أخبار عاجله

رياضة وشباب تخترق الأسوار وتكشف أموراً لا يعرفها أحد عن الأزمة الكروية؟

رياضة وشباب تخترق الأسوار وتكشف أموراً لا يعرفها أحد عن الأزمة الكروية؟

مصطفى العلوجي 25 أبريل, 2017 لا تعليقات ملفات 121 مشاهدات

ماذا حدث في سقيفة أربيل بين الملا مسعود ويونس بن محمود؟!

احمد راضي يعلن نفسه قائداً ثم ينسحب بهدوء!!

مكالمة هاتفية بين عبدالخالق وعبطان قلبت الأمور رأساً على عقب!

خلاف وزاري شخصي دفع بالشباب والرياضة لتكون مع المتظاهرين إلى حين!

كيف اجتمع الملا واحمد راضي في مطعم الأوائل في عمّان؟!

رحلة رئيس الاتحاد إلى الأردن وأسرار شركة فوكس الراعية للدوري!

أعضاء الاتحاد يضحون باللجان غير المهمة خوفاً على إفلات زمام الأمور من أيديهم!

لجنة الخبراء قالت كلمتها والاتحاد عاد للتسويف والمماطلة من جديد!

الخفايا غير المعلنة عن لقاء رعد حمودي وراضي شنيشل!

كيف ومتى هدد مسعود وزير الشباب والرياضة وماذا كان رد الأخير؟

جمهورية القدم من يريدنا يأتي إلينا ونحن لا نذهب إلى أحد؟

 

 

ملف ساخن جداً/ فتحه/ طلال العامري

 

لم يطو ملف أزمة اتحاد الكرة العراقي والتظاهرات والاحتجاجات التي تقاد من قبل عدد من نجوم الكرة العراقية الذين رأينا بعضهم يواصل ما بدأه بذات الهمة والنشاط رغم انسحاب من التحقوا بهم من كبار النجوم الذين ركبوا الموجة أوّل الأمر ثم كانت عملية التلاشي لوجودهم وكأن شيئاً ما حصل ليتركوا ما لم يكونوا جزءاً منه أساساً.. وبالمقابل كانت عملية التأرجح التي طبعت على تحركات وزارة الشباب والرياضة التي تلقت أكثر من صدمة، جعلتها تفيق في وقتٍ رأته مناسب لها لتبتعد عن القيل والقال وتبقى ذلك الحمل الوديع الذي يكافح ويدافع عن اسم الكرة العراقية وتخليصها من عقوبة الحظر التي تعاني منها وهو الملف الذي صرفت عليه الوزارة الغالي والنفيس وطافت أرجاء الكرة الأرضية وهي تدعي الاهتمام بالموضوع آنف الذكر.. ولأننا رياضة وشباب التي يعلمون من تكون.. أحببنا وضع كل شيء بمكانه الصحيح وكشف المستور مهما كان سرياً، وها نحن نقدم اليوم لقراء ومتابعي الجريدة كل شيء كان مخفياً عنهم ليطلع العالم وليس العراقيين على لعبة التظاهر وتداعياتها وكيف تعامل معها اتحاد الكرة والوزارة واللجنة الأولمبية والنجوم…

 

اليوم الأول

جموع غاضبة لبوا الدعوة التي قادها بعض نجوم الكرة العراقية الذين وجدوا أنفسهم في الواجهة نتيجة الشحن والإندفاع غير المسبوقين ليتحملوا كامل المسؤولية عن التظاهرة السلمية التي لم تجر إلا بعد أن نالوا الضوء الأخضر من وزير الشباب والرياضة السيد عبد الحسين عبطان الذي كان مرحباً بها أول الأمر ووعد المتظاهرين باشياء كثيرة منها الدعم اللوجستي وغيره من الأمور الأخرى، ليس حبّاً بالمتظاهرين كما شعروا هم أو أهل الشارع الكروي العراقي، بل نكاية بإثنين من أعضاء اتحاد الكرة اللذين تحدياه صراحة وعلى الملأ، حين رفضا توجيهات الوزارة بإجراء انتخابات الأندية بإشرافها وزادا أكثر عندما تمت من قبلهما مخاطبة جهات تنفيذية وتشريعية لرفع يد الوزارة عن ملف الأندية ونجحا بذلك.. لتكون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية من تمتلك الحق لوحدها بالإشراف على الانتخابات ويأتي السؤال من هما العضوين؟ نجيب.. كامل زغير رئيس مجلس أندية مدينة الصدر ورفيقه علي جبار رئيس نادي ميسان!!.. هذا التحدي غير المقبول بحسب الوزير، دفعه لتغذية عملية الإطاحة بالكل بسبب الإثنين، لذا كان اللقاء مع المتظاهرين الذين وجدوا تغيّراً جذرياً بلهجة الوزارة في صبيحة يوم التظاهر، لا بل أن وزارة الشباب التي وعدت بتسهيل مرور المتظاهرين من أمام بوابتها عبر الفتحة الموجودة صوب الاتحاد، كانت هي أوّل من أوصدت كل الثغرات لنفاذ المتظاهرين وقادتهم إلى مبنى اتحاد الكرة.. أما لماذا تغيّر رأي الوزارة؟ نجيب أيضاً..

 

مكالمة تنهي الأمور!

ليلة التظاهر تحديداً.. اتصل عبد الخالق مسعود بوزير الشباب والرياضة وخاطبه (معاتباً) و(محذراً) ولا نقول (مهدداً) لأن القارئ سيفهم الأمور مما سيأتي… مسعود للوزير… أستاذ عبد الحسين.. أنت تعلم بأن أمر خروجنا لن يحدث إلا إذا نحن استقلنا وهذا لن يكون، ثم أنت ومن مدة تعمل على مشروع رفع الحظر عن الكرة العراقية وزرت أهل الشأن في آسيا والفيفا، وتعرف (كلش) زين أن أي دعم من قبلكم للمتظاهرين سيتم تفسيره على أنّه تدخّل حكومي بعمل اتحاد كرة القدم وهذا معناه أننا سنذهب بإتجاه العقوبات الدولية، ونحن كاتحاد لن نسكت على أي تعرّض أو اعتداء على منظومتنا، ولا تنسى أن الوفد الآسيوي يزور العراق اليوم ويمكن له إن علم بما يجري تتغيّر نظرته من عملية رفع الحظر ونعود إلى المربع الأول.. كان رد الوزير بأنّه سيتصرف بما يمليه عليه الواجب وأنّه مع اتحاد الكرة!!.. نبرة حديث الملا كانت مفهومة وهي أن اللجنة الزائرة قربي وبإمكاني أن أعطيها أي معلومة تنسف الأمور!!.. هذا لم يقله مسعود ولكنه قيل بشكلٍ (مبطنٍ) تلقفه الوزير!!..

هنا كان التغيّر الواضح بتواجد الوزارة علناً في التظاهرة التي قادها النجوم وتفاعل معهم نسبة لا بأس بها من أتباع الكرة العراقية وأنديتها.. هناك من شكك بالأعداد التي خرجت وغيرهم كانت لهم رؤى مغايرة، لكن أين هي الحقيقة مما يجري، لأن تسلسل الأحداث ومسارها لاحقاً لم يبق سراً إلا ووصلت إليه رياضة وشباب..

كانت مطالب المتظاهرين هي.. إقالة أو إستقالة جماعية لرئيس وأعضاء الاتحاد وإجراء عملية التغيير الشامل وإعادة كثير من الطاقات (نجوم، مدربون، أكاديميون، إداريون………) لتأخذ أدوارها لإعادة الكرة العراقية إلى جادة الصواب مع إعلان واضح وصريح أول الأمر بإبعاد راضي شنيشل وحل جميع المنتخبات الوطنية وإعادة تشكيلها من جديدة، نتيجة إخفاقة التصفيات نحو روسيا!!..

 

تدخلات خارجية!!

لأنها كانت التظاهرة الرياضية الأقوى على مرّ تاريخ العراق بنظر الكثيرين، حاول البعض ركوب الموجة وإستغلالها بشكلٍ يحقق لنفسه من خلفها مصالح كثيرة وكان التدخل من الخارج عبر شركة فوكس ومسؤولها قيس الراوي المختلف مع اتحاد الكرة على تسديد مبلغ رعاية دوري (فوكس) الدوري الممتاز العراقي وقدره (400) ألف دولار أمريكي والذي قدم بسببه اتحاد الكرة شكوى قضائية ما أن وصل أمرها إلى الراوي حتى وجدها مناسبة ليعلن تدخّله وتأييده للتظاهرات ودعمها، بل وزاد عن ذلك أن كان هو الراعي لعملية الصلح التي تمّت بين يونس محمود واحمد راضي وتوحيد رأيهما ليكونا في مقدمة المتظاهرين بالتجمّع الثاني وهو ما كان سيحصل لولا أن تم إجهاض نصف عملية التخطيط تلك بحركة ذكية أقدم عليها مسعود لتشظية المتظاهرين وتخفيف الضغط عنه وعن جماعته..

جرى اللقاء بين احمد راضي ويونس محمود وظهر علناً أنّهما سيقودان التظاهرة مع آخرين أبدوا رغبتهم بذلك، كانت هناك اجتماعات لتنسيقية التظاهرة تجري في بيت سمير كاظم اجتماعات ولقاءات ومقررات وتصريحات كلها نارية أشعلت أزمة كروية عارمة في العراق، أجبرت اللجنة الأولمبية لتعلن تدخلها وتكشف عن أوراقها للعلاج.. استمعت لعدد من الأطراف وخرجت بتوصيات ولكن ما لم يعلن على الملأ هو ما يهمنا ويهمّكم عما جرى بين الأولمبية وبعض الأطراف!..

 

بين راضي ورعد

حين اجتمع رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي براضي شنيشل طالبه أن يعلن إستقالته ويلبي مطالب الجماهير… رعد عليه راضي وبحضور عبد الخالق مسعود وكامل زغير بأنه لن يخضع للطلب، كونه يراه عملية إبتزاز فاضحة يقوم بها بعض الإعلاميين المختلف معهم شخصياً وأنا لن أكون ضحية لهم وأخضع بل سأبقى مدافعاً عن حقي وأحمي من سيأتي بعدي من المدربين الذين سيلاقون ذات المصير إن إنتصر ذلك النفر من الإعلاميين المبتزين الذين يرغبون بتحوّل ملفات التدريب للمنتخبات العراقية إليهم وتكون لهم اليد الطولى فيها!!..

تكرر ذات الحديث مع شنيشل الذي أثنى على أخلاقه الكابتن رعد حمودي وأشاد بدوره وعمله مع المنتخب، لكنه تأثّر بطرحه الذي يحتوي على الكثير من الواقعية، لذا اتصل حمودي بمسعود وطلب منه التريّث بعملية إقالة راضي ومحاولة الإبقاء عليه ليكمل مشوار التصفيات التي ستمتد إلى أيلول القادم وبعدها يكون الاتحاد قد هيأ كل الأمور للتعاقد مع مدربٍ جديدٍ ويقطع دابر أولئك الذين ينتظرون إعلان النصر لأنفسهم بتحقيق الغاية وإبعاد راضي الذي تعرّض للكثير من الضغوط التي تنيخ الجبال وليس الجمال والي أخذ نفر ضال يتهجم عليه شخصياً ويحاول لصق أمور به تصل حد الوصف بالخيانة، ثم ألم يكن راضي هو من حقق المركز الرابع آسيوياً؟ مالضير في بقائه والمنتخب غادر التصفيات من أوسع أبوابها، ومن يدري كما يضيف رعد، إذ ربما يتوفق راضي ويؤدي الفريق عروضاً طيبة تعيد ثقة الجماهير به وإن لم يحدث فإنّ الرجل وقتها نال كامل الوقت والفرصة وعندها سيكون أي قرار متخذ ضده أو معه لا اعتراض عليه حتى من راضي نفسه ونتضامن مع راضي اليوم ضد كل من يحاول الإساءة له أو لشخصه وهذا لا يرضاه أي عراقي، كون راضي خدم الكرة العراقية كثيراً كلاعبٍ ومدربٍ!!..

نعود إلى اتحاد الكرة الذي وكما يبدو خضع للشارع الرياضي وضغطه الشديد وتحركات المتظاهرين، وهنا لا نقصد كل الاتحاد، لأنّه أي (عصبة) مسعود كان عليهم العودة إلى لجنة المنتخبات ليكون لها القرار بأمر المدرب وهو ما لم يحصل بل كان القرار قد أتخذ بالتصويت ولم يعترض عليه سوى ثلاثة أعضاء فقط وهم.. كامل زغير وفالح موسى ويحيى زغير.. وأكد هذا الثلاثي أن راضي لم يأخذ فرصته ولم تتوفّر له كل الأمور اللوجستية للنجاح وكان المفروض على الاتحاد العودة إلى لجنة المنتخبات.. هنا نعلّق ونقول.. اتضح أن هذه اللجنة بوجودها أو عدمه أنّها ليس بيدها أي شيء!!..

 

قبل التظاهرة الثانية

نزولاً عند رغبات الشارع الكروي الذي أتى براضي، تم إخراج راضي وإقالته للتخفيف من نقمة الجماهير التي سبق وطالبت بمجيئه وأيضاً رضخ لها الاتحاد وكأن هكذا قرار يجب أن يتخذ بعاطفية للتنصل من المسؤولية لاحقاً وهو ما رغب اتحاد الكرة قوله!. عقد إجتماع وتلاه جلسات وكانت النتيجة مقررات رضي عنها البعض ورفضها غيره بشدّة.. ليكون الإعلان عن تظاهرة جديدة يقودها يونس محمود واحمد راضي إضافة للقادة الذين أشعلوا الشرارة الأولى!.. الاتحاد كان يطبخ عمله على نارٍ هادئةٍ، أولاً لم يظهر أي فردٍ من اعضائه ليصرّح أو يستفز الشارع وترك للمكتب الإعلامي كل شيء.. وتم الإعلان عقب إجتماع تلى الإجتماع مع اللجنة الأولمبية إلى ما ذكرنا إضافة إلى هيكلة عدد من اللجان وحل غيرها إذ تم حل النسوية والتسويق والقانونية والإنضباط والفنية والإبقاء على المسابقات (أهم اللجان) والمنتخبات والتحكيم وهذه كانت مطالب المتظاهرين تستدفها ويعلم أعضاء الاتحاد أن حل أو تسليم هذه اللجان معناه تجريدهم من أغلب صلاحيات اتحاد الكرة، بل سلبهم مصدر قوّتهم، عليه كان الطعم الذي تم رميه هو اللجان التي أشرنا إلى حلّها..

 

ضربة ذكية تطيح بركن مهمٍ

حين تم الكشف عن تدخل الوزارة عبر أحد موظفيها ممن ساهم بخط وتوزيع اللافتات والذي تم تصويره من قبل أحد المتظاهرين الذي زجّ به الاتحاد لنقل ما يحدث هناك اولاً بأول، راح المكتب الإعلامي يعمل على هذا الأمر لتأجيج الموقف عملاً بالرأي القائل اشتدي يا أزمة لتنفرجي!.. وضعت الوزارة في القفص وأصبح الوزير عبد الحسين عبطان في الواجهة كمتهم (رئيسي) وأنّه يحرك التظاهرة من مكتبه ولاحقاً من (مصر) حيث كان يتواجد ساعة التظاهرة الثانية!!..

ما أن رأى رئيس الاتحاد التقارب الموجود بين راضي ويونس وما يشكله من ضغط استثماراً لجماهيريتهما، حتى بدأ أهم وأقوى خطوة تمثّلت بضرب المتظاهرين بالخاصرة، حين استثمر سفر يونس محمود إلى أربيل ليطير الملا إلى (هه ولير) وهناك في كازينو نادي أربيل الكائن قرب الملعب وبحضور رئيس نادي أربيل الدكتور عبدالله مجيد وبعض مسؤولي النادي تم اللقاء بين يونس والملا ودار حديث طويل كانت الزبدة فيه تصريح الملا وعلى لسان السفاح بأنّه لن يتظاهر ضد عمه (مسعود) أبداً وأنه مع الإصلاحات ويبدو أن هناك وعوداً قطعت ليونس ليترك قيادة المتظاهرين ويسلّمها إلى احمد راضي الذي كان متحمّساً جداً حتى أنّه كشف أولاً عن نيته بالترشيح أو قبول رئاسة الهيئة المؤقتة في حال تم حل الاتحاد، لكنه وما أن رأى الحقيقة التي يعرفها وإيصال أكثر من رسالة له لغرض التفاوض، تحوّل الحماس إلى فتور ظاهري يقف خلفه أكثر من سؤالٍ وتعجّب وترقبٍ!!..

جرت التظاهرة وانتهت وكانت ذات المطالب للمتظاهرين بوجود احمد راضي ولكنها لم تكن كسابقتها من حيث القوّة.. وهو ما تم الإعتراف به من الجميع وحتى محاولات إقتحام مبنى الاتحاد تم تفسيرها وتسخيرها لصالح الاتحاد الذي لوّح (مهدداً) باللجوء إلى الخارج!..

غاب يونس الذي وعد بالتواجد مع المتظاهرين وسافر المتصالح معه بفضل بركات (فوكس) احمد راضي إلى الأردن وعاد المتظاهرون وهم داخلياً ناقمون على من خذلوهم وخارجياً كانوا يبدون الصلابة لكي لا يقال أنّهم هزموا أمام دهاء وتحرّك اتحاد الكرة!!.. ترى هل كانت هناك صفقات جرت خلف الكواليس؟ هذا ما سنجيبكم عنه الآن…

 

لجان بس بالاسم

قام أعضاء الاتحاد بتحرّك خاطف وجمعوا أسماء لأهم لجنة وهي الخبراء والتي قيل أن هناك من اعتذر لكي يتواجد فيها، ومن اعتذروا لا يشكلون سوى قلّة قليلة جداً لأن الأغلبية وافقوا وحضروا أول اجتماع لهم مع الاتحاد حاملين معهم ورقة عمل ألزموا الجمهورية الكروية بتنفيذ بنودها وإلا لن يكونوا متواجدين مستقبلاً.. أبرز الخبراء كان يتقدمهم احمد عباس وباسم جمال وشامل كامل والدكتور كاظم الربيعي والدكتور قاسم لزام وعلاء كاظم وآخرين معهم وللتاريخ هذه المجموعة ركّزت على طلباتها وإن لم يوافق الاتحاد ستعلن الإنسحاب وعللت ذلك بأنها لن تكون جسراً لكي يعبر الأعضاء ورئيسهم جسر الأزمة ويكونون هم السبب بذلك وتقبر ورقة الإصلاح!!..

أما لجنة الحكام فمن المفروض أن تدخل هي الأخرى مع المسابقات والمدربين إلى معترك التجديد وبث الروح فيها من جديد وإلا ستبقى المتغيّرات إن حصلت، تفيد بكون التغيير كان بس بالاسم وهو غير جدي بتاتاً وسيعودون إلى المربع الأول ولا يستثنى ما يمكن تحقيقه من مكاسب أخرى غير منظورة وتتمثّل بحركة مكوكية يقوم بها الملا الذي وكما يبدو لا يتحرّك من فراغٍ وإنما يتواجد معه أو قربه أشخاص يفكرون ويقدمون النصائح التي يطبقها أبو مصطفى بحذافيرها وسيأتي اليوم الذي سيظهر هؤلاء أو أسماءهم إلى العلن، سواء كانت أعمالهم ومشوراتهم للصالح العام أو غير ذلك، وهو ما سيحدده مسار الكرة العراقية في قابل الأيام!!..

 

جرأة وشجاعة !

حين تناقلت المواقع والصحف خبر الدعم الوزاري للمتظاهرين وتلويح الاتحاد بكشف الأدلة التي بحوزته.. كان هناك إتصال من وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان بالملا مسعود، حيث طلب الوزير من أبو كوفند أن يحضر إلى مقر الوزارة للتباحث بأمور الأزمة.. كان رد مسعود هذه المرة أشد من الاتصال السابق حين أخبر الوزير وبشجاعة نادرة… نحن لا نذهب إلى أحد ومن يريدنا عليه أن يأتي هو إلينا… ثم أخبر الوزير بأنّه المتهم الأول بدعم التظاهرات ضد منظومة الكرة وأنّ الأمر إن خرج عن السيطرة تعرف ما سيحصل للكرة العراقية وأننا نمتلك أدلة قطعية على مشاركة الوزارة.. انتهى الاتصال وما هي إلا فترة حتى ذهب القادم من مصر تواً معالي الوزير إلى اتحاد الكرة وهناك إلتقى بالحاضرين وأبدى استعداده التام لدعم العمل والأعضاء وأنّه ليس مع التظاهر وكل غايته تكمن برفع الحظر وأنه عمل الكثير من أجل اتحاد مسعود وجلب لهم الأموال من رئاسة الوزراء ويطالبهم بأن تكون هناك لجنة ثلاثية لتبدأ رحلاتها للتحرّك على أعضاء كونغرس العالم لكرة القدم لكسب أصوات التأييد لرفع الحظر قبل إنعقاد جلسة الكونغرس في البحرين قريباً.. كما أنّه أعطى التوجيهات لجلب جوازات سفر نجوم الكرة المتواجدين في الخارج ليلتحقوا مع اللجنة التي يؤمل سفرها إلى أغلب دول أوربا… وأبدى عبطان تعاطفاً مع الحضور وأخبرهم أنّه شكل لجنة تحقيقية للوقوف على تدخّل أحد الموظفين وقطعاً هو لا يمثل رأي الوزارة وأن كل من له يد بالتظاهر باسم الوزارة سيسآل وهو لن يترك الأمر ليمر مرور الكرام!!.. إرتاح مسعود ومن معه للطروحات الوزارية وخرج الجميع وهم لا يكترثون لشيء إسمه تظاهرات مستقبلية وخصوصاً بعد العمل الجاد على تحويل الأنظار نحو مبنى الأولمبية هذه المرة لتكون التظاهرات ضدها كونها هي المسؤول الأول والأخير عن كل ما يحيق بالرياضة العراقية.. نقرّ بوجود مخالفات كثيرة على الأولمبية ونشير بأن القادم من الأيام لن يرحم أحد وإذا نجا اتحاد الكرة، فإن نجاته ستكون وقتية لأن الحلول الترقيعية لم تكن لتريح أحد وعلى رأسهم المحتجين الذين فتح بعضهم قنوات للحوار مع من خرجوا ضدهم!!.. فيما بقي الملا غير مرتاح بعد وبدأ بالتحرك الخارجي وكان هذه المرة من الأردن، مستغلاً زيارته للأمير علي والاتفاق معه على امور كثيرة ومن بينها ترتيب لقاء بين منتخبي العراق والأردن…

 

ماذا جرى في عمّان؟

إلتقى مسعود مع مسؤول شركة (فوكس) راعي الدوري الممتاز وطالبه بالمستحقات التي بذمة شركته وأخبره عن معرفته بوقوفه (قيس الراوي) خلف التظاهر ضد الاتحاد وكشف بأنه كممثل للاتحاد يعرف بالأسباب التي دعته لذلك وهذا لن يقلل من الأمر المفروغ منه شيئاً وسيبقى الاتحاد يطالب بحقّه والمال الذي يطلبه وهو على الشركة والقضاء سيفصل بالموضوع إن لم يرسل المبلغ كاملاً.. هنا إكتملت فصول اللعبة وبات الأمر منتهياً ويحتاج إلى لمسات أخيرة ومنها كيفية اللقاء بأحمد راضي لحسم الأمر بشكل نهائي؟!.

 

مطعم الأوائل والملا واحمد

 

في مطعم الأوائل أحد أبرز مطاعم العاصمة الأردنية عمّان.. تم ترتيب لقاءٍ بين الملا عبد الخالق مسعود والنائب البرلماني السابق الذي كان يحدوه الطموح لتحقيق منجزات له إن هو استغل التظاهرات وتواجد فيها لكي يعيد نفسه للواجهة الرياضية وحتى السياسية اللتين خرج منهما وبقي يحن للعودة إليهما معاً أو لإحداهما على أقل تقدير… في تلك الجلسة التي حضرها الناطق الإعلامي باسم الاتحاد محمد خلف والذي التحق بالملا بعد سفره بيوم واحد، تم فتح الملف بكل موضوعية وليكون الإتفاق النهائي كالتالي.. يترك راضي التظاهر مع المتظاهرين ويمهل الاتحاد حتى إنتهاء الدورة الانتخابية وحال حصوله على كتاب تأييد من أحد الأندية للدخول كعضو هيئة عامة، فإنّه سيضمن الفوز بالانتخابات بعد تبنيه واعتماده في قائمة الملا ومن معه الذين سيدخلون إلى الانتخابات القادمة من ضامني الفوز وبذلك ظهرت علامات الإرتياح على احمد راضي الذي كسب لنفسه مقعداً نتيجة وعد الملا له عبر جلسة مطعم الأوائل… الم نقل أن مسعود يخطط وينفّذ وهو الركن أو اللاعب الأساسي في تشكيلة اتحاد كرة القدم العراقي، مع اننا نرى من يشكك ويقول بأن هناك من هم أقوى منه داخل تشكيلة الأعضاء؟!..

 

المتظاهرون إلى أين؟

هنا يخرج السؤال الأبرز وهو.. ماذا جنى المتظاهرون إذاً؟ نقول.. ما وصل إلينا يفيد بـ(لا شيء) وهم السبب بذلك لكونهم تركوا الأمور المهمة لأناس آخرين رأيتم كيف تصرفوا واتحاد الكرة لم يكذّب الخبر حين عرف مع من يتناقش وينهي الأمور، ليكون بعد ذلك من الصعب بمكان التحاور مع قادة التظاهرة الذين حقق بعضهم ما سعوا اليه فيما بقي البعض الآخر حائراً لا يعلم كيف انتهت الأمور إلى ما اصبحت عليه اليوم وهو أي ألـ(بعض) يعلم يقيناً بأنه لن يجد من يقف معه إن هو فكّر بتظاهرات جديدة.. ولأننا مهنيون نقول.. لولا الشرارة التي أطلقها يونس عبد علي لما رأينا أي جدية بالتفكير بالتصحيح الذي ننشده وينشده غيرنا من الذين عملوا بمهنية عالية وهم يعلمون أن ما وراء الجدران أشياء يمكن أن تظهر وتنسف كل شيء وهذا ما حصل فعلاً.. عليه فإن كل من يدعي قيادته للتظاهرات مستقبلاً، مطالب بالكشف عن نياته الحقيقية وإلا فلم نعد نصدّق أصحاب المكاسب ورأيتم كيف كشفنا كل الأوراق.. دمتم أخيار وطني فقط وان شاء الله لنا عودة..

 

ملاحظة..

كل من جاء ذكره أو الإشارة إليه، له الحق بالرد والتعقيب، مثلما لدينا نحن أيضاً الرد والتعقيب على ردّه عملاً بحرية العمل الصحفي وسماع الآخرين…

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design