه سابقا وقالوا  للاتحاد لن نوعدكم بتحقيق الانتصارات بدون حارس محمد فأرسل الاتحاد أحد رجالاته المهمين وهو المرحوم محمد نجيب كابان ومن لايعرف هذا الرجل على مستوى الرياضه في العراق فجاء بالطائرة إلى الموصل وكلمني قبل الاجتماع بالرئيس محسن عربو أن لا ادخل بأي نقاش ولا ارد ففرغ مابجعبته عربو بي  وانتهى الاجتماع بالسماح لي بالعوده فغادرت الموصل مع كابان في الطائره إلى بغداد قبل السفر بأسبوعين تقريبا لنهائيات آسيا  مع تواجد محسن عربو كرئيس لبعثة منتخب شباب العراق إلى بنغلاديش وهكذا كانت هي طريقه  المساومه رفع الحرمان عني وهو سيأتي رئيسا للوفد  وانا المظلوم فيها فكتبت الصحف بعدها  لماذا تم رفع الحرمان عن حارس محمد اللاعب الشاب الجديد  ولم يرفع عن لاعبا المنتخب المخضرمين فلاح حسن وعادل خضير▪سافرنا إلى  دكا عاصمة بنغلاديش لخوض نهائيات بطوله آسيا للشباب التي كانت لإعمار عشرين عاما والتي أصبحت فيما بعد ل 19 سنه ولكن جاء معنا مدرب يوغسلافي آخر هو كاكا مدرب منتخبنا الوطني بعدما استقال آبا والحمدلله وبفضل الله سبحانه وتعالى فزنا مباراه بعد أخرى والجمهور البنغالي كان عاشقا لمنتخبنا ويتهافت على سكننا في( فندق بروباني ) ويشجعنا وكانت لي حصة كبيره من هذه المحبه في نفوس البنغاليين وجماهيرنا  بأن افتتحت مع الوزير البنغالي بناية جديده لأحد الصحف البنغاليه وقصيت الشريط الافتتاحي وهي المره الوحيده التي عملتها في حياتي لحد الآن وفي المباراه النهائيه ضد كوريا الجنوبيه كان الجمهور المحتشد في الملعب الكبير للعاصمة تهتف للعراق وتعادلنا وبالقرعه فزنا بحمل الكاس للأشهر الستة الأولى بنظامه القديم فقام الجمهور في الملعب كله بترديد اسمي حارس   حارس    حارس فاستحيت وحاولت أن اختبئ مابين لاعبينا فألبسني أحد الاداريين العلم العراقي وشجعني أخواني اللاعبين على تحيه جمهور كبير زاد عن 90 الف متفرج في ملعب دكا  الكبير يهتف بأسمي فالواجب لي  ان اذهب لتحيتهم  حول الملعب وطفت لوحدي حول الملعب   وحييتهم وكانت دموعي تجري أتذكر ابي  الرجل المسن الذي توسل بمحسن عربو في مكتبه في مصلحه نقل الركاب فطردنا فقلت لأبي  في وقتها والله سأجعله يندم على مافعله بك فقال والدي المرحوم لايهمك ولخاطرك تهون والله وانا اكتب وآبكي الآن كما كنت اطوف حول الملعب واحي الجمهور الكروي ودموعي تسيل  وأتذكر كأنه شريط سريع كيف كنت اتمرن حتى في الليل ولا أستطيع النوم فكانت لحظات حلم لابن محافظات يرتقي بمساعدة عمالقة في الفريق وافوز بهداف البطوله برصيد 7   أهداف وعندما وصلت للاعبينا في تجمعهم فجاء نحوي  رئيس الوفد محسن عربو وحضنني   وقال لي وهو يرى قوه ترديد الجمهور لاسمي ( الله يحفظك ابني لقد ظلمتك )والرجل بعدها لم يقصر معي عندما رجعنا لبغداد فأخذني معه لبيت أخته وبقينا يومين نرتاح ولم يسمح لي بالنزول في الفندق ثم رجعنا سوية إلى الموصل واستقبلني في مطار الموصل اصدقائي ورفاق عمري كلاعبين في الموصل هما  فتح الله عزيز فتحي  بسيارته وهو من عائلة معروفه في الموصل وكذلك صديقي مجيد عبد الحميد وأوصلوني الي البيت فلم أخرج من البيت كله ذلك اليوم لاني كنت متعلقا بوالدتي رحمها الله وفي اليوم الثاني لم أستطع النزول إلى كهوه الرياضيين (كهوه أبو صالح ) المشهوره قرب شارع حلب لأنه لايوجد في جيبي ولا فلس بعدما جلبت الهدايا للبيت وبعض الهدايا البسيطه لاصدقائي الذي أعتز بهم واخجل من والدي لكي يعطيني  لاني من عمر 13 سنه عملت كلاعب محترف في معمل الغزل والنسيج الحكومي  أو بعدها في فريق البلديه المشهور آنذاك واستلم رواتب شهرية بالتعيين الوقتي واساعد بها عائلتي ولكن في تلك الفتره قد ابتعدت عن فريق البلديه وخاصه اني كنت انوي أن العب في بغداد فلم يكن في جيبي ولا قرش وفي اليوم الثالث نهضت باكرا  وقلت لوالدتي لايضل بالك وذهبت إلى منطقه قريبه من منطقتنا المنصور وهي منطقه موصل الجديده وعملت  عاملا برفع الطابوق (الجمنتو ) وهو من السمنت الكبير  في أحد البيوت فعرفني شابان وحلفوا أن استريح وهم يعملون بدلا من هداف آسيا لأنهم يحبونني فرفضت وقلت لهم انا محتاج العمل لاقوي عضلاتي بهذا العمل المجهد  لبناء جسمي فأقنعتهم بعد عناء  وهكذا عملت لعدة أيام وعرفونني على باقي العمال الذين كانوا لايحبون كره القدم ولايهمهم من هو هذا الشاب وبذلك حصلت على مبلغ وذهبت إلى اصدقائي في قهوه الرياضيين فكان ترحيبا حارا بي وذهبت عصرا لملعب الاداره المحليه وكانت رقعة كبيره بيضاء على الباب الرئيسي وبالخط الأحمر (أهلا بهداف  شباب آسيا حارس محمد …….)

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design