أخبار عاجله

من أجل غد أفضل للكرة العراقية .. ماهي الأسس التي اعتمدها اتحاد الكرة في تحديد عدد فرق الدوري؟؟

من أجل غد أفضل للكرة العراقية .. ماهي الأسس التي اعتمدها اتحاد الكرة في تحديد عدد فرق الدوري؟؟

مصطفى العلوجي 08 يوليو, 2017 لا تعليقات ملفات 155 مشاهدات

 

مستوى الدوري يعد من بين أهم مؤشرات تقدم أو تراجع مستوى كرة القدم في جميع بلدان العالم

ليعلم الجميع أن زيادة عدد فرق الدوري في ظل واقعنا الكروي تعني إضافة فرق لا تمتلك المقومات والمؤهلات

ينفرد اتحاد الكرة وللأسف بكل ما هو غريب وغير متعارف عليه في اتحادات العالم ويصر على السير فيه

مستوى أداء فرقنا الكروية يؤشر بوضوح أن القصور في الجانب الخططي هو من أبرز ما تعاني منه على مستوى الأندية والمنتخبات

تأمين الأموال عن طريق التسويق والإستثمار يضمنان للأندية والإتحاد ما يكفي لتغطية نفقات نشاطاتهما والإيفاء بالتزاماتهما بعيدا عن الدعم الحكومي الذي يمكن أن يشكل حينها رافدا ثانويا بدلا من أن يكون الرافد الوحيد كما هو الحال الأن

لو سألت أي مشجع كروي في أية دولة أوربية عن موعد بدء وانتهاء دوري الكرة في بلاده للموسم القادم لأجابك لأن هذه المواعيد تتمتع بما يشبه القدسية ، ولو سألت أي من أعضاء اتحاد كرة القدم العراقي السؤال ذاته لما حصلت على إجابة لأن المواعيد في علم الغيب وتحدد لكل موسم على حدة و ( حسب التساهيل )

 القسم الثاني – د . إسماعيل خليل إبراهيم

ثالثا : تراجع مستوى دوري كرة القدم : يعد مستوى الدوري من بين أهم مؤشرات تقدم أو تراجع مستوى كرة القدم في جميع بلدان العالم ، وهو الذي يعكس الوجه الحقيقي للمنتخب الوطني الذي يشكل لاعبو الدوري مادته الأساس . وتتحكم بمستوى الدوري صعودا أو هبوطا عوامل عدة منها :

1 : عدد فرق الدوري : إذا ما ألقينا نظرة على الدوريات في دول أوربا نجد أن عدد الفرق المشاركة فيها ما بين ( 18 – 20 ) فريقا وهي أعداد يتم اعتمادها على وفق أسس علمية لا تخضع للأهواء والرغبات والدعاية الإنتخابية والضغوط الخارجية ، ومن تلك الأسس ما له علاقة بالمستوى العام للكرة في البلد ، والإمكانات المادية والبنى التحتية ، وتسويق مباريات الدوري ، والإقبال الجماهيري .

في بلدنا يشارك في دوري الكرة ( 20 ) فريقا أي أكثر من عدد الفرق المشاركة في الدوري الألماني والهولندي ، ونقف على قدم المساواة مع عدد فرق الدوري في انكلترا وايطاليا واسبانيا ، وهي مفارقة تدخل في نطاق المضحك المبكي في ظل البون الشاسع الذي يفصل بين الكرة العراقية والكرة في تلك الدول في جميع المجالات والميادين .

لو سألنا الإتحاد العراقي لكرة القدم عن الأسس التي اعتمدها في تحديد عدد فرق الدوري فأنا أجزم أننا لن نجد جوابا يقنع أحدا منا ، وإن ما اعتمده لا علاقة له بما ذكرناه لا بل إنه أبعد ما يكون عنه . إن العبرة ليست بزيادة عدد الفرق كما يتوهم البعض بل بتقارب مستوياتها لا التفاوت الكبير بينها ، ومن وجهة نظر شخصية تستند إلى المستوى العام لفرق الدوري أرى أن العدد الأمثل لفرق دوري النخبة – ولست أدري سبب هذه التسمية – هو ما بين ( 14 – 16 ) فريقا لكن الوصول إلى هذا الرقم يحتاج إلى شجاعة من أعضاء الإتحاد ، وتغليب للمصلحة العامة ، واستعداد لمواجهة ضغوط المنتفعين ، فهل يمتلك أعضاء الإتحاد القدرة على ذلك ؟

وليكن في علم الجميع أن زيادة عدد فرق الدوري في ظل واقعنا الكروي تعني إضافة فرق لا تمتلك المقومات والمؤهلات التي تجعلها جديرة بالتواجد فيه وإن الخاسر الأكبر هو المستوى العام للكرة والمنتخب الوطني والجمهور الذي يفتقد متعة المشاهدة ، وهو واقع حال دوري الكرة في بلدنا .

2 – توقيتات مسابقة الدوري : لو سألت أي مشجع كروي في أية دولة أوربية عن موعد بدء وانتهاء دوري الكرة في بلاده للموسم القادم لأجابك لأن هذه المواعيد تتمتع بما يشبه القدسية ، ولو سألت أي من أعضاء اتحاد كرة القدم العراقي السؤال ذاته لما حصلت على إجابة لأن المواعيد في علم الغيب وتحدد لكل موسم على حدة و ( حسب التساهيل ) وهو دليل على فوضى تنظيمية تعكس تخبط الإتحاد عموما ولجنة المسابقات فيه بشكل خاص . وإننا لا نجد سببا لذلك سوى قلة خبرة القائمين على هذا الأمر أسوة بغيره من الأمور ، وعدم درايتهم بكيفية التعامل معه على الرغم من أن اتحادنا يقيم بطولة واحدة خلال الموسم هي بطولة الدوري ويترك أمر بطولة الكأس للصدفة والظروف في الوقت الذي تنظم فيه إتحادات الكرة في أوربا بطولتان وفي انكلترا واسكتلندا ثلاث بطولات تتداخل جميعها مع مباريات أنديتها في البطولات الأوربية ، ومباريات منتخباتها في تصفيات بطولتي أمم أوربا وكأس العالم ، وعلى الرغم من ذلك لا تتأثر مواعيد بداية الدوري ونهايته علما أن البطولات جميعا تستغرق ما بين ( 9 – 9,5 ) تسعة إلى تسعة أشهر ونصف في الوقت الذي يمكن أن يستمر فيه دورينا لمدة (11 ) أحد عشر شهرا .

ونقول للقارئ الكريم إن سبب استمرار الموسم لمدة ( 9 – 9,5 ) أشهر في أوربا يعود إلى سبب علمي بحت إذ حدد علماء التدريب الرياضي الفترة الإنتقالية بين نهاية موسم وبداية أخر ما بين ( 2,5 – 3 ) شهرين ونصف إلى ثلاثة أشهر ، وتتضمن هذه الفترة الراحة التي تمنح للاعبين بعد نهاية الموسم مباشرة ومرحلتي الإعداد العام والخاص قبل البدء بمرحلة المنافسات ، ولا ندري إلى أي علم يستند اتحادنا ؟

ولا تأجيل لمباريات الدوري في أوربا إلا لأسباب قاهرة وخارجة عن الإرادة ، وعندما تؤجل بعض المباريات فإن مواعيد إقامتها تحدد منتصف أحد الأسابيع دون أن تؤثر على سير مباريات الدوري والإرتباطات الخارجية للأندية والمنتخبات ، ولا تأجيل لمباريات الدوري لإقامة معسكرات تدريبية للمنتخبات قبل مبارياتها الدولية رسمية كانت أم ودية فبدعة المعسكرات التدريبية لا يعتمدها سوانا ، واتحادنا يؤجل مباريات الدوري حتى لو لعب المنتخب مباراة ودية مع فريق شعبي ، لا بل إنه يؤجل مباريات الدوري لإقامة المباريات المؤجلة وشر البلية ما يضحك وربما ما يبكي .

إننا ننفرد وللأسف بكل ما هو غريب وغير متعارف عليه في اتحادات العالم ونصر على السير فيه دون أن يلوح في الأفق أمل لتغييره بسبب الإفتقار إلى الخبرة والإرادة وقوة القرار . إن استمرار الدوري لهذه المدة غير المنطقية وفي ظل ظروف جوية لا نحسد عليها ، ورعاية صحية هامشية ، ونظم غذائية عشوائية ، كل هذا يؤدي إلى استنزاف اللاعبين والملاكات التدريبية بدنيا وذهنيا ، ويسهم في تراجع المستوى بشكل عام وإدخال الملل إلى النفوس فضلا عن آثاره السلبية على الجانبين الصحي والنفسي ، إلى جانب ارباك الأندية في موضوع تعاقداتها مع اللاعبين ، وقبل ذلك كله فإنه يتقاطع مع علم التدريب الذي لا علاقة لنا به .

إن عدم تحديد مواعيد ثابتة لبداية الدوري ونهايته ضمن سقف الأشهر التسعة ليس فيه سوى السلبيات ، والغريب في الأمر أن الأندية وهي المتضرر الأكبر لا تحرك ساكنا لتدارك هذه الحالة .

3 – كفاءة المديرين الفنيين : بدءا نقول أن المدير الفني هو الذي يرأس الملاك التدريبي للفريق الذي يضم المدرب العام ومدرب اللياقة البدنية والمدرب المساعد ومدرب حراس المرمى ، وهو الذي كان يطلق عليه سابقا تسمية ( المدرب ) التي ما زلنا نعتمدها لغاية يومنا هذا . ويتحمل المدير الفني المسؤولية الكاملة عن الفريق ، ويعمل الجميع بإشرافه وتوجيهه دون أن يعني ذلك الغاء أدوارهم فالمشورة بينهم دائمة ، وليس أدل على أهمية دوره وتميزه من أن الأندية تعمد إلى تغييرهم دون بقية الملاك عندما تسوء نتائج الفريق واحيانا تكلف أحد مساعديه بالمهمة . وينفرد المدير الفني عن بقية الملاك التدريبي بأنه المسؤول الأول عن الجانب الخططي الذي يشمل اختيار طريقة اللعب والجمل الخططية التي يطبقها اللاعبون انتقالا بين الدفاع والهجوم ، وواجبات كل لاعب ومسؤولياته ، وتهيئة البدائل بما ينسجم ومتغيرات المباراة ، فضلا عن الكثير مما لا يسع المجال للتطرق له .

إن مستوى أداء فرقنا الكروية يؤشر بوضوح أن القصور في الجانب الخططي هو من أبرز ما تعاني منه على مستوى الأندية والمنتخبات ويعود السبب بالدرجة الأولى إلى ضعف هذا الجانب لدى عدد كبير من مدربينا ، ويظهر ذلك جليا في الوحدات التدريبية لغالبية فرقنا وهو ما ينعكس على أداء اللاعبين فوق أرض الملعب ، كما إنه من الفوارق المهمة التي نشاهدها بين الأداء التقليدي الذي لا جديد فيه وأداء الفرق المنافسة المبني على تحركات مدروسة وجمل خططية تم التدريب عليها مسبقا ، وواجبات واضحة ومعلومة للاعبين وبدائل تستجيب لمتغيرات المباراة .

إن نجاحات الفريق يمكن أن تحسب للمِلاك التدريبي كله مع أرجحية دور المدير الفني لأن بيده زمام الأمور وبعقله وحنكته مفاتيح النجاح ، لكنه الوحيد الذي يتحمل وزر الإخفاق لأنه لم يزود لاعبيه بما يمكنهم من مقارعة المنافس وإن الوقوف ضمن حدود المنطقة الفنية وإظهار الإمتعاض لسوء أداء اللاعبين لا يعفيه من المسؤولية وإن تحمل اللاعبون جزءا منها .

وأود الإشارة هنا إلى أن الدورات التدريبية على الرغم من أهميتها لكنها لا تصنع المدربين لكنها تزودهم بالمفاتيح التي بإمكانهم استثمارها في تطوير إمكاناتهم وزيادة معارفهم وخبراتهم التي هي الفيصل في نجاحاتهم وذلك عن طريق متابعة كل ما هو جديد في عالم التدريب والإطلاع على البحوث والدراسات ولا سيما المتعلقة بالجانب الخططي إلى جانب استثمار الخبرات التي اكتسبها من السنوات التي قضاها كلاعب وما تعلمه من الذين أشرفوا على تدريبه ، ومشاهدة مباريات فرق المقدمة في العالم للتعرف على أساليب اللعب التي يضعها المديرون الفنيون وإن كان القول الفصل في النهاية يعود لسعة أفق وخيال المدير الفني الذي عليه الإستفادة من كل ما ذكرناه .

إن الملاكات التدريبية لفرق الدوري وعلى رأسها المديرون الفنيون يتحملون الوزر الأكبر في تراجع مستوى اللاعبين والفرق وسوء الأداء ورتابته ، ونهمس في آذان الجميع أن ليس كل اللاعبين الكبار هم مشاريع مدربين كبار وإلا لما فشل ( مارادونا ) وتألق ( مورينيو ) على الرغم من أهمية أن يكون المدرب لاعبا سابقا ، فمتطلبات التدريب تختلف عن متطلبات اللعب وإن كنا لا نبخس دور خبرات اللعب في تمكين اللاعب من البداية من خط شروع فيه ما لا ينكر من عناصر القوة .

4 – الموارد المالية : قد تكون الأندية العراقية واتحاد كرة القدم من بين الهيئات الرياضية القليلة جدا في العالم التي فشلت في تأمين موارد مالية ذاتية تغطي بها نشاطاتها ، ويعود ذلك إلى سوء الإدارة وقلة خبرة الهيئات الإدارية التي تنتظر الدعم المالي السنوي الذي تقدمه لها الحكومة لتنفقه على نشاطاتها وليتها استثمرته بشكل صحيح . وعلى الرغم من أن الكثيرين في تلك الهيئات يتحدثون عن التسويق والإستثمار إلا أن واقع الحال يثبت أن الأمر لا يتجاوز نطاق الأحاديث وإن تجاوزها فإن العائد المالي لا يسمن ولا يغني من جوع لأن من يتبناه لا علاقة أو دراية له به على الرغم من أننا نمتلك خبرات ممتازة في كلا المجالين بإمكان الأندية والإتحاد الإستعانة بها .

إن الضائقة المالية الخانقة التي تعاني منها الأندية والإتحاد لهي أبلغ دليل على فشلها في هذا الميدان وهو ما جعل الأندية تتلكأ في دفع مستحقات لاعبيها وتطوير منشآتها وملاعبها وقاد بعضها للتفكير في الإنسحاب من الدوري ، ودفع الإتحاد إلى إلغاء جزء من نشاطاته ولا أحد يدري ما الذي ينتظرها مستقبلا .

إن تأمين الأموال عن طريق التسويق والإستثمار يضمنان للأندية والإتحاد ما يكفي لتغطية نفقات نشاطاتهما والإيفاء بالتزاماتهما بعيدا عن الدعم الحكومي الذي يمكن أن يشكل حينها رافدا ثانويا بدلا من أن يكون الرافد الوحيد كما هو الحال الأن .

5 – قلة أعداد المواهب الكروية : بعد أن كانت فرقنا الكروية مليئة بالمواهب في ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي أصبحنا الأن بالكاد نرى واحدة منها ، نعم هنالك لاعبون كثر في فرق الدوري لكن غالبيتهم من أنصاف الموهوبين أو دون ذلك ، وقد تطرقنا في موضع سابق من المقال لهذا الموضوع لكننا نشير له مرة أخرى لأن المواهب هي المعول عليها في صناعة الفارق في المستوى العام للكرة وفي مستوى المنتخب تحديدا .

6 –سوء حال الملاعب : إن إلقاء نظرة على ملاعب كرة القدم في العديد من دول المنطقة يوضح لنا البؤس الذي تعاني منه ملاعبنا ومدى تخلفها عن ما يجب أن تكون عليه ، فالعالم كله يدرك أهمية الملاعب لذلك تراه يهتم بها ويعمل باستمرار على تحسينها في الوقت الذي تهمل فيه ملاعبنا ويسوء حالها يوما بعد يوم . إن لصلاحية ساحات اللعب دور في تطوير المستوى ، والتقليل من حجم ونوع الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون ، فضلا عن إن جودة الملاعب ونوعية الخدمات التي تقدم فيها تسهم في استقطاب أعداد أكبر من الجمهور . ترى متى نعي هذه الحقيقة ونعمل باتجاهها ؟ الله أعلم .

ولأجل الإرتقاء بمستوى فرق الدوري وصولا لمنتخب وطني يليق بإسم العراق نرى الأتي :

1 – تقليص عدد فرق الدوري إلى ما بين ( 14 – 16 ) فريقا كحد أقصى ، وأن يتحلى أعضاء الإتحاد بالشجاعة لمواجهة محاولات إفشال هذا التوجه فالعبرة ليست في زيادة عدد الفرق لأننا لسنا في مزاد لكن العبرة في تقارب المستوى وارتفاعه وبما يسهم في ارتفاع مستوى فرق الدوري والمنتخب الوطني . وتنظيم دوري الدرجات الأدنى وبأعداد منطقية بدلا من الفوضى التي تعيشها حاليا .

2 – اعتماد التوقيتات الثابتة لبداية الدوري ونهايته وهي مهمة ليست بالمستحيلة لا سيما وأن توقيتات الإتحادين الأسيوي والدولي محددة سلفا وعلى أساسها يوضع جدول مباريات الدوري وتوقيتاته .

3 – عدم تأجيل مباريات الدوري إلا لأسباب قاهرة ، فمنتخبات الكرة في العالم لا تنظم لها معسكرات تدريبية كلما خاضت لقاءا رسميا أو وديا ، والصيغة التي تتبعها معروفة للجميع وإن لم يكن أعضاء الإتحاد على معرفة بها فنحن على استعداد لتوضيحها لهم . أما الأندية فتخوض مبارياتها في البطولات الأوربية أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس وتستأنف مبارياتها في الدوري أيام السبت والأحد وأحيانا يوم الإثنين وكل ذلك مثبت في المنهاج ولا يخضع للإجتهاد ، علما أن الأندية تعود إلى بلدانها بعد المباراة مباشرة ولا تتخذ من السفر وسيلة للسياحة والتسوق وذريعة لطلب التأجيل كما هو حاصل عندنا .

4 – إن تحديد مواعيد ثابتة لمباريات الدوري يحقق الإستقرار للاعبين والمدربين والأندية وينسجم مع ما يقول به علم التدريب الرياضي .

5 – إطلاق تسمية ( المدير الفني ) على من يتولى قيادة الملاك التدريبي في النادي والمنتخب أسوة بالعالم أجمع ، أما تسمية ( مدرب و مساعد مدرب ) فتطلق على الملاك الذي يعمل بمعية المدير الفني .

6 – التأكيد على الجانب الخططي في مناهج الدورات التدريبية لكونه الفيصل في تحسين الأداء وتحقيق النتائج الإيجابية فضلا عن إنه الواجب الرئيس الذي يضطلع به المدير الفني دون أن يعني ذلك إهمال الجوانب المهارية والبدنية والذهنية التي لكل جانب منها دوره المهم في الإرتقاء بالمستوى وتطوير الأداء الخططي .

7 – وضع ضوابط للمشاركة في الدورات التدريبية تتجاوز كتب الترشيح من الأندية أو أن المرشح كان يلعب في صفوف النادي فهذه الشكليات لن تقدم لنا مدربين أكفاء مع التأكيد على المؤهل العلمي للمرشحين لأنه يتيح لهم فرصة متابعة الجديد من الدراسات والبحوث في ميدان التدريب عموما والجانب الخططي تحديدا ويعينهم على الإبداع والإبتكار دائما .

8 – الإهتمام بالملاعب وتحديد سقف زمني للأندية لإصلاح حال ملاعبها على وفق الموصفات المعتمدة في ملاعب العالم سواء ما يتعلق بساحات اللعب أو مدرجات المتفرجين ، ونوعية الخدمات التي تقدم للجمهور فيها ، ومداخل الملعب ، وتأمين أمن الجمهور وسلامته ، وإيقافها عن المشاركة في حال عدم استجابتها ، فالأندية ليست مجرد أسماء بل هي كيانات تعمل لمصلحة الرياضة في البلد وتسعى للإرتقاء بها والملاعب هي إحدى أدوات تحقيق هذا الهدف .

إن كرة القدم العراقية تقف اليوم على مفترق طرق خطير على الجميع مواجهة تحدياته بوعي وطني عال وبعلمية وشجاعة ونكران ذات ، وتغليب المصلحة العامة على الخاصة ، وأن يتولى الأكاديميون وأصحاب الخبرة الحقيقية وليس من يدعيها المسؤولية المباشرة لضمان تجاوز هذا المأزق لأنهم الأقدر على الإيفاء بها والنهوض بأعبائها وتصحيح المسارات الخاطئة . لقد خسرنا الكثير من المواهب والأموال والجهد والوقت ومن سمعة الكرة العراقية ولم يعد بالإمكان استمرار هذه الحال ، وأن تبدأ مسيرة التغيير اليوم خير من أن تبدأ غدا .

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design