أخبار عاجله

رياضة وشباب… تستعرض ملف الملفات .. انفرجت الأزمة وننتظر جلوس جميع الأطراف لتلاقح الأفكار

رياضة وشباب… تستعرض ملف الملفات .. انفرجت الأزمة وننتظر جلوس جميع الأطراف لتلاقح الأفكار

مصطفى العلوجي 13 أبريل, 2017 لا تعليقات ملفات 166 مشاهدات

 

هل هي الفرصة الأخيرة لاتحاد الكرة لتصحيح المسار؟

الأولمبية تحقق النصر في مساعيها الحميدة وتعوّل على التغيير  

المحتجون يرددون.. إستقالة بالتي هي أحسن أو إقالة بغيرها!

بعد أن خففوا حدّة المتظاهرين.. النجوم يلوّحون باقتحام الاتحاد في الثالثة!

راضي.. لا تراضي وإما التدريب أو الشرط الجزائي كاملاً!!

من مصر… وزارة الشباب والرياضة تبارك ما تحقق وتشكر شنيشل!

أعضاء في اتحاد الكرة.. كارت التدويل آخر ورقة سيتم التلويح بها ولعبها!

من اختار الخبراء ولماذا انسحب ستة منهم؟

كتب/ طلال العامري

إنشغل الأغلبية ونسيوا أو تناسوا ما يحدث في أروقة الرياضة العراقية بشكلً عامٍ وبقيت العيون شاخصة وهي تراقب المشهد الكروي العراقي وأزمته التي ما أن يخرج من واحدة حتى يقع بمطبٍات جديدة وأزمات أخرى تنسينا الألم الذي تسبب بما يحدث.. نعلنها وبالفم المليان.. لم نكن نستحق التواجد بين صفوة فرق دول العالم في محفل روسيا (2018).. لماذا المكابرة في طلب المستحيل ووسطنا الرياضي غالبه الأعمّ مريض، عليل، لم يحصّن بأشعة شمسٍ أو نسمات من هواء (عليل).. نكررها كما (كررناها) لملايين المرات.. إذا رغبنا بالصعود والجلوس مع الكبار، علينا أن نجتمع أولاً ثم نجلس سويةً إداريون ونجوم ومحبين وعشّاق وإعلاميون وصحفيون مهنيّون وحتى غير ذلك إن وجدوا وإن شاء الله لن (نجدهم) يندسون بيننا كما فعل البعض وركب فوق الموجة وصعد على الأكتاف علّه يحصد شيئاً يعيده إلى الواجهة أو يستأثر لنفسه مكان على حساب الآخرين!.. أجل يجب رفع شعار نجلس ونفكر أما الأهم فهو (نخطط) من خلال أشياء حقيقية تثبّت على ورقة عملٍ يسجّل فيها كل شيء يريده من رغب التصحيح لا أن نتصارع ونتسابق لسرقة الأضواء التي ومهما اشتد سطوعها فإنها ستحرق أوّل وآخر من يبقى تحت حرارتها الملتهبة التي ما عادت تميّز بين نجم وغيره، لأن الأغلبية تبحث عن الظهور بعد أن تحكّم بها الغرور وربما الإندفاع غير منظور العواقب…

 

البحث عن القاضية

أطراف الاتحاد تعمل وتريد لنفسها أو اتحادها، كسب الموقعة أو الخروج منها بأقل التضحيات.. أقاموا ندوة اجتمع فيها عدد لا يستهان به من أهل الشأن حياديين أو معارضون مجاملون أو منتفعون أو نجوم وكواكب وأساطير يجمعون بين الخبرة والعلمية كثّر بينهم يمتلكون الخلفيات الأكاديمية.. امتعض البعض وتأفف غيره.. رضوا بالندوة أو لم يتقبلوها.. المهم أنّها عقدت وطرحت فيها الأفكار التي تم الأخذ بقسم منها والكل يأمل أن لا تهمل بقيتها كما حصل مع غيرها.. تحققت الغاية من الندوة إلى حدٍ ما تحرّكت اللجنة الأولمبية ومثلها فعلت وزارة الشباب والرياضة المتهمة بالدهم والتحريض (حتى تثبت براءتها) إن استطاعت دحض المستمسكات (الجرمية) التي نوّه عنها اتحاد الكرة ثم سلّمها إلى رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية الذي طالب أعضاء الاتحاد بالصبر حتى يلتقي بالوزير عبطان الذي كان يحضر وقتها مؤتمراً لوزراء الشباب والرياضة العرب في جمهورية مصر العربية.. رميت الكرة في أحضان الكابتن المشهود له بتبريد مثل هذه المواقف حين كان أي متضرر يشعر بالغبن (يطرق) أبوابه وحين انتفاء الحاجة، تكون لغة التكبّر والتعالي..

بات هناك فرقتان تعملان جاهدتان، سراً وعلناً  لكي تحسم جولة علّها تنال السبق بتسجيل النقاط ثم تترصّد بألـ( مترنّح) حتى تأتي الفرصة لتوجيه الضربة (الكروية) القاضية..

 

في البيت الأولمبي

في الجهة الأخرى من ألـ(معركة) كان المحتجون يراقبون ما يجري ويتحرّكون هم أيضاً حسب الظروف.. زاروا رئيس الأولمبية من خلال موفدٍ واحدٍ وضع أوراقهم على طاولة رعد حمودي ولا نعلم هل كانت طلباتٍ لهم أم شروط يرغبون بفرضها وكان أبرزها (إستقالة أو إقالة) إدارة الاتحاد (شلع قلع).. نجوم وغيرهم وجدوها فرصة للعودة إلى واجهة الأحداث.. لا يعلم بالسرائر سوى الله، لأن مجيء بعضهم في هذا التوقيت أي عقب إكتمال فصول التحرّك.. فهل كانت وقفات ذلك ألـ(بعض) بحثاً عن منصبٍ أو حبّاً بالكرة العراقية التي نجزم بأنّها لم ترحم من قبل أحد ممن يتقاذفونها في شتى الاتجاهات ولسان حالها يقول (ارحموني) أستروني وكفاكم كشفاً لعورتي و(قلاقيلي)..

وقفة احتجاجية أخرى كادت أن تحصل في ذات الوقت الذي كانت تجتمع فيه اللجنة الأولمبية مع رئيس وأعضاء الاتحاد.. تحت قبّة مقر رعد يحتكمون للنجوم ويعلنون أنّهم سيغيّرون.. أجل هناك في الهواء الطلق يصرخ النجوم بكلمات.. لا نصّدق أسرة الاتحاد ونريد التغيير والإصلاح يأتي لاحقاً.. كانوا يستعدون لتظاهرٍ جديدٍ يشاركهم فيه (نجوم) جدد على أمل زيادة الأعداد المساندة للتخلّص من أعضاء الاتحاد.. لم تخرج جموع المحتجين وانتظرت ما يصدر من لقاء الأولمبية رغم رفضه المعلن سلفاً، كون الطلب الأهم والأبرز والأوحد هو إقالة كل إدارة الاتحاد إن رفضت الإستقالة طواعية.. والشروع بتشكيل لجنة مؤقّتة تهيء للتحضير لإنتخابات تقام لاحقاً لا يشارك من قادوا التظاهرات أو من يقع الاختيار عليهم ليكونوا في الهيئة المؤقّتة!!..

 

بيان ليس كل البيانات

وبالفعل خرج (بيان) الأولمبية ولم يكن هو البيان ذي الرقم (1) لأن الإنقلاب لم يحصل وكان المقصود هو بيان الأولمبية الذي أكد على تفاعل أعضاء الاتحاد مع طرح ومقترحات رئيس الأولمبية وتوصياته وتوجيهاته.. لم تكن أوامر أو شروط.. بل مقترحات غير ملزمة لأي طرف ومن رغب بتنفيذها يصبح بعدها ملزم بالتطبيق الفعلي لها وهي ذاتها التي سبق وأرسلت من اللجنة الأولمبية حال ارتفاع وتيرة التصعيد.. درست المقترحات التي كانت على شكل نقاط قدمت من قبل رئاسة جمهورية الكرة.. منح الضوء الأخضر لأغلب المقترحات ولم يتم رفض سوى المطالب التي وجدها الأعضاء غير جائزة وهي (الإستقالة أو الإقالة) وصفت بالتعجيزية، كوننا لم نتعوّد بعد على ثقافة التضحية والإستقالة، كون هكذا طلبات تشعر من يعيشون في العراق بأنها إنتقاص من المقابل!!.. ماهي تلك المقترحات التي أهمل منها ما أشرنا إليه؟

 

قراراتن وورقة عمل جديدة

البداية كانت مع إجراء إصلاحات جذرية وحقيقية تشعر المقابل بأن تحركه لم يذهب هباءً بحيث تعاد الهيبة للنجوم وعدم إهمالهم وإشراكهم في عمل الاتحاد بطريقة تخدم الشأن الكروي.. تقريب أصحاب الخبرة بكافة تسمياتهم وعناوينهم وتشكيل لجنة تجمعهم تحت خيمة الاتحاد، بشرط أن تتم الإستعانة بهم جدياً لا صورياً.. تقليص عدد الموظفين والعاملين في الاتحاد والوصول به إلى الحاجة الفعلية التي تعين الاتحاد وذلك لتقليل حجم مبلغ الرواتب التي تدفع شهرياً وتزيد على (200) مليون دينار شهرياً.. تقليل أوجه الصرف فيما يتعلّق بالإيفادات والصرفيات التي يقوم بها أعضاء الاتحاد تماشياً مع الظرف الحالي مع اعتماد طريقة تهدف إلى تخفيض رواتب الأعضاء وقسم من العاملين.. هيكلة اللجان وإبعاد أعضاء الاتحاد عنها وتنسيب خبراء كلاً في مجاله لإدارتها بما يتماشى مع واقع الحال.. النهوض بالمستوى الفني للمنتخبات الوطنية بالإعتماد على كوادر أجنبية توافق على العمل في العراق ويكون ذلك لبناء قاعدة رصينة تسهم في تطوير الكرة العراقية وفق مناهج علمية تواكب التطوّر الحاصل في العالم.. الطلب من المدرب راضي شنيشل تقديم الإستقالة مع الكادر التدريبي المساعد له ويكون بالتراضي.. هنا من حقنا أن نعلّق ونتساءل عن الجهة التي سمّت لجنة الخبراء والمشورة، لأن انسحاب (6) أسماء من الذين تم ذكره يدفع للسؤال أن هناك شيء على الاتحاد تداركه وعدم الاعتماد على راي واحد لتسمية لجنة أوهيكلة أخرى، لأن قطعاً ليس كل من في مواقع القرار أو اللجان لا يصلحون.. جددوا وإياكم أن تظلموا..     

الثانية ليست كالأولى

مشهد قريب بأحداثه من المشاهد التي تزرع في أحد الفصول المسرحية التراجيديا.. كون الاتحاد وبأغلب أعضائه تفاعل مع ورقة (الإنقاذ) فعقد إجتماعاً أعقب اللقاء مع الكابتن رعد حمودي.. وهو من سبق له تحديد موعدٍ آخر للإجتماع مع المدرب وحصل ذلك، لتكون المقررات.. تسعة قرارات.. نتجت عن الاجتماع الذي عقده بفندق بغداد الدولي.. وهي إعادة هيكلة لجان الاتحاد لفسح المجال أمام الكفاءات لأخذ دورها بتطوير الكرة العراقية وتشكيل لجنة خبراء تضم الشخصيات.. شامل كامل وقاسم لزام وأحمد عباس وكاظم الربيعي وداود العزاوي وباسم جمال وعلاء كاظم وآخرين.. إضافة إلى عدم إشراف أعضاء الاتحاد على مباريات الدوري بكل فئاته لغرض فسح المجال أمام اللاعبين الدوليين للقيام بهذه المهمة.. وتشكيل لجنة لإعادة النظر في الترهل الوظيفي تماشيا مع سياسة التقشف التي يعيشها البلد و(الاتحاد) مع إلغاء منصب الإشراف على المنتخبات الوطنية وإقامة مؤتمر علمي بالإشتراك مع اللجنة الأولمبية الوطتية العراقية للاستفادة من طروحات أهل الاختصاص وتوحيد الخطاب الإعلامي عن طريق المكتب الإعلامي حصراً وتحويل لجنة المسابقات إلى دائرة بأقسام متخصصة وإيجاد آلية جديدة متطورة تسهم بالإرتقاء بالمسابقات والإهتمام بالفئات العمرية وإقالة الملاك التدريبي للمنتخب الوطني والبحث عن ملاك أجنبي بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية والحكومة العراقية لتوفير المبالغ المالية اللازمة..

ما أن خرجت القرارات حتى رأينا تعالي الأصوات من جديد وتكررت الدعوة للتظاهر عصرية اليوم التالي وهو ما حصل فعلاً ولم نستغرب قلة عدد من شاركوا مع النجوم عن التظاهرة الأولى…

 

 

احذروا أنتم مراقبون

هدد المتظاهرون بأنّهم ولولا تدخّل بعض الأسماء ممن قادوا أو ساروا في الإحتجاج لكانوا اقتحموا مقر الاتحاد ولكن ما عرفناه لاحقاً عن تهديد النجوم بأنّهم سيقتحمون مبتى الاتحاد أثار دهشتنا، كوننا نعلم أن مثل هكذا تصريح (تهديد)تم تداوله يمكن أن يعيدنا إلى ما بعد المربّع الأول لرفع الحظر عن الملاعب العراقية,,ونسأل النجم أو من يريد معرفة مثل هكذا فعل.. هل تعرفون خطورة ما قلتم أو ما هددتم أنّكم ستفعلون؟ بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتعامل مع المقرّات التابعة له وتعمل بإمرته كما تعامل ألـ(محافظات) في البلد الواحد أو الممالك مع الولايات التابعة لها؟ وأي اعتدء حتى وإن كان الدخول إليها من دون موافقة وليس اقتحامها يمكن أن يعرّض الكرة العراقية للخطر.. وتتذكرون سابقة حصلت في السابق وماذا نتج عنها؟

 

نداء للوزارة

عدد من أعضاء الاتحاد لوّحوا ونكرر لوّحوا وقسم منهم أمامنا شخصياً بأنهم إن اظطروا لذلك سيقومون باللجوء إلى مرجعهم ليحميهم كونهم لم يأتوا إلى الاتحاد كموظّفين وإنما حصلوا على (مناصبهم) بالانتخابات وهي وحدها من تخرجهم إلا إن رأوا هم غير ذلك أي برغبتهم!.. قرار الإجبار والضغط لن يحقق شيئاً يذكر بل سيعقّد الأمور ويؤلب (ألفيفا) علينا ولا نعلمهل هذا ما يريدون؟ لا أعني فقط المحتجين وإدارة الاتحاد، وإنما أولئك الذين يغذّون ما يحصل وهنا نقصد وزارة الشباب والرياضة ومن سار بركبها ونخبرهم.. كم صرف على ملف رفع الحظر؟ وكم توسّلنا بالآخرين ليفكّروا برفع الحظر؟ واليوم بعد إقتراب الحلم من التحقق، وجدنا من لا يهتم لذلك.. بل أن الوزارة وبعد المكالمة التي سبق وجرت بين رئيس الاتحاد والوزير عبطان، وجدناها تتنصّل عن وعودها وتركت المحتجين لوحدهم خوفاً على منجز ساهمت هي كثيراً لغرض جعله حقيقة.. فخرجت ببيان رحّبت به بالقرارات التي تم اتخاذها وعدّتها خطوة مهمة وأساسية للسير في طريق الإصلاح.. بل أنّها باركت العمل الذي راعى تطلعات الجماهير وشكرت مدرب الفريق الذي قلنا بأنّه سيكون كبش ألـ(محرقة) ولكن راضي شنيشل لم يخرج من المأتم بلا مكاسب، كونه رفض أي مساومة أو تسوية عرضوها عليه وتمسّك بحقه الذي حماه عقده الموقّع مع إدارة الاتحاد ولم يفرّط أو يتنازل عن دينارٍ واحد من قيمة عقده، بل أخبر من اجتمعوا معه عن نيته بالبقاء وإكمال مشواره، لكن إصرار الأعضاء وضغوط الشارع هي من فرضت في النهاية وشعر كل طرفٍ أنّه انتصر لنفسه، طالما كانت الخسارة مادية وليس غيرها!..

نعلم أن الحكاية لم تنته بعد وللمسرحية فصول تتوالى مع التطوّرات التي تحصل والتي لا ندري إلى أين ستأخذ كرتنا الذبيحة التي يدعي الجميع حبّها وحمايتها والدفاع عنها وعن كرامتها، رغم تعاملعم معها وكأنّها (عاهرة) لا يتذكّرونها إلا حين تلعب الشهوة بالنفس وتغيّب العقل.. وإلا أين كانوا جميعاً طيلة السنوات العجاف الماضية ولماذا لم نر التغيير الحقيقي حين هبّت عواصفه التي جعلتهم راكعين، خاضعين، خانعين.. هل كان للمصالح والمرتبات دور في سكوتهم أم أنّهم لم يكونوا وقتها يشعرون بأن المياه التي كانت تجري من تحتهم تسببت بـ(خلخلة) الأساسات لبناء كان أصله هشّاً؟

 

 

من هنا التغيير الفعلي

تريدون التغيير؟ تفضّلوا إعملوا، تحرّكوا على من بأيديهم القرار ونقصد الهيئة العامة، لأنّكم بالسيطرة عليها يمكن أن تسيطروا على مقدّرات الاتحاد الذي ساعتها فقط سيعرف أنّكم أقوياء وتستندون إلى شيء صلبٍ وهو تواجدكم الفعلي وليس الصوري الذي مهما كبر سيقبر ويتلاشى رويداً.. رويداً مع الأيام وخفوت حدّة الإعتراض.. من استثمر شعبيته في التظاهر على الاتحاد الذي نعلم أنّه أخطأ كثيراً وليس قليلاً واعترف بالخطأ، ألا يستطيع تعبئة الشارع وكسبه للضغط على الأندية لتؤدّي دورها بمنح بطاقات تمثيلها في انتخابات الاتحاد القادمة إلى النجوم الذين يشعرون أو يعتقدون أنهم قادرون على خدمة الكرة العراقية التي قلنا أنّها أستبيحت أمامنا جميعاً من سنواتٍ طويبةٍ خلت.. فكّروا واجتهدوا للوصول جميعاً لتكونوا لاعبين أساسيين وليس ممن يتم ركنهم على دكّة البدلاء، حال الحاجة إليهم يتم شجنهم ليطالبوا بتغيير النتيجة أو الحفاظ عليها على أقل تقدير.. قدّموا الدراسات والمقترحات والبحوث وراقبوا أنّها لم تركن على رفوف النسيان كما حصل مع غيرها.. هكذا نريدكم أن تعترضوا بتعقّلٍ وليس انفعالات أو أداء حركات تمثيل كما وصفها أحد الذين خرجوا معكم ولن نسميه احتراماً له، كونه أسرّنا بذلك.. حيث قال بأنّه كان يفتعل الإنفعال (تمثيلاً) أمام الكاميرات التي تغطي الاحتجاج وحال ذهابها يعود إلى وضعه الطبيعي الذي كان عليه!!.. هل وصلنا إلى التمثيل؟ أي سيناريو هذا ومن كتبه؟..

 

معكم ضد الاتحاد

لقد حصل جزء مما رغبتم وقلناها نحن معكم لأنّكم لم تكونوا على خطأ أبداً رغم اختلافنا بطريقة التعبير وها نحن ومن خلال أصواتكم التي وصلت وأحدثت ما رأينا نخاطب من يجلس في اتحاد الكرة ونقول لهم.. إنّها فرصتكم الأخيرة وسنذهب معكم لمراقبة عملكم والتغيير الذي أعلنتم عنه وبعين الرقيب سنتابع تفعيل كل ما تعهدتم به لأنّكم من أقررتم بالخطأ وأن العودة إليه تعني التمادي وضرب كل الإعتبارات عرض الحائط.. سنراقب خطواتكم وسنعينكم إن استطعنا بالمشورة والتقد المهني البناء ليس من أجل نجاحكم بالبقاء على كراسيكم وإنما لإنتشال كرة العراق من الحارات الضيّقة التي أجبرتها على التعامل مع من هم دونها مستوى ودراية ليتفوّقوا هم ونتراجع نحن.. ما تديرون شأنه ليس فريقاً شعبياً أو محلياً تسهل عملية انتشاله إن وقع في مأزق، لأنّه منتخب وطنٍ يبحث عن أمجاد أفضلها الوصول إلى نهائيات كأس العالم باستحقاق وليس كما يشاع بأنّ ذلك التأهل جاء لضعف المستويات أو شطر آسيا إلى قسمين.. وإلا لكان غيرنا قد وصل أيضاً وهو لم يحصل..

 

الجمهور على حق

الكرة العراقية على مفترق طرقٍ و(الزبون) الجمهور دائماً على حق لأن ما تصرفونه لا يخرج من جيوبكم وإنما من جيوبنا جميعاً، نعم في الصرف نعود كمواطنين لنسألكم وحتى نحاسبكم بأحاديثنا وحتى كتاباتنا وفي الأمور الأخرى نبقى نتعامل بمهنية، كونها هي من تحمي جميع الأطراف.. وتذكروا بأن بعدم الوقوف ضدكم لا يعني أننا معكم، وكما قلنا المهنية هي من تسيّرنا في عملنا وهذا يجبركم على التعامل بشفافية مع الجميع وتفتحوا أبوابكم وتبعدوا (حجاب) السلاطين الذين تعرفونهم أكثر منّا ولا ضير أن تأخذوا ممن هو أفضل منكم ومنّا ربما، لأن الكمال لله وحدهومن انتصر لعمله لن يخيب ظنّه ويكفيه أنّه عمل وتذكّروا أن الفشل لا يعني الإخفاق على طول الخط وإنما قد يعني إنطلاقة جديدة نحو آفاق أفضل..

 

أوصل صوته بأكل الحشيش

أدرسوا أين أخفقتم وصححوا ولا تجاملوا بالتصحيح وأبعدوا أنفسكم عن صغائر الأمور وتذكّروا أن من يحقق الإنجاز يبقى ذكره خالداً مهما كانت أفعاله الأخرى.. نحيّي المحتج لأنّه حرّك المياه الراكدة وأعاد جريانها ولولاه لما رأينا التغيير، كما نبارك خطوات الاتحاد ونطالبه بالمزيد وأن لا يتوقف عن تطوير العقول وتقريب الأفضل، ونعترف بأن الديموقراطية التي رضينا أن تكون هي المحرّك لنا ليس بالضرورة أن تأتينا بالأفضل دائماً.. ونختم بحكاية قرأناها عن طريقة اعتراض مثالية جرت في أحد البلدان الغربية.. حيث تظاهر رجل واحد فقط أكرر (1) فقط وقف لبعض الوقت أمام مبنى مجلس الوزراء وتحديداً في الحديقة الأمامية.. أخذ يأكل من ألـ(حشيش) الموجود في الحديقة بعد دقائق من فعلته خرج إليه رئيس الوزراء والبرلمان وعدد من الوزراء والنواب.. سأله رئيس الوزراء.. لماذا تأكل الحشيش؟ هل أنت فقير؟ ردّ عليه بأنّ راتبه لم يعد يكفي ليغطّي تكاليف معيشته وعائلته بسبب الضرائب التي تفرضها الحكومة!.. لم يعنّف أو يهان.. كل ما حصل هو.. قيام الحكومة والبرلمان بالاتفاق على تعديل قانون الضرائب ليتلاءم مع تطلّعات الشعب.. شخص واحد عدّوه (شعب) والغريب بالأمر أن البرلمان كان معارضاً لمجلس الوزراء لأنهم من حزبين مختلفين ومع هذا اتفقا على مصلحة الفرد (الشعب)…

لا ضير أن تتفقوا من أجل الكرة ألـ(شعب) وحتى أن تختلفوا لأن الأهم هو ألشعور بأن الجميع حين يلهون بها يعلمون بأن هناك أناس خلفها… دمتم ولنا عودة إن شاء الله..

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design