أخبار عاجله

الهند الفقير يقترب من تصنيف منتخبنا بأموال الأثرياء والتخطيط

الهند الفقير يقترب من تصنيف منتخبنا بأموال الأثرياء والتخطيط

مصطفى العلوجي 08 أبريل, 2017 لا تعليقات تقارير 302 مشاهدات

 

نظام SGI سيحدث ثورة تدريبية في كرتهم استعداداً لمونديال2026

الهنود قفزوا 26 مركزاً خلال ثلاث سنوات بفضل سياسة اتحادهم الكروي

العملاق النائم لم يكن يعرف من فنون الرياضة غير الكريكيت والهوكي العشبي

كتب – علي النعيمي – روما

شدني كثيراً كلام أحد المحتجين على أداء اتحاد الكرة بعد خروج منتخبنا الوطني من تصفيات كأس العالم 2018 حينما صرخ أمام عدسات التلفاز قائلا : الهند أصبحت فوق العراق في التصنيف العالمي.. إلى أين نحن سائرون؟، على الرغم من أن كلام هذا المشجع الغيور غير دقيق – كون ان تصنيف الفيفا الأخير لشهر نيسان الحالي، يشير إلى ان منتخبنا الوطني لا زال في المرتبة 122 بينما يأتي ترتيب بلد الـ 1.2 مليار نسمة في المركز 132- إلا انه أراد ان يوصل رسالة واضحة مفادها ان هذا البلد الآسيوي الضعيف كروياً اقترب كثيراً من منافسة كبار منتخبات القارة بعد ما قفز 26 مركزاً خلال ثلاث سنوات، بفضل السياسة الجديدة التي وضعها رئيس الاتحاد براتفول باتل وأمين سره كوشال داس أمين، حينما تناغمت أفكارهما مع توجهات بلاتر السابقة ورغبته في جعل هذه الدولة العملاقة سوقاً كبيراً للمنتجات الرياضية والاستثمار التجاري والتسويق المرئي والإعلانات بواسطة الساحرة المستديرة مع دعوة رجال الأعمال وأثرياء العالم إلى ولوج عالم الاحتراف الحقيقي.

 

العملاق النائم

 

جيروم فالك وصف الهند بـ»العملاق النائم الذي لا يعرف من فنون الرياضة غير الكريكيت والهوكي العشبي»، لنسلط الضوء على ستراتيجيته الجديدة التي اعتمدها أصحاب القرار الرياضي لسحب البساط من اللعبتين المذكورتين بأساليب ذكية، وبالاعتماد على ورقتي المال والاحتراف بغية النهوض بواقع كرة القدم وجعله الأكثر شعبية، علما بأن إحصائيات معهد «بارك» كانت قد أشارت إلى ان نسبة الاستثمار الأجنبي في هذا البلد 100% وأن بطولة دوري أبطال أوروبا والدوريات الانكليزية والاسبانية والايطالية يتابعها أكثر من نصف مليار مشاهد وانه من أكبر أسواق البث المرئي في العالم، ما شجع الاتحادين الدولي والآسيوي على فكرة الدخول بقوة ومساعدة الهنود في مجال الإدارة الرياضية وإعادة تأهيل كوادرهم البشرية وكسر الحواجز بين طبقات المجتمع الفقيرة وفسح المجال أمام رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار وتحقيق أرباح خيالية قدرت بنحو 3 مليارات في نهاية 2020 . خبرات انكليزية استقطب الاتحاد الهندي في العام 2012 أربعة خبراء من انكلترا في علم الإدارة الرياضة وانتقاء المواهب لوضع خطط إعداد المنتخبات الوطنية والتركيز على الفئات العمرية، مع إعادة النظر بالمسابقة المحلية و رسم أهداف واضحة قبل وبعد اي مشاركة في البطولات الآسيوية على غرار دوري أبطال آسيا وكاس الاتحاد القاري وتصفيات كأس الأمم وقد تم فتح العديد من الأكاديميات الكروية في البلد التي تهتم بالموهوبين وتوسيع قاعدة المدربين في جميع المقاطعات الهندية بواسطة كليات الرياضية والتربية البدنية في مختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية.

 

حلم المونديال

 

لقد وضع باتل رئيس الاتحاد الهندي الحالي خطة عشرية هدفها التأهل إلى نهائيات كأس العالم في العام 2026، مع تنظيم أكبر عدد من الاستحقاقات العالمية في العاصمة نيو دلهي على غرار مونديال الناشئين لهذا العام وبطولة العالم للشباب في العام 2019، ومن ضمن تلك التوجهات التعاقد مع البرتغالي لويس دي ماتوش لإعداد الجيل الذهبي المرتقب للكرة الهندية وقيادة منتخب تحت17 عاماً وبإشراف مباشر من قبل اللجنة الفنية ومدرب المنتخب الأول الانكليزي ستيفن قسطنطين الذي بدأ بتجميع مواهب المهجر في بريطانيا وفرنسا والمانيا وأميركا لتدعيم فريقه كما يأمل بملاقاة منتخبات على غرار سوريا ولبنان وأذربيجان والصين كوريا الشمالية ايام الفيفا من أجل زيادة تصنيفه العالمي واكتساب الخبرة .

 

نظام {SGI}

 

طبق الاتحاد الهندي بمساعدة نظيره الانكليزي نظاما خاصا لتطوير كفاءة المدربين يعرف بـ(SGI) الذي تطبقه العديد من الأكاديميات البريطانية ومنها مدرسة ليفربول الكروية وقد احدث هذا البرنامج نقلة نوعية في زيادة عدد المدربين في الهند واسهم بترسيخ المفاهيم التدريبية وطرق التعامل مع اللاعبين، ويتلخص هذا النظام باحتضان مجموعة من المدربين الشباب الذين يستطيعون من خلاله مواصلة اللعب في مدارسهم أوأنديتهم وفي نفس الوقت يدرسون أصول التدريب والقيادة وستراتيجية اللعب، فضلا عن صقل موهبتهم الكروية وتطوير مهاراتهم الفردية، بمعنى أن المدرب الشاب يأخذ حصصا في علوم التدريب والتكتيك ويتم تطوير قدراته الفنية والتقنية بغية التطبيق السليم عند التدريب و تعليم الصغار، يتم تقسيم ايام الأسبوع الى محاضرات نظرية وأخرى عملية وبعد التخرج يتم توزيع الخريجين على الاندية والمراكز التخصصية والمدارس عن طريق مركز(ساي)، حيث يقوم المتخرج باكتشاف المواهب في الأعمار مابين (6-16) عاما وتطوير قدراتهم الذاتية وتدريبهم على الخطط وأنظمة اللعب واساليب الدفاع والهجوم، بالاضافة إلى مشروع آخر سمّي بمشروع (11 مليون موهوب) يختص بتطوير قاعدة اللعبة واختيار الخامات الواعدة وبإشراف مباشر من قبل الاتحاد الآسيوي.

 

أموال الأثرياء

 

فكر الاتحاد الهندي بإقامة دوري للمحترفين وأرسل في العامين 2011 و2012 أكثر من 40 شخصاً متخصصاً في مجال الإدارة وتنظيم المسابقات والتسويق والاستثمار والاستشارات القانونية الى أميركا و الصين للإفادة من تجربة البلدين في تنظيم الدوريات المحترفة على غرار(MLS) و(CSL)، وبعد التشاور والدارسة قررت المنظومة الرياضة المشرفة على كرة القدم تطبيق الرؤية الأميركية أي باستقطاب نجوم العالم في اللعبة من الذين تقدم بهم العمر من اجل جلب الجماهير إلى الملاعب وبعد الاتفاق مع أثرياء العالم وإقناعهم بخطوة الاستثمار الرياضي تم الاتفاق مع إمبراطور الإعلام العالمي،روبرت مردوخ عبر شركتي «ستار إنديا» و «امج ري لاينس» اللتين يمتلكهما برعاية دوري السوبر الهندي الذي انطلق في العام 2014 وبمشاركة 8 أندية فقط بالاضافة الى أربع شركات مساهمة من استراليا وماليزيا والصين وسنغافورة، وتم جلب كوكبة لامعة من الأسماء الكروية العالمية على غرار اليساندرو ديل بيرو، وتريزيغيه، والحارس ديفيد جيمس،ولويس غارسيا، بالاضافة الى المدربين زيكو، وربروتو كارلوس، وماتيراتزي، وجيانلوكا زامبروتا ، علما بأن هذا الدوري يختلف تماماً عن دوري المحترفين الهندي، فيما منح الاتحاد المحلي حقوق إدارة ورعاية المسابقة الى مؤسسة «فوتبول سبورتس دي فيلبمنت»، علما بان الدورين المذكورين سوف يدمجان في الموسم المقبل بموجب نظام التراخيص الآسيوي حيث منح الاتحاد القاري الهند مقعداً تأهيليا في مسابقة دوري الأبطال.

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design