أخبار عاجله

بعد صراعها مع اللجنة الاولمبية حول عائدية الاندية الرياضية ..وزارة الشباب و الرياضة تفتح جبهة اخرى ،، و هذه المرة مع اتحاد الكرة

بعد صراعها مع اللجنة الاولمبية حول عائدية الاندية الرياضية ..وزارة الشباب و الرياضة تفتح جبهة اخرى ،، و هذه المرة مع اتحاد الكرة

مصطفى العلوجي 06 يونيو, 2017 لا تعليقات ملفات 187 مشاهدات

خلافات شخصية بين عبطان و بعض الاعضاء في اتحاد الكرة انعكست سلباً على مجمل علاقة الوزارة بالمنظومة الكروية

اتحاد الكرة يتهم الوزير بعرقلة عملية رفع الحظر .. وعبطان يرد اين ذهب الزاد والملح ؟!

لماذا رفض مسعود ان يجلس الوزير عبطان بجانبه في المؤتمر الصحفي للامير علي ابن الحسين

ما هي الاساليب التي استخدمها عبطان و مسعود لكسب تعاطف الجمهور في ملعب البصرة الدولي

مكالمةهاتفية بين رئيس الاتحاد و وزير الشباب كشفت المستور واصبحت الفضيحة  بجلاجل

رياضة و شباب – خاص

وصلت علاقة وزارة الشباب والرياضة و الاتحاد المركزي لكرة القدم الى مرحلة من التوتر والمشاحنات و البيانات الرسمية المتشنجة بين الطرفين ، لتصل الى شرارة الاحتدام العلني والمكشوف في وسائل الاعلام المختلفة و لتفصح عن كواليس مخجلة لم تظهر للعلن خلال الفترة السابقة، كما الذي حدث مؤخرا بين الوزارة و اللجنة الاولمبية العراقية من تصادم و تصريحات متبادلة حول انتخابات الاندية الرياضية و قانونها النافذ ، لتفتح الوزارة جبهة ثانية في الوسط الرياضي وهذه المرة مع اتحاد الكرة المركزي والذي يعد من أقوى الاتحاد الرياضية في العراق و يصفه البعض من المختصين بالاقوى وأكثر تأثيرا من اللجنة الاولمبية العراقية بكل مفاصلها واتحاداتها، كونه يمسك مقاليد الكرة العراقية و يفصل ما يراه مناسباً فضلاعن ارتباطه الخارجي المتين بالاتحادين الاسيوي والدولي لكرة القدم .

 

خلافات شخصية

 

علاقة وزارة الشباب الشباب والرياضة باتحاد الكرة تدهورت بشكل كبير منذ فترة ليست بالقليلة و تحديداً منذ ان أعلن النائب الثاني لرئيس الاتحاد علي جبار وقوفه بوجه مساعي وزارة الشباب والرياضة و مشروع تعديل قانون الاندية الرياضية النافذ و اصطفاف جبار مع رئيس ما يسمى مجلس اندية العراق جميل الشطري الذي هو الاخر قاد حملة اعلامية و رسمية لنسف مساعي الوزارة في هذا الجانب ، ما جعل الوزير يتخذ موقفا سلبيا من الاتحاد و انعكس الموقف السلبي على مجمل العلاقة بين الوزارة واتحاد الكرة ، حيث كان للسيد الوزير عبد الحسين عبطان نظرة قاصرة تجاه الاتحاد، عندما اختزل المنظومة الكروية التي لها ارتباط دولي ، بالنائب الثاني و عضو الاتحاد كامل زغير والذي هو الاخر له الموقف ذاته من قضية انتخابات الاندية .

 

دعم المتظاهرين

 

 

ما زاد من توتر العلاقة بين الطرفين الوزارة واتحاد الكرة هو اتهام الأخير للوزارة بمساعدة المتظاهرين و تقديم تسهيلات لهم ضد اتحاد الكرة كمؤسسة كروية قوية ولها مكانتها الخاصة محلياً وخارجياً و تلميح الاتحاد عن امتلاكهم لأدلة و إثباتات تؤكد وقوف الوزارة مع المتظاهرين ما دفع الوزير الى الإسراع في زيارة مقر الاتحاد والاجتماع مع مكتبه التنفيذي لاحتواء هذه الازمة التي ساهمت باتساع الفجوة بين المؤسستين و ان ظهرا ( عبطان و المُلا ) حبايب و متحابين في وسائل الاعلام ، فالخفايا تتحدث عن حرب باردة مخفية و جوانب سلبية جدا في فحوى علاقة الوزارة واتحاد الكرة .

 

علاقة معقدة

 

باتت العلاقة اكثر تعقيداً مع مرور الأيام وهذه المرة بسبب تداعيات الحدث الكروي الأبرز على مستوى العالم والمتمثل باجتماعات الاتحادين الاسيوي والدولي في العاصمة البحرينية المنامة ،عندما انفرد رئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود بجملة من الاجتماعات الرسمية والجانبية مع المسؤولين في الاسيوي وفيفا و رؤساء اتحادات آسيوية و دولية و الخروج بنتائج ايجابية في ملف رفع الحظر عن الكرة العراقية ، الامر الذي اضطر عبطان الى ركوب الطائرة و التوجه الى المنامة للتواجد في أروقة و كواليس الاجتماعات الاسيوية والدولية بعد ان شَعْر  ان مسعود يسحب ملف الحظر من بين يديه و سيحسب الانجاز لصالح المُلا واتحاده ، حيث عمل الوزير على بث اخبار لقاءاته غير الرسمية مع رئيس الاتحاد الدولي جياني ايفانتينو و تسجيلا فيديوياً يلمح فيه الى الانجاز الذي حققته الوزارة بعد قرار فيفا برفع الحظر الجزئي عن الكرة العراقية ، ولم يكتف عبطان بهذا الامر و فور عودته من المنامة عمل على إقامة احتفالية في فندق الشيراتون تأكيداً على ان الفضل يعود للوزارة في اتخاذ قرار رفع الحظر الجزئي.

 

تدخلات وزارية

 

وزارة الشباب والرياضة واصلت تدخلها في عمل الاتحاد وقراراته ، وهذه المرة عندما حشرت انفها في قضية مباراتي الذهاب والاياب لفريقي الزوراء والجوية ضمن نصف نهائي كأس الاتحاد الاسيوي لمنطقة غرب اسيا ، و بعد موافقة الجوية على ان تكون اربيل أرضا لها في هذه المنافسة ، بالمقابل رفض الزوراء تحديد اربيل أرضا له بتوصية من وزير الشباب والرياضة الذي دعا ادارة الزوراء الى اختيار ملعب كربلاء او البصرة أرضا بدلا من اربيل و هذا ما لاقى رفضا من الاتحاد الاسيوي اذ ان ملعبي كربلاء والبصرة لم يختبراً مسبقاً بشكل دولي ، الامر الذي وجه سهام الاتهام و الانتقاد الى رئيس اتحاد الكرة عبد الخالق مسعود حول موقف الاسيوي من كربلاء و البصرة ، ليذهب الزوراء الى الدوحة و يختار ملعب نادي العربي ، خاسرا أرضا وجمهورا .

 

 

 

حرب مشتغلة

 

ظلت نار الحرب مشتعلة تحت طاولتي الوزارة واتحاد الكرة ولم تصل شرارتها ودخانها الى الجو العام للوسط الرياضي الى ان حانت مباراة العراق والاردن الودية  التي اقيمت على ملعب البصرة الدولي ، فالاتحاد طالب بان يكون صاحب القرار الاول والأخير في هذه المباراة و له الدور الأكبر في هذه المناسبة الكبيرة للكرة العراقية من الجوانب الفنية والتنظيمية وان تبتعد الوزارة الى الحدود الخارجية للملعب ، هذا ما دعا الوزارة و كوادرها الى المماطلة في هذا الامر و اعلنت عن نفسها بوضع سبع لافتات لشعارها في محيط المستطيل الأخضر ، الأمر الذي أبدى فيه الاتحاد انزعاجه الكبير من تصرفات وزارة الشباب والرياضة التي باتت كـ ( بلاع الموس ) ، عندما جاءت على نفسها كثيراً بهدف خروج المباراة الودية الدولية الاولى على الملاعب العراقية بعد قرار رفع الحظر الجزئي ، وتبرعها بريع تذاكر المباراة الى اتحاد الكرة الامر الذي لم تتعود عليه الوزارة في الفترات السابقة عندما تاخذ حصتها من ريع مباريات الدوري الممتاز لكرة القدم .

 

كسب تعاطف الجمهور

 

الامر الملف للنظر في مباراة اسود الرافدين و نشامى الاْردن هو تسابق الوزير و رئيس اتحاد الكرة لكسب ود وتعاطف الجماهير الرياضية في ملعب البصرة الدولي، فالمُلا اتخذ خطوة غير مسبوقةِ، عندما حيّا الجماهير يداً بيد مع الأمير علي أبن الحسين ، فيما عمل عبطان على ذرف الدموع عند عزف النشيد الوطني العراقي ، هذه اللقطات والمواقف المتخذة من الطرفين كانت كفيلة بخروج الازمة و الصراع الى سطح الوسطين الرياضي والاعلامي و ظهور جميع الخفايا والكواليس و التي بانت سلفاً عندما رفض مسعود جلوس وزير الشباب والرياضة الى جانبه والأمير علي بن الحسين في منصة المؤتمر الصحفي للضيف الأردني والذي عقد في فندق شيراتون البصرة ما زاد من حدة الخلاف بين الطرفين .

 

المال مقابل الملعب

 

خرجت مباراة الاْردن و العراق بنجاح كبير يحسب لجميع الأطراف و كان انتصارا كبيرا للجماهير الرياضية التي كانت بأعلى مستويات المسؤولية و الحرص و الانضباط و الوعي و ذهبت مشاكل الوزارة والاتحاد ادراج الرياح و لكن بصورة مؤقتة قبل ان يَقدم الاتحاد على مهاجمة الوزارة و اتهامها بعرقلة عملية رفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية بضربة قاصمة قلبت موازين عملية نجاح حدث البصرة ، بعد ان طلبت الوزارة من الاتحاد ايجار ملعب كربلاء الدولي ونسبة من مباراتي المنتخبين الأولمبيين العراقي و السوري في حالة اقامتهما على ملعب كربلاء الدولي الامر الذي لاقى رفضا قاطعا من قبل الاتحاد و رئيسه الذي استنكر اُسلوب وزارة الشباب و الرياضة و تعاملها المادي مع اتحاد الكرة و لا سيما في مساعي رفع الحظر حيث قارن عبد الخالق مسعود بين تصرف الوزارة الذي وصفه بغير المسؤول و بين الاتحاد القطري لكرة القدم الذي لا يأخذ الاموال من نظيره العراق و الاندية العراقية لقاء إقامة المعسكرات و المباريات الرسمية و الودية على الملاعب القطرية و مباريات ناديي الزوراء و الجوية في كاس الاتحاد الاسيوي مثال حي و قريب على صحة قوله  فكيف بملاعب عراقية مخصصة بالأساس للاندية و المنتخبات الوطنية ، الامر الذي دعا الاتحاد الى نقل المباراتين الوديتين بين العراق و سوريا الى ملعب فرانسو حريري كون نادي اربيل لا يطلب اي مبلغ لقاء احتضانه المناسبات الودية و الرسمية للمنتخبات و الفرق الكروية سابقا و حالياً .

 

فضيحة كبيرة

 

هذه الفضيحة المدوية التي اعلنها رئيس اتحاد الكرة سحبت بساط نجاح مباراة العراق و الاْردن من تحت اقدام وزير الشباب و الرياضة  الذي كان منتشيا بالنجاح المتحقق و تعاطف الجمهور العراقي معه بشكل كبير و نسب جزءً كبيرا من نجاح المباراة الى السيد عبطان و جهوده في حصول قرار رفع الحظر الجزئي عن الملاعب العراقية ، حيث استغرب عبطان تصريح المُلا و قال بالنص في احد البرامج الرمضانية ، أين ذهب الزاد و الملح ؟ ، واضاف كان على الاتحاد ان يتأنى في بيانه الاخير و ردة فعله غير المسبوقة .

 

مسعود يؤكد

 

تصريح عبد الخالق مسعود دفع الصحيفة الى الاستفسار منه عن صحة ما جاء في تصريحه فأجاب قائلا : نعم اتصلت شخصيا بالوزير و قلت له اننا حددنا ملعب كربلاء الدولي ليكون أرضا لمباراتي المنتخبين الأولمبيين العراقي و السوري بهدف إكمال عملية نجاح تجربة احتضان المناسبات الكروية بعد نجاحها في اربيل و البصرة و استرسل مسعود : ان السيد عبطان رد عليّ بالحرف الواحد ” موافق بشرط ان يكون هناك اتفاقا جديدا بيننا و هو ايجاركم لملعب كربلاء و إعطاء الوزارة نسبة من ريع تذاكر المباراتين و هذا ما استغربت منه حيث أجبت الوزير بالقول ان المباراتين سيتم نقلهما الى ملعب اربيل ومجانا ،، مع السلامة.

 

من المستفيد

 

بعد كل هذه المشاكل و الأزمات و تصديرها الى الخارج و التصعيد من الطرفين ، من المستفيد منها و لماذا في هذا الوقت الحرج للكرة العراقية التي تنتظر جماهيرها تحقيق الجزء الثاني من حلمها و هو رفع الحظر الكلي عن ملاعب العراق؟  ، لماذا تتغلب الماديات على المصلحة العامة للبلد و ملاعبه و كرته التي عانت الويلات و الظلم و الإجحاف لعقود زمنية؟ ، من الذي يفضّل ان يبقى الصراع قائما بين الجهتين؟،  و لماذا يفسح المجال لمن يتصيد بالماء العكر لاجل نسف احلام العراقيين و تطلعاتهم في رؤية منتخباتنا الوطنية تتبارى دوليا في ملاعب العراق و تهافت كل طرف في تجيير الانجاز الجزئي لمصلحته و انه صاحب الفضل فيما تحقق ، متى يكون نكران الذات حاضرا من الأطراف كافة ؟، سيما و ان الكرة العراقية هي الخاسر الوحيد في هذه الصراعات.

 

 

أطراف تكمل بعضها بعضا

 

 

اتحاد الكرة لا يمكن ان يعمل و ينجح دون الاستعانة بجهود و دعم وزارة الشباب و الرياضة الجهة القطاعية الحكومية في الحقل الرياضي و التي تأخذ على عاتقها تهيئة الملاعب من الجوانب كافة و تنسق مع الجهات الأمنية و المطارات و تثقف و تروج و تجلب الأموال من الحكومة و تهيء الجوانب اللوجستية لانجاح المباريات و بالطرف الاخر ايضا لولا الاتحاد لما نجحت الوزارة في تحريك ملف رفع الحظر و هو الذي نسق و خاطب الاتحادات الدولية و اتحادي اسيا و فيفا و تابع و دعا و رتب جميع الامور الفنية لمباراة الأسود و النشامى في ملعب البصرة الدولي ، لذا كل الأطراف تكمل بعضها بعضا و لا يمكن تحقيق اي نجاح دون طرف من الأطراف الاخرى و لا سيما الوزارة التي تعد الداعم الأكبر للرياضة العراقية و خصوصا كرة القدم .

 

تغليب المصلحة العامة

 

الجلوس على طاولة الحوار و تذويب جليد الخلافات و تقديم التنازلات التي تخدم الكرة العراقية امر مطلوب تنفيذه من الوزارة و الاتحاد في هذه المرحلة المهمة للكرة العراقية ، فالوزارة عليها ان تقدم كل أوجه الدعم اللوجستي و تبتعد عن الجوانب المالية و هذا واجبها في تهيئة المنشآت الرياضية ومنها الملاعب الكروية و ان تواصل دعمها للنهوض بالكرة العراقية و تحقيق حلم الجماهير في رفع الحظر الكامل عن ملاعب العراق و على الاتحاد المركزي بكرة القدم ان يكون اكثر هدوءا في تعامله مع الوزارة التي لا يمكن ان يستغني عن خدماتها و ما تقدمه من دعم لوجستي و مالي و ان لا يتسرع بنشر الغسيل على حبال يراد منها تضييق الخناق على الكرة العراقية ، في وقت نطالب الوزير ان ينظر للموقف نظرة ثاقبة بعيدة الأفق غير ضيقة بسبب خلافات شخصية مع بعض اعضاء الاتحاد لكون مصلحة البلد تتطلب ان نضع الخلافات جانبا مهما كان حجمها و تداعياتها وعَلى الأقل  خلال فترة الثلاثة اشهر التي منحنا إياها الاتحاد الدولي كاختبار حقيقي ، و ان نسير بملف رفع الحظر الى بر الأمان و بعدها سيكون لكل حادث حديث.

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design