أخبار عاجله

ما أسباب غياب الهداف عن الكرة العراقية وفرق الدوري الممتاز؟!

ما أسباب غياب الهداف عن الكرة العراقية وفرق الدوري الممتاز؟!

مصطفى العلوجي 09 مايو, 2017 لا تعليقات تقارير 200 مشاهدات

كيف للاندية وفرق فئاتها العمرية المساهمة في صناعة الهداف الوطني ؟!

هل كرتنا باتت غير قادرة على صناعة لاعب يضاهي السفاح المعتزل؟!

ما دور المدارس الكروية والأكاديميات في صناعة هداف محترف؟

لماذا غاب الكشاف الكروي عن مباريات الفرق الشعبية ؟

رياضة وشباب –احمد العلوجي

لعل قضية اكتشاف الهداف الكروي لا تعتمد على الفطرة فحسب ، بل لها خطواتها المتدرجة في كيفية صقل وصناعة الهداف المحترف، بالتدريب العلمي و التهيئة النفسية و صناعته منذ نعومة أظفاره وفق فترات زمنية و أساليب تدريبية حديثة توازي القدرات والطاقات الكامنة في جسد الموهوب وتفكيره وحبه للعبة كرة القدم ،في وقت نشهد انفتاحا كبيرا للرياضة العراقي على العالم اجمع وما تمارس فيه من رياضات مختلفة تقف في طليعتها كرة القدم ، لكن في الوقت نفسه لا زلنا نجهل كيفية صناعة الهداف المحترف و الذي يتقن التسديد في شباك الخصوم باحترافية عالية و بطرق فنية عديدة ، حيث لا زال الاغلب يتغنى بقائد المنتخب الوطني لكرة القدم السفاح يونس محمود واهدافه الجميلة ومن قبل الساحر احمد راضي و فلاح حسن وحسين سعيد و حارس محمد و غيرهم من النجوم الكرويين اللامعين و يبدو إن صفة الهداف لا زالت تقترن بالسفاح وبجيل 2007 ، فلم نشهد بروز مهاجمين صريحين بمستوى ورأس حربة المنتخب و احترافية يونس محمود.

اهمال الفئات العمرية

الأسباب كثيرة ومتشعبة ولها نتاجاتها السلبية على الكرة العراقية بفرقها ومنتخباتها، وللمؤسسات الرياضية حصة من هذه الأسباب وتداعياتها ومنها الأندية الرياضية واداراتها التي اغلبها أهملت فرق الفئات العمرية وجعلتها من الامور الثانوية في اهتماماتها و تمر عليها وكوادرها التدريبية بصورة هامشية إداريا وفنياً ومالياً والأمر الأخير والأكثر تعاسة في هذه العملية التي تحظى باهتمام كبير لدى الأندية العربية والآسيوية والعالمية والتي تعمل بصورة احترافية ومستقبلية في كيفية بناء اللاعب الموهوب في جميع خطوط الفرق الكروية داخل المستطيل الأخضر وكيف تنمي قدراتها وتستثمرها في المكان الصحيح وتزج بهم في بطولات محلية وقارية و تجمعات رياضية و كروية لأجل اكتساب الخبرة و تهيئتهم لتمثيل المنتخبات الوطنية لبلادهم، على العكس تماماً من الأندية العراقية إداراتها التي تبحث عن انجازات سريعة في مجال كرة القدم، و في الوقت ذاته تقتل الموهبة بالإهمال المتعمد واللامبالاة.

ضياع الفرص

ربما من أسباب أخفاقة المنتخب الوطني في التصفيات الاسيوية المؤهلة لكأس العالم في روسيا العام المقبل وما سبقتها من إخفاقات دولية على مستوى اسيا والعالم ، هو ضياع الفرص لمهاجمي المنتخب الوطني، ولا سيما في التصفيات الحالية التي خرج منها العراق خالي الوفاض ، وربما يشير البعض الى تواجد المهاجمين علاء عبد الزهرة و مهند عبد الرحيم و حمادي احمد ضمن صفوف المنتخب ، إلا انهم لم يقدموا ما يوازي صفة المهاجم الحقيقي القادر على تغيير النتيجة و قلب موازين اللعب داخل المستطيل الأخضر، ربما لسوء الطالع أو الجهل في كيفية التعامل مع الكرات الواصلة إليهم و هز شباك الخصم، و بالتالي هذا نتاج بسيط لعمليات إهمال الموهوبين ، و كيفية التعامل بهم بطرق علمية تنمي قدراتهم برغم تدرج اغلبهم مع منتخبات الشباب والاولمبي والوطني ، وحتى في الدوري الممتاز لم نشاهد ذلك الهداف الذي يشفي الغليل ويصنع الفارق من اللاشيء .

 

اكاديميات ربحية

انتشرت وبشكل كبير مدارس وأكاديميات كرة القدم في العاصمة بغداد واغلب المحافظات العراقية ، و تهافتت عليها عوائل اللاعبين الصغار لتسجيل ابنائهم في هذه المدارس والاكاديميات مقابل اجور مالية شهرية تدفعها العائلة للمدرسة او الاكاديمية الكروية ، وبالتالي نشاهد مئات الاطفال ينخرطون فيها لاجل التدرب و ممارسة كرة القدم لكن عند استقصائنا لعمل البعض من هذه المدارس وجدنا ان الغاية من تاسيسها و افتتاحها هي غاية استثمارية ربحية تدر الاموال على المؤسسين و منها من تحمل اسماء لاعبين سابقين معروفين ، و بالتالي طغت الفائدة الربحية على صناعة قاعدة حقيقية لكرة القدم ترفد منتخباتها باللاعب الموهوب سواء في خط الدفاع او الوسط او الهجوم ، وحتى المراكز اوالمدارس التي تحمل صفة رسمية وحكومية طغت عليها العلاقات والمجاملات و نجدها تضمن بين طياتها ابناء المسؤولين والاقارب و الاحباب .

 

 

غياب الكشاف

غياب الكشاف الكروي عن الفرق الشعبية سبب حقيقي في فشل صناعة اللاعب والمهاجم الموهوب رغم ان الفرق الشعبية تعد منجما حقيقيا للاعبين الموهوبين هذا المنجم الذي لم يتبحر به أهل الشأن بالصورة المطلوبة و ظل مهملا لغاية يومنا هذا ، فضلا عن عزوف المدربين عن التواجد في بطولات الفرق الشعبية جعل الامر يقتصر على استقطاب اللاعب الجاهز و تنامي عمليات التعاقد مع لاعبين محترفين اجانب ضمن فرق الدوري الممتاز و ذهب البعض الى تجنيس لاعبين اجانب ضمن فرقهم الكروية ، وبالمقابل اهمال الكفاءة الوطنية و الموهوب الوطني ، و تصاعد نسبة تزوير الاعمار في منتخبات الفئات العمرية دون ايجاد حل مناسب لهذه الآفة التي أخذت تنخر بجسد الكرة العراقية.

حلول لا بد منها

الحل يكمن في تبن اتحاد الكرة استراتيجية حقيقية لبناء قاعدة رصينة للفئات العمرية بدءا بالزام الاندية الاهتمام بفرقها السنية والبحث عن الموهوبين في الفرق الشعبية و تفعيل دوري الفئات العمرية و تنبيه تنظيميا وماليا واداريا ولا سيما ان الفقرة الاخيرة ضمن تعليمات تراخيص الاندية الرياضية والتي يجب توفرها في الاندية مقابل حصولها على الترخيص الاسيوي .

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design