أخبار عاجله

من هنا وهناك .. غياب الاستقرار المادي والاداري وضعت كرتنا في دائرة المراوحة والتراجع

من هنا وهناك .. غياب الاستقرار المادي والاداري وضعت كرتنا في دائرة المراوحة والتراجع

مصطفى العلوجي 04 أبريل, 2017 لا تعليقات تقارير 303 مشاهدات

الميناء البصري يتخلى عن الموهوبين والعلة تكمن في سماسرة اللاعبين.

النفط مصمم على انتزاع اللقب ويشكل اضافة حقيقية ومؤثرة في خارطة الدوري الكروي .

المنتخبات العربية سجلت اسمها بين اقوياء القارة الصفراء ويتركنا على هامش الحضور.

رياضة وشباب. نعيم حاجم

المنتخبات العربية .

تابعنا  تصفيات كاس العالم للقارة الصفراء في ادوارها السبعة وافرحنا ما قدمته بعض المنتخبات العربية بجوار مونديال روسيا لكن عندما حانت منا التفافة الى حالنا خفنا ان نبكي فيشمت بنا من كنا نستخف به من المنتخبات العربية والصديقة التي قارعت كبار القارة الاسيوية وتفوقت عليها وسجلت اسمها بين اقوياء القارة  الاكبر في العالم… اللهم لا حسد ولا ضيق عين ولكنه الحزن يعصر كل مافينا ويتركنا على هامش الحضور‏..

ملف اتحادي.

من الضروري ان نعمل على فتح ملف هام يتعلق باتحاد كرة القدم وفيه الكثير من الاستفسارات التي تدور حول طبيعة الاداء والتعامل والتخطيط في اهم مفاصل اللعبة وهي طريقة اعداد المنتخبات الوطنية ولا نجامل احدا اذا قلنا بأن اتحاد القدم يعمل ما بوسعه من جهد وامكانيات في سبيل تطوير كرة القدم ورعاية المنتخبات الوطنية لكن اليد الواحدة لا تصفق ولان الشيء بالشيء يذكر ولان لكل نتيجة اسبابها فإن مشكلة تراوح نتائج منتخباتنا الوطنية تأتي انعكاسا لما يحدث في انديتنا التي تفتقد معظمها لعوامل الاستقرار المادي والاداري والفني هاتوا لي ثلاثة اندية حافظت على مستواها ولو لموسمين متتاليين فالامراض المنتشرة فيها من غياب الخطة والمخططين والتمويل ونقص العناصر الفنية والادارية المؤهلة كلها وضعت كرتنا في دائرة المراوحة والتراجع.‏‏

مدرجات الملعب.

ارتدى الموسم الحالي من الدوري الممتاز لكرة القدم وشاحاً جميلاً منذ انطلاقته حيث امتلأت المدرجات في أغلب المباريات بالحضور الجماهيري الذي رسم بتواجده المكثف لوحة جميلة على المدرجات وزاد من سخونة المنافسة وحلاوتها فالجمهور هو ملح كرة القدم وبدون الأهازيج والاهات التي تنطلق من على المدرجات لا يمكن ان تتفاعل كافة الأطراف مع المواجهة على أرضية الملعب. ولله الحمد فان ملاعبنا بعيدة كل البعد عن أشكال التعصب والشغب عدا بعض الحالات النادرة التي تكاد أن تحسب على أصابع اليد الواحدة والسبب في ذلك الروح الرياضية العالية التي تتمتع بها جماهيرنا وكذلك مفاصل اللعبة الأخرى من اداريين ومدربين ولاعبين الأمر الذي يقطع الطريق بسرعة أمام أي خروج عن النص..

 

‏الميناء البصري

نتيجة لحالة التقشف التي يمر بها البلد وتأثيراتها على خزائن أنديتنا التي تعتمد بشكل كلي على دعم المؤسسات الحكومية. ولكن اللافت للنظر ان هنالك حالة جديدة طرأت على كرة القدم العراقية في المواسم الأخيرة، وهي اتجاه فرق المحافظات للتعاقد مع لاعبين من خارج المحافظة. صحيح ان هذه الحالة استشرت في السنوات التي تلت سنة 2003 وربما ما قبلها بمدة وجيزة، ولكنها كانت محصورة بأندية إقليم كردستان التي اعتمدت بصورة شبه كلية على لاعبي بغداد وبقية المحافظات، لكن الجديد في الموضوع هو هرولة فرق كانت منجما للمواهب منذ عقود نحو ظاهرة استيراد اللاعب الجاهز، وربما يكون فريق الميناء هو خير مثال على ذلك، اذا ان السفانة خطوا عدة خطوات بهذا الاتجاه مع ان المرأة البصرية معروفة على امتداد تاريخها بانها ولادة للنجوم. وهو ما يدعونا للتسائل هل ان هذه المحافظة أو تلك تخلت عن اللاعبين والموهوبين الذين يتفوقون على من يتم استقطابهم؟!. الجواب هو بالتأكيد لا، غير ان العلة تكمن في سماسرة اللاعبين والعمولات والصفقات التي يتم تمريرها من تحت الطاولة.

دورات تدريبية.

انتعشت خلال العام الحالي ظاهرة الدورات التدريبية في العراق، فتوزعت الدورات القارية بأصنافها الثلاث (A وB و C ) على مختلف المحافظات وسط مشاركة العشرات من المدربين الذين ما أن يجتازوا هذه الدورات حتى ينضموا إلى سرب العاطلين عن العمل. ان سياسة اقامة هذه الدورات يذكرنا بالتخطيط السيء للقائمين على أمر الجامعات والمعاهد في بلدنا حيث يتم افتتاح عشرات الكليات باختصاصات غير مطلوبة في سوق العمل وبالتالي تكون مخرجات هذه الكليات رقما جديدا في عالم البطالة. نعم، من الجيد أن يتسلح مدربونا بسلاح العلم والتطور والتجدد لكن بشرط أن لا يبرز كل واحد منهم شهادته كسلاح بوجه الاتحاد أو إدارة نادي معين، بحجة أنه ابن النادي، ليضغط عليهم من أجل انتزاع فرصة تدريبية يرى نفسه أحق بها من غيره لأن حاز على شهادة نشرها على الفيسبوك وأطرها وعلقها على جدران منزله.

 

 

نادي النفط

شارف نادي النفط الرياضي على الوصول إلى العقد الرابع من عمره بعد أن تأسس سنة 1979 ليشكل إضافة حقيقية ومؤثرة في المشهد الرياضي بصورة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص. فمنذ مشاركته بدوري الدرجة الأولى لأول مرة موسم 1985 / 1986 ظل محافظاً على تواجده بين الكبار طيلة 31 موسما صحيح انها لم تشهد احرازه للقب أو اقترابه منه في أي منها إلا أنه في نفس الوقت كان رقما صعبا لا يجتازه الخصوم بسهولة ومن المؤكد ان احرازه المركز الخامس من بين 24 فريقا مشاركا في موسم 1994 / 1995 كان أفضل انجاز حققه الفريق عبر تاريخه، لكن على ما يبدو ان فريق النفط يريد هذه المرة أن يسطر انجازاً مختلفاً ربما يجعله يدخل المربع الذهبي لأول مرة في مسيرته أو قد يحقق أفضل من ذلك ويعانق اللقب وربما مركز الوصيف في نهاية المطاف..

المنسق الاعلامي.

أقدمت العديد من الاتحادات والاندية الرياضية على تسمية عدد من الزملاء كمنسقين اعلاميين تابعين لتلك الاتحادات، وهي خطوة صحيحة خاصة بالنسبة للألعاب المنزوية في الظل والبعيدة عن الاعلام. وفي الوقت الذي نحيي فيه كل اتحاد قام بمثل هذه الخطوة فاننا نثمن جهود زملائنا الذين يعملون بمهنية عالية ويرفدوننا بشكل مستمر بأهم الأنشطة والفعاليات التي تخص الاتحادات التي يعملون معها ونتمنى من بقية الاتحادات أن تطبق نفس الأمر لأنه سيعود بالنفع عليها.

الاولمبية ومزاج اهل الكرة.

القاصي والداني يعلم جيداً ان اتحاد كرة القدم جمهورية مستقلة ولا سلطان للأولمبية عليه، والأجواء الحميمية الحالية بين الطرفين تأتي برغبة ومزاج أهل الكرة الذين متى ما تقاطعت مصلحتهم مع الأولمبية فانهم سرعان ما يديرون ظهورهم لها ويلوحون بعصا التدخل الحكومي ويهرولون باتجاه الفيفا مطالبين بالحماية أو التهديد بالتجميد. اذاً فعلى أولمبيتنا أن تعي ان رهانها على كرة القدم هو رهان خاسر لا يضيف للأولمبية شيئاً بل عليها الالتفات إلى الألعاب الأخرى وخاصة الفردية منها.

خلافات واتهامات.

ونحن نتابع مسلسل الخلافات والاتهامات والقضايا المتعلقة بعمل اتحاد كرة القدم  وأسباب خروج منتخبنا الوطني من تصفيات كأس العالم نجد في القول المأثور: «شر البلية مايضحك» أفضل توصيف لهذه الحالة. فبدلاً من التعرف على الأسباب الحقيقية الموضوعية لخروجنا من التصفيات ووضع النقاط على الحروف والاستفادة من مجمل المرحلة السابقة بسلبياتها، وإيجابياتها في اعداد منتخباتنا الوطنية للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة نسينا الموضوع الأساسي وبدأنا ننشغل بما تلاه من مشاكل لتصبح هذه المشاكل والمعوقات الشغل الشاغل لاتحاد كرة القدم والأوساط القريبة منه وذات الصلة بالموضوع وبات كل طرف يصعد حدة المواجهة ويقدم مادة دسمة للصحافة لتكون عامل جذب للقراء..

للاخرين رأي.

يقول الزميل علي حنون  ان عاصفة التعثر الأخير لمنتخبنا أمام السعودية قد هدأت  والجميع طرق أبواب التغيير في سعي لإصابة أمر من شأنه جلب التفوق الغائب إلى ساحة أسودنا، فإن مُعاودة الحديث عن فريقنا الوطني، يقيناً، سيكون أكثر إتزاناً طالما أن الانفعال جراء إخفاق جدة تبددت الكثير من خيوطه، وصار تناول الموضوع يدخل من باب الرؤية الفنية البحتة. لذلك أصبحت أرضية الخوض في أسباب تعثرات تشكيلتنا في التصفيات الكونية أكثر رصانة ومنطقية، ولاسيما إذا أتينا بعمق على مسؤولية جميع الأطراف المعنية بمنظومة كرة القدم، لأنه ليس من الإنصاف في شيء أن نُحمل طرفاً من دون الآخر وزر الإخفاقات، طالما نعي أن الفعالية جماعية وتكون نتائجها ايجابية في حال وفقت جميع الجهات المعنية في تأدية واجباتها، والعكس صحيح، أي ان الخسارة تكون حاضرة في حال لم تُوفق بعض الأطراف في التصدي بمهنية للمسؤولية الملقاة على عاتقها.

معلوم ان كرة القدم تعد منظومة قائمة بذاتها، يرتكز عطاؤها على أطراف عدة، هي اتحاد اللعبة والجهاز الفني واللاعبون، الى جانب الإعلام وحتى الجمهور له دور في الأمر، وإذا سلمنا أن الإعلام بقنواته المختلفة، وأيضا الجمهور، أديا دورهما بغيجابية، وكان الطرفان شركاء حقيقيين في دعم مشوار كرتنا في مختلف محطات تصفيات مونديال روسيا، فإن الإنصاف يجعلنا نركن الى وجهة نظر نرى فيها أن مسؤولية الخروج تتحملها ثلاث حلقات، هي اتحاد كرة القدم والجهاز الفني واللاعبون.

ومع إقرارنا بتفاوت حجم المسؤولية بين العناوين الثلاثة (الاتحاد، الجهاز الفني، اللاعبين)، فإن المنطق يأخذنا إلى ساحة الاتحاد، الذي نَجدهُ صاحب الرصيد الأعلى في هذا الجانب، نظير إخفاقه في إيجاد رؤية وتخطيط سليمين وناجحين، لإصابة واقع مغاير لكرتنا الوطنية، فضلا عن عدم تواصله مع بقية الشركاء بإيجابية، وعدم تقبله الآراء التي ترى المشهد من زاوية أخرى، ويُشاطره المسؤولية الجهاز الفني، من حيث فشله في اختيار اللاعبين ورسم لوحة الأداء التي تنسجم وقدرات الوجوه المنضوية تحت لواء التشكيلة، ولا ننسى إخفاق اللاعبين في إقناع الجميع بأنهم عند حسن الظن.. برأينا أن الأسباب جميعها يُمكن ان تختفي في حال نجح الاتحاد في تأدية مهامه بمهنية عالية، واعتمد على سياسة جديدة يُشارك في وضعها خبراء وأكاديميون ومدربون كبار.

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design