أخبار عاجله

علوجيات ..   ماذا جرى بين رعد حمودي وحسين سعيد في فندق شيراتون أربيل؟

علوجيات ..  ماذا جرى بين رعد حمودي وحسين سعيد في فندق شيراتون أربيل؟

مصطفى العلوجي 15 أبريل, 2017 لا تعليقات الاخيرة 167 مشاهدات

 

رعد يحذّر سعيد.. والأخير يرد عليه ويطالبه بالبقاء بعيداً عن مملكته الكروية!

من جنّد الصحافة والإعلام للتحشيد ضد طموحات رئيس الأولمبية؟

ما حكاية المسدّس الذي رفضه قائد الرياضة العراقية؟

من طريق مطار بغداد إلى أربيل مروراً بديالى وكركوك

متى قالها رعد.. الله يستر من الجايات؟

سعيد يسخّر امكانياته وعلاقاته وجماعته للحفاظ على حظوظًه ليكون الأوحد في الساحة؟

 

 كان يوم حزيرانياً حاراً أجبرني على الخروج من داري مع ساعات الصباح الأولى للتوجّه إلى مقر الجريدة.. وقفت لدقائق منتظراً سيارة أجرة لتقلّني إلى منطقة الكرادة خارج.. مرّت سيارة وتبعتها أخرى.. توقفت الثالثة لأستقلها موجها السائق بالمكان الذي اريد الوصول إليه.. أثناء سيرنا في شارع مطار بغداد الدولي (دقّ) جرس هاتفي الجوال.. رفعت الجوال لأتبيّن من خلال قراءتي الاسم على شاشته أن الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية هو من كان في الطرف الآخر.. قال.. ألو صباح الخير.. شلونك أبو احمد.. وقبل أن أردّ التحية أكمل أبو طلال وسألني.. أين أنت الآن؟ أجبته أنا في طريقي إلى الجريدة.. طلب مني الكابتن أن أغيّر مسار العجلة التي تقلّني وأتوجّه إليه مباشرةً في منزله الكائن في العرصات.. قلت له.. كابتن خير إن شاء الله أكو شي؟ كررت السؤال.. خير إن شاء الله.. تعال يمي.. سنذهب سويةً إلى أربيل.. قلت أربيل؟ ثم أكملت.. أنا غير مستعد كابتن، كما أني لم أرتب حالي وأغيّر على الأقل ملابسي.. قال.. لا تعال مثل ما أنت (ميخالف) أجبته (أوكي).. وصلت بيت حمودي.. وجدت مدير العلاقات في اللجنة الأولمبية يوسف خوشابا أمامي.. ثم خرج رعد حمودي وكان قد جهّز نفسه للسفر ولا ينقصه سوى وصولي لكي ينطلق بسيارته.. صعد إلى السيارة وطلب مني أن أجلس قربه في المقعد الأمامي لأنّه سيتولى القيادة بنفسه! جلس يوسف في المقعد الخلفي.. قبل التحرّك اقترب منّا أحد أفراد حماية الكابتن وراح يطلب منه أن يأخذ معه قطعة سلاح وليكن مسدساً على الأقل كوننا سنسير في طريق خطر وهو بغداد.. ديالى.. كركوك..أربيل.. أضاف رجل الحماية أنت رفضت اصطحابنا أو حتى شخص واحد منّا وقبل أن يكمل رد عليه رعد.. لا أحتاج سلاح أو غيره، لأن الحامي هو الله وهوخير حافظٍ.. سارت بنا السيارة التي مرّت من أخطر طريق.. لم نتوقّف في الطريق واضبنا السير حتى وصولنا إلى مشارف سيطرة أربيل التي وصلناها وكان ينتظرنا فيها أحد رجال أمن الإقليم (الأسايش) والذي ما أن رآنا حتى أخبرنا أن نسير خلف سيارته ليسهل علينا تجاوز الزحام الذي كان يكبر مع مرور الوقت.. كان مقرراً حضور رئيس اللجنة الأولمبية لملعب فرانسو حريري لمتابعة لقاء منتخبي العراق وإيران في ذات اليوم (19/ حزيران/ 2011)والذي سيجري ضمن التصفيات الأولية للتأهّل للتصفيات النهائية التي تقود إلى أولمبياد لندن (2012).. اتجهنا إلى فندق شيراتون أربيل، لنرتاح قليلاً ومن ثم نتاول طعام الغداء والذي ما أن انتهينا منه حتى سارعنا الخطى إلى ملعب (حريري) الذي وصلناه قبل نصف ساعة من صفارة الحكم.. دخل أبو طلال إلى منزع الفريق العراقي.. وجدنا الكابتن ناظم شاكر يعطي توجيهاته النهائية قبل التوجّه إلى المستطيل الأخضر.. تم الترحيب بنا.. أخذ حمودي يتحدّث مع اللاعبين ويحثّهم لتقديم عرضٍ مشرّف لحسم المباراة وضمان تجاوز منتخب إيران لتعزيز حظوظ حسم اللقاء من دون التفكير بمباراة الإياب.. في تلك الأيام كانت التحضيرات تجري على قدمٍ وساقٍ للدخول في معترك الإنتخابات لرئاسة وعضوية جمهورية كرة القدم العراقية.. كانت لدى الكابتن النية والرغبة للترشيح على موقع الرئاسة..

خسر منتخبنا أمام إيران بنتيجة هدف وحيد.. خرجنا ونحن يعتصرنا الألم بسبب النتيجة غير المتوقّعة.. عدنا من جديد إلى الفندق لتناول العشاء وحضور جلسة خاصة تجمع بين رعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية وحسين سعيد رئيس اتحاد الكرة..  تحقق اللقاء بين الرئيسين.. جلسنا في بهو الفندق لشرب القهوة.. كان حاضراً معنا زميل الكابتن رعد في نادي الشرطة الكابتن طارق عبد الرحمن الذي تربطه علاقة زمالة وصداقة مع أبي طلال إضافة إلى الشيخ شاكر مشرف رياضة إقليم كردستان العراق.. ناقشنا نتيجة المباراة ثم تحوّل الحديث إلى شأن اإنتخابات اتحاد الكرة وكان بين حمودي وسعيد.. تدخّل الشيخ شاكر وقال.. يمكن لدى الكابتنين أموراً خاصة بينهما.. علينا تركهما يتناقشان لوحدهما ويأخذان راحتهما وبالفعل انتقل الاثنان إلى مكان آخر يبعد عنّا مسافة ليست بالبعيدة.. استمر الحديث بينهما لمدة طويلة.. عرفت من خلال الكابتن رعد أنه طلب من حسين سعيد عدم ترشيح نفسه في الإنتخابات التي ستجري لأن ترشيحه ممكن يقسم الهيئة العامة إلى عدّة أقسام وممكن أن يؤثّر ذلك سلباً على الكرة العراقية.. لم يقبل سعيد بطرح رعد، بل رفض زميله حسين أن يترك التفكير بالترشيح لأنّه يرأس اللجنة الأولمبية إضافةً إلى ناديالشرطة.. كان أبو طلال يركّز على وحدة الهيئة العامة وعدم حصول إنشقاقات.. حين رأى تمسّك سعيد بالترشيح.. كشف الكابتن أمامي رغبته بترك الترشيح، لكنه أبدى خشيته مما سيحصل لاحقاً.. وأضاف لي أن سعيد رفض الطلب بشدّة وأبدى ممانعته لمثل تلك الطروحات.. أكد رعد إنسحابه من الدخول إلى الإنتخابات وهو ما حصل فعلاً وليبقى في سدّة حكم الأولمبية ومعقل القيثارة الخضراء..

تعرّض رئيس الأولمبية إلى حملة صحفية وإعلامية شرسة قادها وغذّاها رئيس اتحاد الكرة حسين سعيد وبمعاونة بعض الاعضاء المهمين في اتحاد الكرة.. كان المشاركون بالحملة يتلقون توجهاتهم من الذين كشفنا أسماءهم وأخبرني رعد بأنّه تفاجأ وإستغرب من كتابة أحد الصحفيين مدفوعي الثمن، لأنّه لم يكن يتوقع منه ذلك التصرّف والذي كان يطالب رعد بالإبتعاد وترك الساحة لسعيد أن يرشّح نفسه!.. ولاحظت الكثير من التأثيرات وكان أحدها من قبل ممثل رياضة الإقليم الشيخ شاكر.. هنا تولّدت القناعة عند أبو طلال بعد شعوره بالذي كان يحاك ضدّه لثنيّهعن التفكير بدخول انتخابات (مملكة) القدم العراقية.. كون سعيد مصراً على دخولها والتمسّكبكرسيه مهما كان الثمن حتى وإن كان تشظي الهيئة العامة وهنا أثبت رعد حرصه على تلك الهيئة ووحدتها وقال لي.. الله يستر من الجايات! وفعلاً صدقت توقعاته التي أصبحت واقعاً مليئاً بالمشاكل ومنذ ذلك اليوم وكرتنا تعاني وهي محصورة داخل شرنقة المشاكل التي تأخذها إلى المجهول…

انتهت الحكاية التي بقيت حبيسة مع غيرها من الأسرار التي سترونها هنا…

 

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design