أخبار عاجله

رياضة وشباب تنشر المشروع الرياضي الاستراتيجي للدكتور صبري مجيد بنانة

رياضة وشباب تنشر المشروع الرياضي الاستراتيجي للدكتور صبري مجيد بنانة

مصطفى العلوجي 25 أبريل, 2017 لا تعليقات ملفات 148 مشاهدات

رياضة وشباب – خاص

تنشر صحيفة رياضة وشباب و على شكل حلقات، الاستراتيجية الرياضية العلمية للخبير الرياضي الدكتور صبري مجيد بنانة ، حرصا من الصحيفة على اضفاء الجوانب العلمية للقاريء الكريم و اطلاع المسؤولين في الرياضة العراقية حول اهمية بناء الاجيال الرياضية منذ الصغر وكيفية اتباع الطرق والاساليب العلمية في تنمية المواهب الرياضية وصقل الطاقات الواعدة ، و تعد الاستراتيجية من ابرز الخطط و المناهج المتبعة في المدارس والاكاديميات الرياضية العالمية في مختلف الرياضات ، والمستوحاة من تجارب واقعية اتت بثمارها في دول مختلفة ، والتي تعد مشروعا وطنيا حمله بنانة بكل اخلاص وحرص و لاقى ما لاقاه من اهمال و عراقيل مقصودة وغير مقصودة في مشروع البطل الاولمبي الذي تبنته اللجنة الاولمبية العراقية منذ عام 2011 باهتمام بسيط جدا ، و نفرته وزارة الشباب والرياضة عندما علمت ان هنالك مؤسسات ساندة و داعمة لهذا المشروع لكي يكتمل نمو الموهوب علميا ما دفعها الى التراجع عن تبنيه ، اليوم رياضة وشباب تنشر اول حلقات المشروع عله يفيد المختص والمعني و يدفعهم على التعلم و التطبيق بصورة علمية :

المشروع الاستراتيجي

لانتقاء الموهوبين الرياضيين وتأهيل الواعدين

للبطولات الدولية والاولمبية

اعداد

د.صبري مجيد بنانة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المشروع الاستراتيجي

لانتقاء الموهوبين الرياضيين وتأهيل الواعدين

للبطولات الدولية والاولمبية

تعبر هذه ( الأستراتيجية ) عن المعالم الأساسية لخطط ومناهج وسياسات واهداف هذا المشروع الرياضي الكبير

 

الموهوبين والأبطالالدوليين هم ليسوا حكرا لبلد من البلدان ولاهم من أصول عرقية أو جغرافية معينة

واقعنا مبتلى بأفة الجهل وعشوائية العمل وغياب الامل ,بعد ان كنا على الاقل الافضل في دول المنطقة

لا تغيير ولا تطوير بدون علم ولا علم بدون تفكر.. ذلك بعد ان اصبح العلم اداة للتغيير والتطور

الحلقة الاولى

المــقدمـة و الأهـميـة :

تعتمد المؤسسات والهيئات الرياضيةواللجان الاولمبية في عمليات النهوض بمهامها وتطويراعمالها و انجازات ابطالها على التفكر والبحث العلمي منهجا وأسلوبا. وتحاول بين فترة وأخرى مراجعة وتصويب ما هو قائم من مشاريعها واستراتيجياتها الموضوعة لتعزيز ما هو اهلا للتعزيز وتطوير ما هو قابل للتطوير وتجاوز ما هو غير ذلك، في ضوء العلم وهدى التأمل والتدبر والتفكر, حيث لا تغيير ولا تطوير بدون علم ولا علم بدون تفكر.. ذلك بعد ان اصبح العلم اداة للتغيير والتطور، ودخل في كل مجال من مجالات الرياضةحتى صير الصعب سهلا والمستحيل يسيرا. وبالتالي لم يعد الفريق الرياضي أو البطل الاولمبي يخوض السباقات بمفرده ،وإنما من وراءه ومعه فريق من العلماء والخبراء والأطباء والمدربين والمحللين والاعلاميين و مراكز التدريب المتطــــورة . لذلك سخرت دول العالم المتطـورة وبعض الدول النامية ومؤخرا ( دول الخليج و المغرب العربي) العلم و العلماء لخدمة مشاريعها الرياضية القريبة والبعيدة, حتى إن معظمها اتجه إلى إنشاء مراكز تدريبية ومدارس متخصصة لانتقاءالموهوبينوتأهيلهم رياضيا للوصول بهم إلى المستويات العالمية بفكر متطور يجمع بين النواحي التعليمية  والرياضية وبأساليب علمية مدروسة و متفق عليها . فليس من حقنا إذن أن نتطير ونتألم من تفوق هذه الدول علينا ,ونحن في واقع رياضي فقير في التفكير والتدبير والتحضير.. واقع مبتلى بأفة الجهل وعشوائية العمل وغياب الامل ,بعد ان كنا على الاقل افضل من معظم هذه الدول ,علما وخبرة وتنظيما ومنهجا ونتائجا وانجازا وتالقا في المحافل العربية والقارية .. افلا تتذكرون ..أنما يتذكر أولوا الالباب ..

 

وإذا ما أردنا أن نواكب هذه الدول والتفوق عليها علينا أن نسلك سبيلهم ونعجل خطواتنا  لتعويض ما فاتنا، وأن نعطي للتفكروالتخطيط  العلمي دورا اكبر في جميع مذاهبنا لتحقيق أمالنا الآنية والبعيـــدة بروح من التفــاؤل والتعاون والجدية والاصرار.

ولعل مدرسة البطـل الاولمبي سابقاًالتي بادرت اللجنة الاولمبية بتأسيسها في عام  2005م  وكذلك المدارس التخصصية التابعة لوزارة الشباب والرياضة ومراكز تدريب الاتحادات المركزية الموجودة هنا وهناك كلها كانت وبدون شك  خطوات سديدة وطموحات مشروعة في الاتجاه الصحيح للمساهمة بصفة أساسية في تطوير الرياضة التنافسية في بلادناورفع مستوى نتائج أبطالنا في المحافل الدولية والاولمبية القادمة . ولكن تلك الخطوات وما تلاها من مبادرات لم ترقى لمستوى التطلعات , فقد تعثرت في أداء مهامها و واجباتهاولم يحالفها النجاح لتحقيق أهدافها الحقيقية التي كان يفترض أن تكون مدروسة وواضحة وموحدة منذ البداية ، وبشكل يتماشى مع واقع حال الرياضة العراقية التي تأثرت كغيرهـا من القطاعات الاخرى بضجيج التغيير وسلبياته التي عمت المجتمع العراقي بعد السقوط,  حيث ازدادت التعقيدات وكبرت المشكلات وتشتت كل الجهود والمبادرات , وبالتاليأصبحت تلك المدرسةومثيلاتها الاخريات عملاقة في اسمها وصغيرة في حجمها والنتيجة في واقع الحال ضياع لا يعوض في ( الوقت والجهد والمال ) .

ومهما يكن من شيء ، ولكي نطوي ما فاتنا ونعقد عزمنا ونجمع افكارنا وجهودنا للمضي مجددا وبدون تردد لإنجاح كل تلك المبادرات ووضعها في اطارها الصحيح وضمن مشروع استراتيجي  ووطني واحد يستند الى العلم و التخطيط السليم , ويهدف الى انتقاء الموهوبين منذ الصغر وتأهيل الواعدين منهم بطرق معاصرة ,  منطلقين من ثقتنا بأنفسنا ومن عراقة تاريخنا وأيماننا العميق بقدرات ومواهب أبناءنا الموروثة لتحقيق النتائج المشرفة في البطولات والدورات العربيةوالاقليمية والأولمبية بعد أن نوفر لهم البيئة الصالحة والرعاية الحسنة المتوفرة لأمثالهم في الدول المتطورة .. ذلك إن الموهوبين والأبطالالدوليين هم ليسوا حكرا لبلد من البلدان ولاهم من أصول عرقية أو جغرافية معينة ، وإنما هم نتاج التفاعل الايجابي بين مواهبهم الموروثة مع العوامل البيئية والتدريبية الصالحة التي تساعدهم على تفجير أقصى طاقاتهم وتحقيق أفضل الانجازات المتوقعة في المستقبل .

من أجل ذلك وضعت هذه (الإستراتيجية)كاطار جديد لمشروع رياضي وليد تكتسب أهميتهــا من مجال فعلها وهو الفـرد العراقي الموهوب أينما وجد ومهما يكن دوره ( لاعب، مدرب ، إداري ) فهي ستعمل فيه وبه ومن اجله .وتستمد اهميتها أيضا من سمو أهدافها وأغراضها التربوية الشاملة لأبنائنا الأطفال وتامين أفضل الظروف والرعاية لهم ورفد الواعدين منهمللاندية والاتحادات الرياضية لاستكمال تاهيلهم للمسابقات المحلية وتشكيل المنتخبات الوطنية للدورات العربية والقارية والأولمبية بشكل صحيح وبأساليب واطر علمية مستقرة وموحدة تساهم فيها جميع الاطراف كل ضمن مسؤولياته واختصاصاته لتحقيق ما نصبوا إليه من النتائج والانجازات في هذه المحافل.

بالاضافة الى ذلك سوف تساهم هذه ( الاستراتيجية ) في  :

  1. لم الشمل وتوحيد الجهود والتعاون المشترك بين جميع الاطراف التي تعني برياضة الفئات العمرية, وبالاخص وزاره الشباب والرياضة و اللجنة الاولمبية الوطنية ووزارة التربية .
  2. اتباع وتوحيد الاساليب العلمية للانتقاء والتدريب الممنهج في مثل هذه المراحل الحساسة من عمر الاشبال والناشئين وضمان وصولهم لقمة قابلياتهم الموروثة .
  3. وضع ثوابت دائمة ومستقرة لصناعة ابطال المستقبل،حتى في حالة تغيير القيادات المسؤولة عن ادارة المشروع .
  4. اتباع ولأول مرة الاسلوب الامثل في ادارة الموارد البشرية الرياضية الا وهو اسلوب (الادارة بالأهداف والنتائج)ونبذ الاساليب القديمة مثل(الادارة باللوائح ،والادارة بالنشاط ورد الفعل).

المـعالـم و الأهـداف :

تعبر هذه ( الأستراتيجية ) عن المعالم الأساسية لخطط ومناهج وسياسات واهداف هذا المشروع الرياضي الكبير وتمثل الخطوط العريضة لتحقيق اهدافه البعيدة واعتبارها الدليل المنظور لما يدور في تفكيرنا وضميرنا مستمدين كل ذلك من عزم وتأييد ودعم وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية في توجههم الجديد لتجاوز إفرازات ومعوقات المرحلة الماضية والبدء بمرحلة جديدة يسودها المنهج العلمي الرصين والعمل الرياضي المشترك والمنظم مع جميع الأطراف والشركاء المعنيينبالشأن الرياضيلتحقيـــق أهداف معلومة وطموحات مشروعة وقابلة للتنفيذ والتعايش مع متغيرات الوضع الجديد للرياضة العالمية ومتطلباتها الكثيرة وبشكل يجعلها تتميز بالمعالم والأهداف الآتية:

أولا: المعــــالم.

تتميز هذه الإستراتيجية بالمعالم الآتية:

  1. تتميز بالوضوح وعدم التعقيــد بحيث تكون قابلـة للتعديـل في أي وقت .
  2. تتميز بطابع الشمولية والاعتماد على خبرات العراقيين الذاتية والموارد المتاحة للرياضة العراقية كما يمكنها الاستعانة بالخبرات الأجنبية.
  3. تتميز بالمرونة والمطاوعة وتحمل الظروف الطارئة وتقبل المتابعة والتقويم المستمرين في أي وقت خلال عمليات التنفيذ .

 

ثانيا: الأهــــداف.

إن الهدف الاساس من هذه (الإستراتيجية) هو “التنقيب العلمي الممنهج والمستمر عن الموهوبين الرياضيين منذ الصغر في عموم العراق وتوفير البيئة الصالحةلصقل مواهبهم وتأهيلهم باتجاه الفعاليات التي تتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم البدنية والمورفولوجية والفسيولوجية والنفسية والتنبؤ لهم بتحقيق النتائج المتوقعة  في البطولات والدورات العربية والإقليمية والاولمبية”.

أماالوسائل المساعدة لتحقيق الهدف الاساس فهي:

1-         إعداد وتأهيل الكوادر التدريبية والفنية والإدارية التي ستتحمل أعباء ومهام المراحل القادمة لتحقيق الهدف الاساس بكفاءة عالية وصبر جميل.

2-         توفير المستلزمات اللازمة والضرورية لإنجاح هذه (الإستراتيجية) وتحقيق أهدافها وتتكون من محورين هما:

أ‌-          البنية التحتية وتشمل ( الملاعب والقاعات ومراكز التدريب المجهزة،  الطب الرياضي والمكملات الغذائية، الحوافز والتكريم، التخصيصات المالية).

ب‌-        النشاطات السنوية الداخلية والخارجية وتشمل ( الدورات ، المسابقات، المؤتمرات، المعسكرات، بروتوكولات التعاون).

3-         توسيع قاعدة المشروع ليشمل كافة مناطق التراب العراقي بمحافظاته واقضيته وقراه ، من خلال فتح مراكز تدريبية أخرى أسوة ببغداد وبشكل يجعلها قريبة من سكن أللاعبين.

4-         بلورة وصناعة معايير وطنية لأنتقاء الموهوبين العراقيين منذ الصغر دون الجوء لمعايير اجنبية (مستوردة) لاتنسجم مع  قدرات الفرد العراقي وطبيعة البيئة الأجتماعية التي يعيش فيها .

الاعتبارات المنهجية والموضوعية:

لقد وضعت هذه الإستراتيجية وما تضمنته من محددات ومفردات بشكل يجعلها محكومة بالاعتبارات المنهجية والموضوعية الآتية:

1-         اعتمادها على الأسلوب العلمي كمنطلق لعمليات التغير والتطوير لغرض  تجاوز اخفاقات و مشكلات مدرسة البطل الاولمبي سابقا وتصحيح مسار ما هو قائم حاليا في المدارس التخصصية المنتشرة هنا وهناك .

2-         تأكيدها على الترابط العضوي بين مكونات الهدف الاساس للإستراتيجية ومحتويات الوسائل المساعدة التي بمجملها لا تقبل التعامل الجزئي مع أي من مفرداتها بمعزل عن الأخر مثلما لا يتحقق الانجاز العالي من دون فرد موهوب و مدرب ناجح أو بهما معا من غير توفير بيئة صالحة ومتكاملة.

3-         مراعاتها للواقع الموضوعي في تحديد نطاق العمل فيها وتسلسل أولوياتها وفق الإمكانات المالية والبشرية المتوفرة والقادرة على التنفيذ.

4-         ونظراً لكون مكونات ومحتويات الأهداف الاساسية و الوسائل المساعدة مترابطة مع بعضها ومعقدة من حيث تركيبها ولكل منها وزن وتأثير جزئي خاص به ومع غيره في المساهمة ، فان مدى الترابط بين الأجزاء ومدى نجاح كل جزء في أداء وظيفته هو الأهم لبلوغ النجاح النهائي لتحقيق الأهداف.

مجــــالات العمــــل:

تتمثل مجالات العمل في هذه (الإستراتيجية) بالتركيز على وضع  السياسات المناسبة لها لتحقيق الأهداف الاساسية والوسائل المساعدة بعد تجزئتها إلى مكونات قابلة للتنفيذ والبدء مباشرة بتنفيذ الأهم منها ثم المهم والأسهل ثم السهل وبخطوات معلومة ومراحل فنية وجغرافية تتقرر في إطار الأولويات للمناطق والمحافظات الأكثر(حاجة وملائمة ونشاط واستعداد) وحسب الموارد الممكنة والمتاحة وبطرق رشيدة وأساليب مقننة بحيث تساعدنا على نقل السياسات والأهداف الموضوعة من حقل الرغبة والطموح إلى حقل القدرة و التنفيذ.

إما المجال الزمني والمدة المقترحة لتنفيذ خطوات هذه (الإستراتيجية) فهو مستمر وعلى شكل مراحل متواصلة : المرحلة الأولى ومدتها ست سنوات وتبدأ منذ بداية عام 2011م وتنتهي في نهاية عام 2016م. لتليها مرحلة مكملة لها وبنفس أولوياتها وأهدافها الاساسية والمساعدة ،وبشكل اكثر تطوراً وتماشياً مع الرياضة المعاصرة أو تطويرها وتحديد مجال زمني لاحق لها ، واضعين في الاعتبار نفًس الآمال والطموحات السابقة وبشكل يؤمن استمرارها حتى نهاية إحداث الدورة الاولمبية الصيفية عام2020م , وهكذا يتواصل التحديث الزمني بعد كل ( دورة اولمبية ) .

عرض وتحليل ومناقــشة المشكــلات:

إن ولادة مشروع بهذا الحجم، هو أمر لم تالفة الرياضة العراقية من قبل، لذا لا بد وان يواجه في بداية تكوينه جملة من العقبات والتحديات. ومن خلال تحليلنا الموضوعي لمواطن قوة الرياضة العراقية وفرص نجاحها إضافة لنقاط ضعفها ومشكلاتها التي وقفت ولا تزال تقف إمام تقدمهاوبلوغ طموحاتها المنشودة، وجدنا من الضروري إقرار نقاط قوتها وفرص نجاحها لتعزيزها ومحاولة تطويرها وتجاوز ما هو غير ذلك من نقاط الضعف والمشكلات من خلال عرضها وتحليلها ومناقشتها بطريقة علمية وموضوعية ووضع التوصيات المناسبة لها وسبل تنفيذها.يتبع في العدد المقبل

 

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design