أخبار عاجله

صراع المصالح يتجدد بين الوزارة و اللجنة الاولمبية و يصل للحرب المكشوفة حول عائدية الاندية  

صراع المصالح يتجدد بين الوزارة و اللجنة الاولمبية و يصل للحرب المكشوفة حول عائدية الاندية  

مصطفى العلوجي 30 مايو, 2017 لا تعليقات الاخيرة 180 مشاهدات

 

الاولمبية تؤكد قانونية منحها إجازات تأسيس الاندية .. و تستغرب تدخل الشباب و الرياضة

الوزارة تسرب قرارات قضائية واعتبرت الاولمبية من الكيانات المنحلة و الاخيرة ترد بقوة

كتاب الأولمبية لمجلس النواب سبب صدمة جديدة للوزارة الطامحة للسيطرة على مقاليد الاندية

اتفاقات الشراكة و كتب التعاون المشترك بين المؤسستين مجرد كلام على ورق ، لم نلمس اثره على ارض الواقع

رياضة وشباب – خاص

وصلت الحرب الاعلامية بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية العراقية حول عائدية الاندية الرياضية و من يشرف على انتخاباتها الى حدود معيبة و مخجلة ، كل جهة تحاول إثبات أحقيتها و ابوبيتها الشرعية للأندية الرياضية كافة و الإشراف على انتخابات هيئاتها الادارية التي انتهت فترة حكمها الحالية منذ اكثر من عام ، لتنسف هذه الحرب كل الاتفاقات السابقة بين المؤسستين الرياضيتين و كتب التعاون المشترك المزعومة ، التناغمات الاعلامية التي أضحت اليوم مجرد ( كلام ) لم نلمس اثره في الواقع الرياضي، فاللجنة الاولمبية استمدت قوتها في التصدي لمحاولات الوزارة تعديل قانون الاندية النافذ و ضم الاندية تحت خيمتها اداريا و تنظيميا و أشرافا ، من اغلب الاندية الرياضية الرافضة لتحركات الوزارة باتجاه الاستحواذ و الاستفراد و رسم سياسات و ادارات جديدة بما تريد و ترغب بحسب تصريحات بعض رؤساء الاندية الرياضية و لا سيما الاندية الأهلية غير المرتبطة بمؤسسة حكومية .

 

تنازلات وزارية

 

لم تجد نفعا كل تنازلات وزارة الشباب و الرياضة في ترغيب الاندية الرياضية في الموافقة على ضمها لحضن الوزارة ، بدءا من إلغاء اللائحة الانتخابية التي وضعتها الوزارة قبل اكثر من عامين و مرورا باستثناء شرط الشهادة من الترشيح لرئاسة النادي و التي اعلنها الوزير عبد الحسين عبطان في تصريح سابق ، و ايضا عدم تحديد ولاية الرئيس بمرحلتين انتخابيتين ، كذلك لجوء الوزارة الى اُسلوب الترهيب في التعامل مع هذا الملف من خلال قطع المنحة المالية و إلغاء إجازات التاسيس للاندية الرياضية كافة و عدم منح الاندية  التي لم تجر انتخابات هيئاتها الادارية اية منحة مالية و اجازة تأسيس جديدة ، هذه المواقف المتشنجة لوزارة الشباب و الرياضة ، زادت من عناد الاندية الرياضية التي لجأت مراراً الى قبة البرلمان لضمان عدم التصويت على مشروع تعديل قانون الاندية الرياضية رقم ١٨ لسنة ١٩٨٦ و تعديله رقم ٣٧ لسنة ١٩٨٨ ، و جمع تواقيع اعضاء مجلس النواب اللجنة الاولمبية، رغم قرائته لمرتين .

 

كيان منحل

 

التريث في التصويت على تعديل القانون جاء بناءً على كتاب للجنة الاولمبية ، تم تسليمه لرئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري ، حذرت فيه اللجنة الاولمبية من تمرير تعديل القانون معتبرة هذا الإجراء طريقا لفرض عقوبات دولية على الرياضة العراقية ، في حال جعل الاندية تحت الوصاية الحكومية ، رغم وجود كتب سابقة للجنة الاولمبية تبدي فيها موافقتها ما دعا الجبوري الى التريث في طرح تعديل القانون في جلسات مجلس النواب ، الامر الذي اثار حفيظة وزارة الشباب و الرياضة التي قامت بتسريب قرار قضائي الى وسائل الاعلام و مواقع التواصل الاجتماعي ، صدر قبل اشهر اعتبر فيه اللجنة الاولمبية من الكيانات التي حلها الحاكم المدني بول برايمر في الفترة التي اعقبت سقوط النظام السابق ، وان وجود الاولمبية غير قانوني و لا تمتلك قانونا وطنيا تسير فيه عملها و اتحاداتها المركزية وان الأموال الممنوحة لها من الحكومة العراقية بلا سند قانوني ، فضلا عن تحرك الوزارة دوليا باتجاه المجلس الاولمبي الاسيوي لأخذ الموافقة الرسمية على تعديل القانون و ضمان عدم اعضاء الاولمبي الاسيوي على إجراءات مجلس النواب هذا التحرك الذي ضربته الاولمبية عرض الحائط و اعلنت عن عزمها و اصرارها على عدم تمرير القانون بكتاب سلمته لرئيس مجلس النواب .

 

الصدمة

 

اللجنة الاولمبية لم تقف مكتوفة الايدي اتجاه تحركات وزارة الشباب والرياضة تحت قبة البرلمان او بأساليب الترهيب و الترغيب التي اتبعتها مع الأندية ، لتصعد من حدة تصريحاتها في وسائل الاعلام المختلفة ، بدءا من التصريح الاخير لرئيس اللجنة الاولمبية رعد حمودي والذي اكد فيه ان لا تعديل لقانون الاندية خلال فترة وجوده في اللجنة الاولمبية وانه سيدفع الضرر عن الرياضة العراقية في عدم السماح بتعديل القانون ، كذلك تصريح المدير التنفيذي للجنة الاولمبية أمس الاول و دعوته الاندية الرياضية في البلد الى مراجعة مقر اللجنة الأولمبية و جلب قوائم الهيئات العامة و الوثائق لتدقيقها و الشروع باجراء الانتخابات والإشراف عليها ، فضلا عن إشارته الى ان اللجنة الاولمبية هي من تمنح إجازات تأسيس الاندية وفق القانون النافذ مستغربا مفاتحة دائرة التربية البدنية في الوزارة للاندية الرياضية للغرض ذاته ، ما سبب صدمة جديدة و انتكاسة اخرى لوزارة الشباب والرياضة تضاف الى انتكاسات و تنازلات سابقة قدمتها الوزارة ولم تحصل على شيء يلبي رغبات من فيها .

 

صراع سابق

 

صراع المصالح الدائر بين الوزارة واللجنة الاولمبية لم يكن وليد اليوم و كواليس اللقاءات والاجتماعات السابقة بين الطرفين تؤكد ذلك ، وربما لم يظهر سابقا بهذه الصورة من  الحرب المعلنة والمكشوفة بالتصريحات والتحركات في مختلف الاتجاهات التنفيذية والتشريعية والإعلامية، حتى وصلت الامور الى طريقٍ مسدود بعيداً عن لغة الحوار و طاولة النقاش، والمتضرر الوحيد هو الاندية و مصيرها المعلق بين طرفين يتصارعان للظفر بشرعية و قانونية عائدية الاندية ،  في وقت هناك من هو مستفيد من هذا الصراح المحتدم في البقاء جاثما على مقاليد النادي الذي يرأسه و الذي جعل منه ضيعة او مقاطعة موروثة له ولأهله و عشيرته .

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design