أخبار عاجله

حبر على ورق .. الإعلام شريك أساسي في البناء والتقويم !

حبر على ورق .. الإعلام شريك أساسي في البناء والتقويم !

مصطفى العلوجي 01 يوليو, 2017 لا تعليقات تقارير 227 مشاهدات

اتحادات فاشلة تتخفى وراء كرة القدم مستغلة انشغال الإعلام بالساحرة المستديرة

قناة الوطن بحاجة إلى ثورة تطويرية تواكب المحطات العربية والخليجية

خلافات شخصية تعكسها بعض البرامج الرياضية وأخرى مدفوعة الثمن

المنسق الإعلامي موظف لدى الاتحاد او النادي لا ينقل الاحداث والكواليس بمهنية

كتب – احمد العلوجي

اثبت الإعلام الرياضي خلال الفترة الماضية تأثيره الكبير في الوسط الرياضي العراقي بعد تزايد البرامج الرياضية و صدور الصحف المتخصصة والملاحق الرياضية و بشكل كبير جدا ولا سيما بعد سقوط النظام السابق ، وانفتاح العراق على محيطه العربي والدولي في مختلف المجالات ومنها المجال الإعلامي وتحديداً في الوسط الرياضي المتخصص ليكون علامة فارقة و بتأثير كبير مع اختلاف نوعية البرامج و طروحاتها في القنوات الفضائية والتي اغلبها مرتبطة بأحزاب وكيانات سياسية و دينية قد لا تعير أهمية كبيرة للحقل الرياضي ولا سيما كرة القدم ، وكثيراً ما نسمع جملة الإعلام شريك أساسي في البناء والتطوير وهو مرآة المسؤول وعينه الثاقبة في كل ما يدور في هذا الوسط المملوء بالمنغصات والمشاكل والعناوين الفارغة ، لكن هذه الجملة لا زالت حبراً على ورق و عناوين لمسؤولين لم تجد طريقها للتطبيق:

قناة رياضية متخصصة

قد تكون قناة العراقية الرياضية المحطة الرياضية المتخصصة بشؤون الرياضة العراقية و تعمل على تقديم برامج رياضية مختلفة المواضيع والطروحات ، إلا انها لا زالت في الركب الأخير من التطوير والتقدم في التقنيات والاخراج والمتابعة ونقل الأحداث الرياضية ، وقد تكون الضائقة المالية من أسباب هذا التأخر الكبير في مواكبة المحطات الرياضية على مستوى المنطقة والخليج مع اعترافنا بالتطوير التي حصل خلال الفترة الاخيرة وان كان بنسبة معينة ، وبالتالي هي تحتاج إلى عمل كبير و ثورة انفجارية في كل مفاصلها لكونها تعد قناة الوطن ولا يمكن أن تكون بهذه الصورة التي تعرضها، ومن يعمل فيها إلى انتقادات كثيرة في ظل الحجم الكبير الذي يتخذه الشباب العراقي والرياضي من خارطة البلد.

التخصص بلعبة ما

نادرا ما نجد صحفيين متخصصين بلعبة واحدة أو الإلمام بالألعاب الأخرى و يعلمون بكل تفاصيلها وخباياها وقوانينها إذا لم نقل ان تغطية أحداث كرة القدم أكلت كثيرا من جرف الألعاب والفعاليات الاخرى بسبب شعبية الساحرة المستديرة على مستوى العالم بحيث نجد ملايين المتابعين لدوريات أوربية واسبانية وانكليزية والايطالية وبالمقابل نجد النزر القليل منهم يتابعون مباراة لكرة السلة او كرة اليد و غيرها من الالعاب الجماعية والفردية وهذا ما انعكس ايضا على حجم التغطية الإعلامية والصحفية لهذه الفعاليات كذلك الالعاب الفردية و الالمام بقوانينها الكبيرة والمتشعبة ، وفي الوقت نفسه نجد العديد من الاتحادات المركزية  تستغل ولع الجمهور بكرة القدم لتخفي سلبيات عملها وتراجع ألعابها محليا و خارجيا ، بل وهناك اتحادات لا صوت لها ولا عمل أو انشطة سنوية ويقتصر عملها في البحث عن سفرات خارجية يصرف عليها من اموال رياضة العراق ، ومن الضروري أن تتغير بوصلة الصحفيين نحو الالعاب الاخرى وتخصيص مساحات جيدة من اهتماماتهم و تغطياتهم الصحفية وان لا يمروا عليها مرور الكرام او كعابر سبيل لن يتوقف عندها كثيراً ، كذلك على الاتحادات والاندية الفاعلة والعاملة ان تضع الإعلام والصحافة الرياضية في قلب عملها وتطلعهم على ما يحدث ويدور من أنشطة وفعاليات قد تكون مظلومة إعلامياً بهدف تنفيذ عبارة الإعلام شريك أساسي في البناء والتطور.

بعيداً عن المهنية

افتقار المتابعة من قبل اتحاد الصحافة الرياضية و نقابة الصحفيين العراقيين لما ينشر في الصحف والملاحق الرياضية والوكالات والمواقع الإخبارية، و ما يتم طرحه في البرامج الرياضية من أخبار ومواضيع و انتقادات ، ساهم في اتساع رقعة (الشخصنة) والخلافات الشخصية بعيدا عن المهنية والموضوعية والشفافية في بعض هذه المؤسسات اذا لم نقل اغلبها ، حتى اتهمت المؤسسات بالمدفوعة الثمن من خلال تبنيها المسؤولين و الترويج لعملهم او اتباع اساليب الابتزاز و المساومة مع المؤسسات الرياضية و هذا ما نلحظه في عديد من البرامج والمواقع فضلا عن الاطر السياسية والحزبية والمؤسساتية التي تحيط بنسبة كبيرة جدا من المؤسسات الاعلامية والصحفية والتي تلزم الاعلامي والصحفي بعدم تجاوزها والحياد عنها وهذا ما يفقده الكثير من مهنيته وموضوعيته في ظل ندرة  الصحف والقنوات المستقلة وغير  المتحزبة، دون ان تشير الصحيفة او الاعلامي الى الخطأ او التقصير في اتحاد او ناد او مؤسسة رياضية معينة .

الصحفيون الموفدون

في اغلب الاحيان نجد المنسق الاعلامي لاتحاد ما او نادي معين هو الموفد الصحفي مع الاتحاد الذي يعمل فيه الى خارج العراق في مشاركة رسمية او غير رسمية وبالتالي قد تغيب عن المتلقي والمتابع الكثير من الاحداث والكواليس التي يغفلها الموفد ( المنسق الإعلامي ) بقصد واضح لكونه احد الموظفين العاملين في اتحاده ولا يقدر على تشخيص الخلل او تحديد التقصير مبتعدا عن المهنية و الموضوعية في عمله الصحفي و يرسم اخبارا وردية عن الاتحاد او النادي الذي يعمل فيه دون مراعاة للاسس والضوابط المهنية ، باعتباره موظف في هذا الاتحاد و ذلك النادي ولا يمكن ان يبتعد عن رسم صورة وردية لهذه المؤسسات وان كانت خلافا ومنافية للواقع ، لذا من الضروري ان يكون الموفد الصحفي بعيدا عن الاتحاد او النادي و يرشح بصورة موضوعية من قبل اتحاد الصحافة الرياضية وان يكون غير قابل للميول تجاه الاتحاد الموفد معه وهذا ما تحدده التجارب السابقة للصحفيين الموفدين ومدى التزامهم بالمهنية والثوابت .

دورات تطويرية

منذ فترة ليست بالقصيرة غابت عنا الدورات التطويرية والتي كان ينفذها وينظمها الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية بهدف رفع أداء ومستوى الصحفي الرياضي ولا سيما الشباب منهم ، ولا سيما بعد تزايد عدد الصحفيين الرياضيين، و غياب الرقابة الحقيقية على ما يطرح في الصحف والمواقع الرياضية وبالتالي نجد انعكاسها سلبيا في مجمل لحقل الرياضي في ظل الجهل الذي يسيطر على اغلب الصحفيين وافتقارهم لأبسط المقومات المهنية التي تحدد واجباتهم عمله و ضوابط مهنته الصحفية دون الإساءة او الشخصنة في التعامل مع الاحداث الرياضية ، لذا على اتحاد الصحافة الرياضية ان يعيد مجددا اقامة الدورات التطويرية والتاهيلية بهدف الحفاظ على مكانة الصحفي الرياضي وغرس المفاهيم الصحفية .

 

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design