أخبار عاجله

من أرشيف الكرة العراقية .. أحداث للتأريخ يرويها اللاعب الدولي السابق حارس محمد

من أرشيف الكرة العراقية .. أحداث للتأريخ يرويها اللاعب الدولي السابق حارس محمد

مصطفى العلوجي 07 مايو, 2017 لا تعليقات تقارير 151 مشاهدات

كواليس مباراتنا الحاسمة أمام المنتخب الكويتي في تصفيات سيؤول عام 1987

لماذا بكى شيخ المدربين ؟.. و كيف سجل كريم علاوي هدف الفوز بقدم لا يجيد اللعب فيها

كيف تدخل ابن الحاكم في تشكيلة المنتخب الوطني وماذا كان موقف ابو سامي

موقف طريف في بطولة الأندية العربية 1987 أمام فريق ( تيزي ) الجزائري

متابعة – رياضة وشباب

عام 1987 في سلطنة عمان أثناء تصفيات سيؤول وصلنا إلى آخر مباراة مع الكويت وكنا نحتاج إلى الفوز فيها للوصول إلى نهائيات الدورة الاولمبية في كوريا الجنوبية عام 1988 ، وقبل المباراة بيوم واحد كنت ضمن التشكيل الأساسي لخوض المواجهة وكنت أساسيا بعدما تعافيت من الإصابة التي لحقت بي ضد  السعودية ولم العب ضد قطر وأخذت إبرة في الركبة ورجعت أساسيا وجرى كل شيء بسلاسة والفريق متزن فكان يوم المباراة أننا أخذنا وجبة الفطور الساعة 9 صباحا، فأرسل مدربنا انذاك المرحوم عمو بابا بطلبي ونادرا ما يرسل أبو سامي بطلب أحد في يوم المباراة بالذات، فأخذتني الحيرة وانا في ممرات الفندق للوصول إلى غرفة الكابتن فوجدتها مفتوحة قليلا،  فطرقت الباب فقال ادخل حارس فزاد القلق عندي أكثر فوجدت الكابتن طارقا رأسه إلى الأسفل وقال لي حارس كيف أتشوف نفسك اليوم فقلت الحمد لله كابتن انا في أفضل حال قال خلاص انت تلعب وخلي أيشي يصير يصير .

تدخل ابن الحاكم

استغربت وقلت كابتن (اكو شي) قال نعم خابرني عدي صدام حسين البارحة في الليل وأكد على عدم مشاركتك كأساسي وان يلعب حبيب جعفر أساسي فسكت وانا كذلك فقلت كابتن ورأيك بالموضوع ؟ ، قال انت تلعب وانا مسؤول عن النتيجة وهي مباراة نهائية فأجبته كابتن لكن هذا مسؤول كبير في الدولة سوف يؤذيك ، قال ابني هذا عملي ولن اسمح لعدي ولاغيره أن يفرض علي أي شيء وأخسر مرتين خسارة المباراه وخسارة شخصيتي ، توقفت قليلا وقلت كابتن خلي يلعب حبيب جعفر فهو لاعب مبدع وقدم مباراة مميزة التي سبقت هذه المباراة  قال لي هذا شغلي موشغلك وانت خبرتك أعلى من حبيب  فقلت كابتن الله يحفظك عدي سوف يؤذيك ويؤذيني أيضا وسواء انا لعبت أو لعب حبيب جعفر  فالفريق سيفوز بأذن الله تعالى،

أصعب موقف

صدقوني كانت من أصعب المواقف التي مررت بها عندما رأيت دموع المرحوم تنساب ولا أنسى تلك اللحظة وكأنني في حلم أن أشاهد عملاق وجبروت الذي لا يتجرأ أحد الكلام معه وهو يبكي أمام أحد لاعبيه ولا يمسك دموعه فكانت لحظه عصيبة ومنظرا لم ألفه من قبل فما كان مني ألا أن أقبل رأسه للضغط الذي كان فيه وقلت كابتن لخاطر أهلك وأهلي أن يلعب حبيب واذا أحتجت لي فأنا موجود فهز رأسه وخرجت وقلت يا رب أن تساعد هذا الرجل وان تقف معه ومع تاريخه وكبر سنه وان تسهل لنا الأمر ولم اتكلم بالموضوع .

 

إصابة حبيب جعفر

بدأت المباراة النهائية مع الكويت و أول عشرة دقائق أصيب كابتن حبيب جعفر فصاح المرحوم ( حارس وينك سوي إحماء )  لم أتحرك من مكاني وأخذت ادعي يارب اجعل حبيب يكمل وكلي أمل أنه حبيب يكمل المباراة ونفوز ونخلص من هذه الورطة فسقط حبيب مرة ثانية فقال أبو سامي وصاح ( هاي لحد الآن ما سويت إحماء ) المهم بدون إحماء نزلت لأن حبيب رفع بنقاله وأول نزولي وأول لمسه هيأت كرة لزميلي خليل علاوي رفعها لأحمد راضي الذي أهداها على طبق من ذهب لكريم علاوي الذي سددها بقدمه اليسرى في شباك المنتخب الكويتي علما ان كريم  لإ يجيد اللعب مطلقا بهذه القدم ولكن( أن ينصركم الله فلا غالب لكم ) وقضى الله أمرا كان مفعولا .. وانقذنا رب العالمين من هم كبير في تلك المباراة برحمته وحكمته فله الحمد والشكر .

موقف طريف

كان لنا معسكرا للمنتخب الوطني في البرتغال ثم عرجنا إلى المشاركة في كأس الأندية العربية في السعودية وبالتحديد في مدينه الرياض بدون مشاركة اللاعبين حسين سعيد وغانم عريبي ورعد حمودي وآخرين ولكن معظم المنتخب هم لاعبو الرشيد وهذا ما صنع التجانس في أبهى صوره بين أعضائه وكنا لا نهاب أحدا من الفرق بفضل الله تعالى وثقتنا بأنفسنا وجعلنا المرحوم أبو سامي (حصن ريسز) في الملعب لا نكد ولا نتعب فالتقينا في اول مباراة في كاس الأندية العربيه مع النجم الساحلي بطل تونس ففزنا عليه بخماسية فصرح مدربهم على فريقنا الرشيد في اليوم التالي في الصحف فقال  هذا منتخب متطور وليس نادي ونحن النجم الساحلي لم نخسر بخماسية منذ تأسيس نادينا  منذ 45 سنة .

خوف الفرق

بعدها فزنا على النادي الفلسطيني ثم على الاتحاد السعودي بثلاثية فكنا كلما نفوز كان هناك نادي المصري الموجود في الفندق لكن في المجموعة الثانية فيقولوا  لنا ( ايه يارجالة كم فزتم خمسة ولا أكثر) ، فنضحك لأننا ذبحنا الفرق من الوريد إلى الوريد والكل يخاف من اللقاء معنا فعندما حان دور الربع النهائي ولقائنا مع تيزي اوزو الجزائري فكنا انا والحبيب الكابتن عدنان درجال لسنين طويلة في نفس الغرفة ونتشارك النقاشات والأفكار فكان درجال خائفا من النادي الجزائري خاصة انه لم يستطع أحد أن يسجل في مرمى الجزائريين  أي هدف من ثلاث مباريات سابقة

توجس درجال

كان عدنان درجال حساس جدا ويقول لي حارس  (بس لا الفريق الجزائري ما نكول عليهم ويحرجونه وأكثر لاعبيهم وحارس مرماهم قد شاركوا في  كأس العالم )  فقلت له أبو حيدر كم مباراة عندما يلتقون معنا تصير لهم في البطولة قال سيلعبون معنا الرابعة فقلت أبو حيدر بأذن الله  راح نخسرهم اربعة وراح أسجل عليهم هدفين فنهض عدنان وقال بشرفي عن كل كول تسجله لك 200 دولار والآن راح أكلم ياسر رئيس الوفد وبالفعل جاء ياسر لغرفتنا وقال تدلل أبو حيدر انا عند كلمتي .

تغيير المنزع

عندما توجهنا للمنزع نفسه التي هي غرفتنا لثلاث مباريات سابقة رأينا مكتوب عليها اسم النادي الجزائري فأشتد غضب عدنان و قال نحن لا نبدل الغرفة وقام بالصياح فأخذت أبو حيدر على جنب وقلت له حبيبي عدنان هي الغرفة نصرتنا لو رب العالمين قال لا رب العالمين الذي ينصر فقلت أهدأ ولا تجعل فريقنا يتحسس من هذه المباراة لان الخاسر يودع البطولة واليوم بإذن الله راح نعطيهم درسا حتى حتى وان كان منزعنا الحديقة وأشرت على الحديقة الصغيرة الموجودة فهدأ  أبو حيدر فذهبنا للمنزع الثاني لأول مرة .

فريق طيزي

حانت محاضرة المرحوم عمو بابا وقال ( ياولد اريدكم اليوم تعلمون هذا الفريق حتى اسمه مخربط اكو فريق اسمه ( طيزي) فضحكنا وما سيطرنا على انفسنا وقلنا كابتن اسمه ( تيزي اوزو ) قال نفس الشيء هذا الفريق وبهذا الاسم لازم تبهذلوهم ،  المهم خلصنا المحاضرة والكل لازال يضحك لمزحة أبو سامي وعادت الابتسامه وحالة التوازن ، و الحمد لله هزمناهم برباعية وسجلت هدفين منها ، وأهداني رئيس الوفد 400 دولار ، لم أقبل استلامها وعند الالحاح قلت له هناك حذاء اديداس موديل جديد ب200 دولار و أهداني المبلغ الآخر بظرف مغلق ،، أتمنى أن راقت لكم هذه الذكرى مع المرحوم في تلك البطولة ,

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design