أخبار عاجله

وسط غياب الدعم الحكومي… بغداد تحتضن الشطرنج العالمي!!

وسط غياب الدعم الحكومي… بغداد تحتضن الشطرنج العالمي!!

مصطفى العلوجي 13 أبريل, 2017 لا تعليقات تقارير 176 مشاهدات

 

 

رياضة وشباب/ أحمد رحيم نعمة

أختتمت قبل أيام عدة على قاعة فندق برج السلام ببغداد، بطولة العراق الدولية الخامسة بالشطرنج بمشاركة 14 دولة، تنافس في البطولة55 لاعباً ولاعبةً من دول أوزبكستان، جورجيا، اوكرانيا، مصر، إيران، سوريا، تركيا، أذربيجان، أرمينيا، بلجيكا، لبنان، جنوب أفريقيا، فلسطين، إضافة الى العراق البلد المنظم للبطولة، وقد توج اللاعب البلجيكي فادم مالاخاتكو بلقب بطولة العراق الدولية، فيما حل الإيراني ميرساد بالوصافة، وبلغة قيمة الجوائز التي وزعت على الفائزين العشرة الأوائل بـــ 650 دولارا فقط!! وهي من رصيد اتحاد الشطرنج العراقي، يذكر أن البطولة الدولية لم يحضرها أي من المسوؤلين الرياضيين في وزارة الشباب والأولمبية والمنادين برفع الحظر عن الرياضة العراقية.

 

استقبال فقير!

بجهود جبارة، وعلاقات طيبة، استطاع اتحاد الشطرنج العراقي أن يقيم بطولة دولية بلعبة الشطرنج أحتضنتها بغداد السلام من أجل رفع الحظر عن الرياضة العراقية، حيث حضرت منتخبات 13 دولة أوروبية وآسيوية وأمريكية، إضافة الى منتخب العراق أصبح عدد المنتخبات المشاركة في البطولة 14 منتخباً، استقبل الوفود القادمة من مختلف بقاع الأرض، ظافر عبدالأمير رئيس الاتحاد العراقي المركزي للشطرنج وهيأته الإدارية، دون أن يكون هناك أي مسوؤل أو موظف من قبل وزارة الشباب وحتى اللجنة الأولمبية المعنية بالأمر، وانما أقتصر الحمل الثقيل على اتحاد الشطرنج الذي وفر جميع المستلزمات حسب ما تيسر له من مبالغ، بل أنه أعتمد على الميزانية السنوية الخاصة به التي خصصت له من قبل (خزنة) الأولمبية، لذلك كان سكن الوفود المشاركة في البطولة العالمية عاديا وليس السكن في فنادق أصحاب القدح المعلى بالنسبة للاتحادات الأخرى المقربة من أصحاب القرار!! برغم أن الرياضة العراقية بحاجه ماسة الى مثل هكذا بطولات تسهم في رفع الحظر عن ملاعبنا إلا أن الأخوة المسوؤلين همشوا بل نسوا أو تناسوا هذا الحدث الرياضي الكبير!!

 

عملنا وفق المتيسر

رئيس الاتحاد العراقي المركزي للشطرنج ظافر عبد الأمير أكد أن الدعم المقدم لاحتضان البطولة الدولية كان محدوداً، بل أعتمد الاتحاد في الصرفيات على خزينته السنوية التي خصصتها الأولمبية وأضاف أن البطولة التي نظمها اتحاد الشطرنج نجحت بشهادة المعنيين والمتابعين برغم الدعم القليل الذي قدم لنا! فقد طالبنا الأولمبية في البطولات السابقة التي قمنا بتنظيمها، وانتقدنا الأولمبية حينها لكن في الآخر لم  نجن سوى التقليل من الميزانية المخصصة لنا، ولانريد هذه المرة التطرق الى الدعم وعدم متابعة البطولة وأمور أخرى أبتعدت عنها الأولمبية خوفا من أن تقلص ميزانة الاتحاد الى أدنى الدرجات!! فقد كنا نتمنى أن يزورنا مسوؤل رياضي لمتابعة البطولة ولو لدقيقة لكن لا أدري..!  عموما توفقنا وعملنا وفق المتيسر لدينا.

 

انجاز يسجل للعراق

فيما كان للحكم الدولي سعد محسن الكناني رأي عندما قال:  أن وجود الحكم العام الإيراني كاده خليل في البطولة، قد حقق مكسبا ايجابيا كونه يعد من أفضل حكام المنطقة وهي فرصة لحكامنا ولاعبينا لغرض الاستفادة من خبراته، حيث تميز بالحيادية في عمله اذ لم تشهد الجولات أية شكوى او اعتراض من قبل الوفود المشاركة، وأضاف أنه لأول مرة تشهد بطولة في العراق يتم فيها نقل مباشر (اون لاين) عبر الموقع الالكتروني لاتحاد اللعبة من خلال استخدام بوردات خاصة مع ساعات رقمية وبالتالي فأننا برغم الظروف الصعبة، لكننا تمكنا من تحقيق طفرة نوعية في رياضة الشطرنج، اذ يستطع أي شخص الدخول الى موقع الاتحاد ومتابعة الجولات والنقلات وحتى الاستفادة منها في تطوير امكاناته الفنية، فان هذا الانجاز يسجل للعراق بالنسبة لدول الجوار التي لم تطبق هذه التكنلوجيا حتى الآن مثل دول الأردن ولبنان وسوريا والسودان وغيرها ونتمنى في المستقبل اضافة أمور أخرى يستفاد منها المتابع لرياضة الشطرنج.

 

فرصة حقيقة لكسر الحصار

سعاد عبدالأمير عضو الهيئة الإدارية لنادي الاتصالات ومشرفة الشطرنج قالت: أننا ندعم الاتحاد المركزي للشطرنج في استضافة مثل هكذا بطولات دولية والتي تعد فرصة حقيقة لكسر الحصار الرياضي على العراق وكان تحديا كبيرا من قبل اتحاد اللعبة بعد تلبية الدعوة من قبل الوفود الرياضية المشاركة وتم تحقيق الهدف المنشود من خلال وجود الدول في بغداد وحصرها، مؤكدة أن بغداد ستبقى حاضنة للبطولات العربية والدولية بعد النجاح الفني هذا يؤهلنا لاستضافة البطولات العربية والرسمية ونتمنى تحقيق ذلك في أقرب وقت لأن العراق يملك المواهب الفنية والإدارية في رياضة الشطرنج .

 

بلد آمن وشعب طيب

البلجيكي فادم مالاخاتكو عبر عن سروره العميق بالفوز بلقب البطولة قائلاً: ثقتي العالية بامكانياتي الفنية  قادتني للقدوم الى العراق، ووجدت بطولة كبيرة بكل المعاني، فالتنظيم العالي والمنافسة القوية من اللاعبين الذين يحملون ألقابا دولية، ولكنني في النهاية تمكنت من الفوز بها، مؤكداً بأنه وجد بلداً آمناً وشعباً طيباً وكريماً.

 

بغداد جميلة

فيما عبرت اللاعبة الأوكرانية اولكا بابيي عن سعادتها بوجودها في بغداد، التي قالت عنها بأنها مدينة جميلة، وأنها زارتها من قبل وتعرفت على معالمها، واوضحت اولكا بأن أجواء البطولة التنافسية كانت شرسة، بسبب مشاركة أبطال مصنفين على مستوى العالم، ولم أكن أتصور بأنني سأحرز مركزاً متأخراً، ولكن قوة البطولة افرزت لاعبين أقوياء، واعجبت بالمستوى المتميز للاعبين العراقيين الشباب.

 

الحياة في بغداد طبيعية جداً

اما اللاعبة انزيل لاوبشير القادمة من مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، فقد أكدت بأنها واجهت منافسين أشداء، ولم تكن تتصور مشاركة لاعبين مصنفين دوليين على مستوى عال، برغم أنها تحمل تصنيف استاد دولي، مشيدةً بالتنظيم العالي للبطولة، والأجواء الرائعة التي شهدتها، واوضحت قبل قدومها الى العراق بأنها واجهت ممانعة من بعض الأصدقاء، نتيجةً للأخبار التي تبث عبر القنوات الفضائية، ولكنها قالت لقد خضت تحدياً في القدوم والمشاركة، ولكنني وجدت الحياة طبيعية جداً، وبغداد مدينة جميلة، وشعب كريم جداً، أتمنى القدوم في البطولة القادمة.

 

بغداد الأمن والأمان

رئيس الوفد السوري سليمان حسن أكد بأن سوريا والعراق بلداً واحداً، وأنه كان حريصاً على المشاركة في هذه البطولة، دعماً لبلده الثاني العراق، الذي وجد فيه الأمن والأمان والسعادة، والأجواء الجميلة للعاصمة بغداد، إضافة الى الكرم والضيافة التي يتميز بها شعبه المسالم.

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design