أخبار عاجله

من بينها العراق.. قراءة في أوراق التشجيع حول العالم..

من بينها العراق.. قراءة في أوراق التشجيع حول العالم..

مصطفى العلوجي 26 يوليو, 2017 لا تعليقات ملفات 120 مشاهدات

 

ترديد النشيد الوطني العراقي هزّ أركان ملعب جذع النخلة ووصل الصوت إلى أقاصي البصرة

عراقي من الأنبار لم يتحمل خسارة منتخبه فإختار الانتحار!

مشجع إيطالي هزم جمهوراً تعداده بالآلاف وقاد فريق ناديه للفوز على أرض المنافس؟!

ماذا حدث عندما أجبرت الجماهير البوسنية صاحبة الأرض الفريق المنافس على المغادرة؟!

الجزء الثاني – ملف أعدّه/ طلال العامري

يقول غوستاف لوبون في كتابه الرائع (سيكولوجيا الجماهير).. الجماهير مجنونة بطبيعتها، الجماهير التي تصفق بحماسة شديدة لفريق كرة القدم الذي تؤيده تعيش لحظة هلوسة.. ومن خلال هذه الكلمات الوجيزة لصاحب كتاب (سيكولوجيا الجماهير).. ارتأينا أن نتنقل عبر جولة نتعرف خلالها عن ما يحدث في محيط المستطيل الأخضر، لنستعرض معكم ما جمعناه عن بعض أنصار الفرق العالمية وأشهر حالات الهستيريا والغرابة وطريقة التشجيع، عن حالات يستلطفها المشاهد، يستمتع بها المتتبع، ويتحفز بها اللاعب.. قد يكون غالبها جميلاً، وبعضها مأساوي ونادر، لكنه واقع كرة القدم التي تحتل المرتبة الأولى في الفعاليات الأكثر شعبية في العالم.. ولأنّها الساحرة المدورة نفرد لها ولعشاقها هذه المساحة على صفحات جريدة رياضة وشباب..

 

في البرازيل.. مشجّع بدرجة حارس!

 

 

شهدت البطولة البرازيلية المحلية الخاصة بولاية سيرجيبانو البرازيلية حدثاً استثنائيا، ففي اللقاء الذي جمع نادي غواراني مع نظيره سيرجيبي.. في دقائق المباراة الأخيرة حين حاول حارس مرمى فريق غواراني مساندة هجوم فريقه في إحدى الهجمات على مرمى سيرجيبي لإدراك التعادل.. وبعد فشل الهجمة عاد حارس المرمى سريعاً، إلا أن ذلك لم يكن كافياً، حيث قام نادي سيرجيبي بهجمة معاكسة سدد على إثرها مهاجم الفريق الكرة باتجاه المرمى الخالي.. وفي الوقت الذي توقّع الفريق أن تسكن الكرة في شباك المرمى وإذا بأحد مشجعي سيرجيبي  ينزل من المدرجات ويتكفل بحراسة المرمى ويمنع هدفاً ثانياً لصالح منافس فريقه في لقطة طريفة أخذت حيزاً كبيراً من تعليقات الصحافة البرازيلية وقتها!..

 

 

ومن الحب ما قتل!

 

لا ينسى الأرجنتينيون كيف لقي الطفل والتر كاسيريز صاحب الـ(14) عاماً مصرعه في إحدى مستشفيات مدينة روساريو والتي تبعد نحو (300) كيلو متر عن العاصمة الأرجنتينية بيونيس أيرس، حيث سقط كاسيريز ضحية لـ(تبادل) لإطلاق النيران بين أعضاء إحدى روابط المشجعين المتعصبة لفريق نيويلز أولد بويز المحلي، حيث أصابته أربع رصاصات، ثلاثة منها في الرأس عقب عودته من مدينة روساريو في حافلة مع عدد من مشجعي فريقه، بعد المباراة التي خاضها نيويلز أمام أوراكان في الجولة الثانية من مرحلة إياب البطولة الأرجنتينية (كلاوسورا).. ولأننا في الأرجنتين.. لابد من العودة إلى سلسلة الجرائم المرتكبة بين روابط المشجعين الأرجنتينية على إختلافها، فإن وفاة هذا الطفل ما هي سوى إمتداد لسلسة طويلة من تصفية الحسابات بين جماهير الأندية فيما بينها، حيث أن هذا الطفل يعتبر الضحية رقم (244) للعنف الكروي في الأرجنتين، كما أشارت الصحافة الصادرة في روساريو حينها.. يقولون عن هذا الحادث وأن الرواية الأقرب للحادث، وفقا للمحققين، هي تصفية الحسابات بين أعضاء إحدى روابط المشجعين الذين يتنازعون السيطرة على الرابطة، وقال كارلوس كاسيريز والد الضحية للصحفيين إن الشرطة والقضاء يعرفان من إرتكب الجريمة..

وبعيدا عن الأرجنتين ونتجه إلى العراق حيث أشارت صحيفة (البيان) الإماراتية إلى أن أحد مشجعي المنتخب العراقي لكرة القدم، أقدم على الانتحار شنقاً بسبب خسارة منتخب بلاده أمام الإمارات في نهائيات خليجي (21) التي جرت في البحرين، حيث أكد وقتها مصدر أمني عراقي أن شاباً يدعى أياد عطا الله يبلغ من العمر (24) عاماً شنق نفسه بحبل ربطه في سقف غرفته في منزل يقع بمنطقة الرمادي.. ويأتي هذا الأمر كردة فعل بعد خسارة منتخب بلاده أمام نظيره الإماراتي في نهائي خليجي (21) بالعاصمة البحرينية المنامة.. وقد استغرب الكثير في تلك المنطقة من تصرف هذا الشاب.. خاصة أن الأمر يتعلق بكرة القدم.. واستغربوا إقدام مشجع مسلم بوضع حد لحياته من أجل خسارة في مباراة لكرة قدم.. من جهة أخرى، عرف لقاء نوتيسو أمام منافسه سانتا كروز في إطار مباريات شمال البرازيل حدثاً أقل ما يقال عنه أنّه دراماتيكي ويعبر عن جنون المشجعين بكرة القدم، حيث أثناء اللقاء.. سقط أحد المشجعين من ارتفاع (3) أمتار أثناء احتفاله بشكل هستيري بالهدف الذي سجله نادي نوتيسو، إذ في خضم احتفالات هذا المشجع بالهدف، سقط من أعلى المدرجات وبالرغم من محاولات إنقاذه إلا أن محاولات الإسعاف باءت جميعها بالفشل لـ(يموت) هذا الشاب عن عمر (32) عاما قبل أن يعرف بأن المباراة إنتهت بالتعادل (3-3) وأن فريقه لم يفز باللقاء في آخر المطاف!..

 

 

وفاء نادر لمشجع!

 

وهناك قصّة أخرى حدثت في إيطاليا وتحديداً في مدرجات ملعب سامبدوريا التي احتضنته وكان المشجع الوحيد وهو من مدينة أودينيزي.. إذ لم يتكاسل المشجع أريغو بروفيداني صاحب الـ(37) من مساندة فريقه مهما كانت الظروف أو تعددت العوائق، فبالغرم من مقاطعة أنصار ناديه أودينيزي لفريقهم، إلا أن هذا المشجع الوفي أبى البقاء في بيته واتجه إلى سامبدوريا لتشجيع فريقه الذي كان يخوض لقاءً البطولة الإيطالية.. قام هذا المشجع بقطع مئات الكيلومترات فقط من أجل متابعة ناديه وهو يعلم أن جماهير ناديه قد قاطعت الفريق نظراً للنتائج السلبية وقتها.. وزادت غرابة الموقف حينما وجد هذا المشجع نفسه وحيداً في المدرجات المخصصة لـ(جماهير) أودينيزي بينما كان جمهور سامبدوريا يعدّ بالآلاف، ولعل الطريق في الموقف أن أودينيزي إستطاع أن يحقق الفوز في ذلك اللقاء!..

يقول بروفيداني.. لم أكثرت بغياب جماهير فريقي وواصلت التشجيع.. وهو ما أكّده  أريغو بروفيداني لموقع أودينيزي الرسمي عقب اللقاء حيث قال.. كنت في اجتماع في مدينة جنوا، بعد ذلك قررت أن لا أعود إلى المنزل حتى أشجع فريقي، لكني تفاجأت بأني المشجع الوحيد الحاضر لـ(أودينيزي) ويضيف.. لم أكترث للأمر وواصلت مساندة الفريق، لقد عرض علي أحد المسؤولين أن أجلس في المنصة الرئيسية، لكني رفضت ذلك لأني دفعت قيمة التذكرة بالدرجة الثالثة وهذا مكاني!.. واختتم كلامه قائلاً.. بعد نهاية المباراة وفوز فريقي تلقيت دعوة من مجموعة من جماهير سامبدوريا للعشاء والبقاء معهم حتى وقت متأخر، لكني كنت مضطراً للعودة إلى المنزل!..

 

 

فعلها قدوري أيضاً

 

هذه الحادثة ذكرتني بحادثة مماثلة للمشجع قدوري الذي تحوّل بين عدّة فرق وبقي عشقه للأخضر كما يقول.. حيث حضرت لقاءً جمع الموصل بنادي الجيش ويومها كان قدوري يشجّع الجيش، راح قدوري وبصوته الجهور يهز المدرجات ويمارس طريقته بالحديث مع اللاعبين وتشجيعهم ورفع حالتهم المعنوية رغم صيحات الإستهجان من جماهير الموصل التي لم تستطع إسكاته ليفرح قدوري نهاية اللقاء بفوز فريقه الجيش ويستمع بالدعوات التي جاءته من مشجعي الموصل..

 

قطرية تعود إلى جذورها وتخالف زوجها!

 

شهدت ملاعب بطولة أمم آسيا (2011) التي استضافتها الدوحة عاصمة قطر حادثة طريفة كانت صاحبتها مشجعة يابانية والتي فضلت منتخب بلادها على حساب منتخب زوجها القطري الذي تحمل جنسيته في لقاء الدور ربع نهائي الذي جمع قطر باليابان، ورفعت المشجعة اليابانية لافتة طريفة كتبت عليها.. أنا يابانية وزوجي قطري، لكني اليوم سأشجع اليابان! وهي الصورة التي كررت إعادتها الكاميرات الناقلة للمباراة في أكثر من مرة ليتأكد أن حب الوطن لا يدانيه شيء حتى وإن كان زوجاً!..

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design