أخبار عاجله

لاعب القوة الجوية المغترب مهدي عبد علي بضيافة (رياضة وشباب)

لاعب القوة الجوية المغترب مهدي عبد علي بضيافة (رياضة وشباب)

مصطفى العلوجي 15 يوليو, 2017 لا تعليقات حوارات 142 مشاهدات

إخفاق منتخبنا الوطني في تحقيق حلم الوصول لمونديال روسيا 2018 كان مؤلما

مستقبل الكرة العراقية سيكون بخير لوجود المواهب الكثيرة في الفئات العمرية

أتابع بشوق تشجيع برشلونة وريال مدريد داخل العراق وما تحصل من قصص طريفة

مجنون من يفكر ولو لحظة واحدة أن يتخلى عن حب بلده وخدمته ولو بالسيرة الحسنة

حاوره في لندن / علي الحسني

أجبرت ظروف العراق السياسية والإقتصادية والأمنية وغيرها في العقود (4) الأخيرة  بهجرة الكثير من أبناءه للخارج ومنهم أصحاب الكفاءات والطاقات الواعدة وبأعمار مختلفة في عديد مجالات الحياة والعلم ومنها الجانب الرياضي في أكثر من لعبة، ومن اللاعبين الذين غادروا البلد في عقد التسعينيات لاعب القوة الجوية مهدي عبد علي الذي استضافته صحيفة (رياضة وشباب) في العاصمة البريطانية لندن فكان هذا الحوار عبر العناوين التالية:

 

طلابية … جوية

 

بداية الحوار كانت مع مسيرة اللاعب الكروية وعنها أجاب اللاعب المغترب مهدي عبد علي” بدأت مع شباب الطلبة في بداية عقد الثمانينيات وحال التحاقي بالخدمة العسكرية دون تمثيل الفريق الأول، بعدها مثلت فريق صلاح الدين في الدوري الممتاز لـ (3) مواسم من 84-86 ثم مع نادي السلام بقيادة المدرب ناظم شاكر، ومنه إلى نادي العمال، بعدها انتقلت لنادي الكرخ بقيادة المدرب الكبير القدير المرحوم عمو بابا ومساعده كريم محمد علاوي، وكان نادي القوة الجوية بإشراف المدرب عدنان درجال والمدربين المساعدين سعدي يونس وسليم ملاخ وكاظم شبيب مدرب حراس المرمى آخر محطة لي في مسيرتي الكروية قبل مغادرتي العراق عام 1995 وساهمت مع الفريق بقيادة الكابتن المرحوم ناطق هاشم ونجوم الفريق الآخرين أمثال جعفر عمران ومحمد جاسم وعلي وهيب ومنذر خلف وجابر كاظم من إحراز لقب بطولة كأس دوري النخبة عام 1994 وكانت تجربة رائعة ومهمة في مسيرتي الكروية بتمثيل فريق عريق بحجم القوة الجوية”

 

هولندا وضياع فرصة العمر

 

كانت مملكة هولندا واحدة من المحطات المهمة في حياة اللاعب المغترب مهدي عبد علي على المستوى الشخصي والرياضي وعن هذه التجربة قال” بعد سنتين مع مغادرتي بلدي الحبيب العراق لظروف خاصة وصلت هولندا عام 1997 وتحديداً مدينة ايندهوفن الذي كنت مسبقاً على معرفة سابقة بناديها العريق، ومارست الكرة فور وصولي هولندا بأسابيع قليلة في أحد الملاعب وفوجئت بطلب أحد المدربين في المدينة الذين حضروا لمشاهدة إحدى المباريات الودية التي شاركت فيها برغبتهم في تمثيل أحد أندية الدرجة الثانية في هولندا وكان ذلك بالنسبة لي فرصة العمر خصوصا بعد تسجيل اعجابهم بمهاراتي وأداء مميز في منطقة وسط الملعب، لكن مع الأسف الشديد تبخر كل ذلك وضاعت الفرصة الذهبية بأن أكون أول لاعب عراقي يلعب في إحدى الدوريات الهولندية بسبب عدم حصولي على الإقامة، لكن لم يمنعني ذلك من مواصلة اللعب مع بعض الفرق الهاوية في المدينة”

 

لندن ومداعبة الكرة بعد الخمسين

 

بعد حصول لاعب القوة الجوية السابق مهدي عبد علي على الجنسية الهولندية، انتقل إلى العاصمة البريطانية لندن عام 2012 ومحطة جديدة في حياة اللاعب التي وصفها بالجميلة والمستقرة مع عائلته وبما يخص نشاطه الرياضي أوضح عبد علي” كرة القدم لا تفارق حياة اللاعب حتى الممات بأي شكل وصورة، ومع تقدم اللاعب في العمر ينتقل رغما عنه لممارسة اللعب بطريقة غير التي كان عليها في مقتبل عمره وشبابه وفي قمة نجوميته، لذلك لم بالامكان أن ألعب الكرة وأن تجاوزت (50) عاماً بنشاط وحيوية كما أتمنى، وشيئاً فشيئا فكرت في تجميع أكبر عدد من أبناء العراق المقيمين في لندن وخصوصاً في المناطق القريبة من سكني في تشكيل فريق وتجميع أكبر عدد من اللاعبين لإجراء مباريات تنشيطية وترويحية في أيام العطل، ومثلما شاهدت بعينك عزيزي أستاذ علي وانت تحل ضيفاً كريما علينا من العراق هؤلاء العراقيون بمختلف الأعمار ومنهم سبق أن داعب الكرة، وحظيت مبادراتي وجهودي في التواصل بممارسة الكرة في لندن بكثير من الإعجاب والارتياح والتي أضافت بعداً انسانياً ووطنياً جميلاً في أن يجتمع العراقيون في الغربة من مختلف المكونات العزيزة مع بعض وحدهم صدق الإنتماء للوطن قبل أن توحدهم الكرة في حدائق وساحات لندن الجميلة، ويوماً بعد يوم يزداد عدد الحضور، ولا يقتصر جهدي على تنظيم والإشراف على تجمع العراقيين لممارسة كرة القدم فحسب بل على تدريب بعض الشباب على بعض المهارات التي تساعدهم لتقديم أداء مميز، إضافة لدوري كحكم عندما لا أكون مشاركاً في المباراة بين أفراد هذا التجمع العراقي الطيب والرائع”

 

كرتنا العراقية بخير ولكن…

 

أشاد ضيف (رياضة وشباب) في لندن الكابتن مهدي عبد علي بالمستويات الطيبة للفئات العمرية وكذلك المنتخب الأولمبي في السنوات الأخيرة، مشيراً بأن إخفاق منتخبنا الوطني في تحقيق حلم الوصول لمونديال روسيا 2018 كان مؤلما على نفوس الكثير من عشاق الكرة العراقية، وكان بالامكان البقاء في دائرة التنافس على خطف إحدى البطاقتين المباشرتين عن مجموعته لولا التقاطعات وصورة الإعداد المتواضعة للمنتخب وأسباب أخرى حسب رأيه ساهمت في فقدان فرصة التأهل منها مشاركة منتخبنا الأولمبي في أولمبياد ريودي جانيرو العام الماضي وغياب التخطيط والتنسيق في اختيار التشكيلة الأنسب لبدء التصفيات النهائية، وان مستقبل الكرة العراقية حسب رؤيته سيكون بخير لوجود المواهب الكثيرة من الفئات العمرية اذا روعي مسألة تزوير اللاعبين، وتمنى لمنتخبنا العراقي للناشئين بقيادة المدرب قحطان جثير التألق في بطولة كأس العالم التي ستقام في الهند شهر تشرين الأول.

 

المدرب الأجنبي هو الأصلح لقيادة المنتخب الأول

 

امتدح اللاعب السابق في الدوري العراقي الكفاءات التدريبية العراقية وبوجود مدربين مميزين كانت لهم بصمات واضحة في الدوري المحلي أو في عديد الدوريات العربية، ولديهم الامكانات الكبيرة لقيادة منتخباتنا الوطنية، لكنه مع تسمية مدرب أجنبي كفوء لقيادة منتخب أسود الرافدين وانه الأصلح لهذه المهمة حسب رأيه في المرحلة الراهنة من تأريخ الكرة العراقية بشرط عدم التدخل في عمله وتوفير كل مستلزمات نجاحه، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن تكون مدة العقد مع المدرب الأجنبي لا تقل على (3) سنوات ولا ضير مثلاً أن يكون له دور ورأي صقل المواهب.

 

الدوري العراقي

 

واحدة من عناوين حوارنا مع ضيف (رياضة وشباب) كان الدوري العراقي الممتاز بعد 2003 وعن هذا أجاب” بصورة عامة لم يرتقي الدوري الى نصف مستوى ما كان عليه قبل 2003 والأسباب معروفة للمتابعين ومنها التأجيلات وعدم انتظام الدوري ونظام المجموعتين والبنى التحتية الخ، مع ذلك برز الكثير من النجوم واللاعبين الشباب أصحاب المواهب وأعتقد إن الأمور تسير نحو الأفضل خصوصا بعد جاهزية أكبر عدد من ملاعب الدوري ومنها المشيدة حديثاً والنقل التلفزيوني المميز واكمال الشروط الاحترافية للأندية سوف يكون عندنا دوري بلا مبالغة من أفضل دوريات المنطقة والذي سينعكس ايجاباً على المنتخبات الوطنية وهذا ما أتمناه من كل قلبي للكرة العراقية لأنها تستحق الكثير من الاهتمام والدعم والرعاية من قبل المسؤولين والمعنيين”

 

ليفربول .. برشلونة

 

تركنا تطلعات وهموم كرة العراق لنأخذ الضيف إلى محطة متابعة الكرة العالمية وعن هذا الموضوع قال” اليوم ليس كالأمس من حيث متابعة دوريات العالم ومختلف البطولات الدولية الرسمية أو حتى الودية منها، بالنسبة لي كنت منذ شبابي مشجعا لفريق ليفربول الانجليزي حيث كان تلفزيون العراق آنذاك ينقل عديد المباريات للدوري الانجليزي مباشرة أو يعرضها تسجيل ولا زلت مشجعاً محباً وعاشقاً لهذا الفريق العريق الذي مثله عديد نجوم الكرة، وبعد خروجي من العراق وتحديدا بعد وصولي أوربا واتاحة الفرصة بمشاهدة الدوريات الأوربية عشقت لعب فريق برشلونة الاسباني فأصبحت متابعا له وليفربول بصورة متواصلة وأتابع بشوق تشجيع برشلونة وريال مدريد داخل العراق وما تحصل من قصص طريفة وتشجيع رائع يصل احيانا الى حد التعصب وهو ما لا أحبذه”

 

العراق خيمتنا وتحرير الموصل اثلج صدورنا

 

مسك ختام حوارنا هذا كان العراق فتركت الحديث للضيف العزيز فيما يود الحديث عنه فقال” العراق خيمتنا الكبيرة وسيبقى مصدر فخرنا وعزنا مهما شرقنا وغربنا، ومجنون من يفكر ولو لحظة واحدة أن يتخلى عن حب بلده وخدمته ولو بالسيرة الحسنة وبالسلوك الطيب الذي يعطي صورة ايجابية عن بلدنا وشعبنا، وكعراقيين في الغربة فرحنا وسعدنا كثيرا بتحرير مدينة الموصل العزيزة وهو نصر لكل العراقيين والذي لم يتحقق لولا التضحيات الجسام لأبناء جيشنا وقواتنا الأمنية وحشدنا وعشائرنا، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يلطف ببلدنا الحبيب وشعبه ويجنبه الفتن والمحن، وعندما أزور بلدي والتقي بأصدقائي وأقاربي ومعارفي أشعر بالراحة والسعادة، وشكرا لكم صديقي العزيز علي الحسني على هذا اللقاء الجميل وكم رائع أن التقيك لأول مرة في هولندا عام 1997 وبعد عشرين عاما يتجدد اللقاء ثانية في لندن وان شاء الله الثالثة في العراق الغالي فشكرا لكم ثانية ولصحيفتكم المميزة (رياضة وشباب) متمنياً لها ولهيئة تحريرها والعاملين فيها كل التوفيق والنجاح لخدمة واقع الرياضة والشباب في العراق .

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design