أخبار عاجله

قراءة شاملة للعب المنتخب الوطني في مباراتي استراليا و السعودية

قراءة شاملة للعب المنتخب الوطني في مباراتي استراليا و السعودية

مصطفى العلوجي 01 أبريل, 2017 لا تعليقات ملفات 280 مشاهدات

 

منتخبنا افتقد آلية بناء الهجمات بأسلوبها الفردي والجماعي

كتيبة شنيشل افتقرت لصانع الألعاب الديناميكي الذي يقوم بإمداد زملائه بالكرات والبناء المثالي للهجمات

لم يكن لدينا أي لاعب يؤدي صناعة اللعب والتحضير التقليدي في الوسط

ولم تكن هناك أي فعالية واضحة للاعب علي عدنان في بناء اللعب وتوزيع الكرات

كتب – علي النعيمي – روما

كأن عقارب الزمن عادت بنا إلى الوراء ثانية، لتذكرنا بسيناريو التصفيات المؤهلة إلى مونديال2014، بعد ما احتل منتخبنا الوطني المركز الأخير في مجموعته برصيد خمس نقاط فقط، علماً ان تلك الحقبة شهدت صراعاً ساذجاً بين زيكو والاتحاد بسبب استحقاقاته المالية، بينما وقف الشارع الرياضي بالضد من خلفه بيتروفيتش واصفين اياه بالمتواضع وانه غير مؤهل لقيادة كتيبة اسود الرافدين، في حين اصطف الجميع من حول المدرب راضي شنيشل خلال الاستحقاق الحالي ودعمه الإعلام بشكل كبير مع هذا فان الجماهير باتت تخشى أيضا من ان يقبع بطل آسيا للعام 2007 في المركز السادس وبواقع أربع نقاط فقط بعد خروجنا المؤكد من التصفيات المؤهلة الى كأس العالم2018.

 

البناء والتحضير

 

في كل فريق أو منتخب يوجد صانع العاب يكون همزة الوصل بين المدافعين والمهاجمين ويقوم بتفعيل عملية الانتقال السريع عن طريق التنويع في التمرير وتوزيع الكرات من الخلف أو وسط الملعب والتحكم بإيقاع المباراة بحكم رؤيته الواسعة وقراءة جزئيات اللعب ومتغيراته الآنية ويمتاز أيضا بمهارة عالية في المراوغة والتوقع والذكاء الميداني، وفي حال غياب أي لاعب مميز تتوفر فيه هذه الخواص الفردية، يلجأ المدرب إلى رسم أسلوب لعب جماعي يسهم به اللاعبون عن طريق منهجية صناعة الهجمات وتحضيرها من مختلف أرجاء الملعب شريطة التقارب بين خطوط الفريق الثلاثة واللامركزية في التمركز والتحرك المستمر خلف الدفاعات لخلق الفراغ المثالي، وإذا ما قارنا هذا الكلام مع أداء منتخبنا الوطني في مباراتي استراليا والسعودية فان كتيبة شنيشل افتقدت لصانع الألعاب الديناميكي الذي يقوم بإمداد زملائه بالكرات والبناء المثالي للهجمات كذلك لم نلمس أي ستراتيجية او آلية واضحة يتبادل على تطبيقها مجموعة من اللاعبين في وسط الميدان من أجل التحضير الجماعي للهجمة بسبب التجريب المستمر والتحوير في المراكز والتشابه في المزايا الفنية .

 

كامل وعبد الأمير

 

في المباراتين السابقتين أجرى المدرب سلسلة من التغييرات في التشكيل مع تحوير بعض المراكز، ففي مواجهة استراليا لعب بصانع العاب وحيد هو (مهدي كامل) وقد اخفق الأخير في جميع أدواره المتعلقة ببناء اللعب ولم يصنع غير فرصة واحدة وقام بتمرير 21 كرة وهي نسبة متدنية إذا ما تمت مقارنتها مع الاسترالي موي الذي مرر أكثر من 87 كرة او مع تمريرات السعودي سلمان الفرج الذي بلغت تمريراته حدود 68، في حين ان واجبات زميله سعد عبد الأمير كانت دفاعية بنسبة كبيرة على الرغم من تقدمه الى الأمام خلال المواجهتين السابقتين لكن حيرتنا تكمن في ان المدرب شنيشل لعب خلال الشوط الثاني من مواجهة الكانغارو وفي لقاء السعودية بلاعبي ارتكاز دفاعي (عبد الأمير وعطوان) مع تمركز واضح لأحمد ياسين وعلي عدنان في طرفي الملعب ومعنى ذلك انه لم يكن لدينا أي لاعب يؤدي صناعة اللعب والتحضير التقليدي في الوسط لأن مزايا عبد الأمير وعطوان وعلي عدنان دفاعية بينما يبقى احمد ياسين لاعباً في الطرف وبعيدا عن منتصف الميدان لكي يقوم بأداء هذا الواجب .

 

البناء جماعي

 

لو سلمنا جدلاً أن شنيشل كان يرغب بتطبيق اسلوب لعب معين جماعي يسهم به اللاعبون بشكل متناوب على صناعة الهجمات في المباراتين السابقتين بمعزل عن صانع الألعاب التقليدي يبدأ من وسط الملعب او عن طريق طرفي الميدان ،إذن ما الحكمة من الرهان فقط على الظهيرين علي عدنان وعلاء مهاوي لتطبيق ذلك؟ والجميع يدرك ان اللاعبين يؤديان أدواراً دفاعية ويشتركان في الأداء الهجومي متى ما توفرت المساحة المطلوبة امامهما التي تعتمد بالدرجة الاولى على تحرك اللاعب في طرف الوسط (الشبه)أو الجناح التقليدي الى العمق كي تتم عملية الربط ومعنى ذلك انه عندما يتم وضعهما في طرفي الوسط او في الأمام سوف يتخليان عن أدوارهما الدفاعية وكلامنا يتعلق هنا ما حدث بعد خروج المدافع علي بهجت في مباراة استراليا وأصبح ثلاثي الدفاع احمد إبراهيم، وريبين سولاقا،وضرغام

اسماعيل.

 

طرفا الوطني

 

وبالعودة الى لقاء جدة الأخير الذي خسره منتخبنا أمام نظيره السعودي بهدف نظيف نجد ان هناك تبايناً في الأداء الفني الذي قدمه لاعبونا لاسيما في الشوط الاول الذي اظهر فيه شنيشل رغبة واضحة في تحقيق هدف التقدم ومحاولة نقل الكرة إلى ملعب المنافس وتطبيق الضغط في مناطق محددة من الملعب، مع الرهان على التمرير البيني بين قلبي الدفاع ، بيد انه بالغ في هذا الأسلوب ولم يبحث عن خيارات اخرى تمكنه من الوصول إلى مرمى المنافس وبعد الدقيقة 17 من عمر اللقاء انتقلت حيازة الكرة الى أصحاب الارض ولم تكن هناك أي فعالية واضحة للاعب علي عدنان في بناء اللعب وتوزيع الكرات وعكسها والدخول الى العمق وكذلك تبادل الأدوار مع ضرغام اسماعيل وخلال هذه المقابلة مرر عدنان 13 كرة ثمان منها كانت صحيحة وخمس مناولات خاطئة ولم يبن أي هجمة خطرة مقابل تسديدة واحدة من خارج منطقة الجزاء مع كرة هوائية الى أحضان الحارس السعودي و إذا ما عدنا إلى واجباته الدفاعية فأنه لم يقم بأي اعتراض مؤثر أو التحام مع الظهير ياسر الشهراني في تلك الجهة وبالحصيلة فانه اخفق أيضا في تفعيل مركز الجناح وتطبيق واجباته الهجومية، اما علاء مهاوي فانه أدى الواجبين الدفاعي والهجومي معا وقد تعرض الى ضغط متواصل في مساحته من قبل نواف العابد والظهير منصور الحربي ومع ذلك سنحت له فرصة التقدم قليلا الى الأمام واللعب بصفته ظهيراً تقليدياً وقد مرر 35 كرة 23 كانت ناجحة و12 مقطوعة وكانت له محاولة التحام ناجحة في وسط الملعب.

 

إحصائيات عن لقاء السعودية

 

– لعب منتخبنا الوطني 331 تمريرة مقابل 491 مناولة لمنافسه السعودي، توزعت على النحو التالي:

56 منها في ملعب المنافس

53 تمريرة طولية

27 كرة هوائية

26 كرة الى عمق الثلث الدفاعي للمنافس

65 كرة تدوير كرات من جهة إلى اخرى

12 كرة تسديدة,5 كرات ركلة هدف، وما تبقى مناولات مقطوعة او لا على التعيين.

-السعودي يحيى الشهري حاول ثلاث محاولات ونجح بتسجيل هدف الفوز في واحدة منها الذي يتحمل مسؤوليته ثنائي الارتكاز الدفاعي عبد الأمير- عطوان بسبب تمركزهما الخاطئ.

-19 محاولة لافتكاك الكرة كانت لمنتخبنا، 15 منها كانت ناجحة و5 خاطئة وأكثر لاعبي المنتخب اعتراضا للخصوم هو أمجد عطوان بـ 6 حالات يليه ضرغام اسماعيل بواقع 4 حالات

– نسبة الحيازة على الكرة كانت 42 % لمنتخبنا مقابل 58 % للسعودية بينما تفوق الأشقاء خلال الشوط الاول بنسبة كبيرة بلغت 66 %

مقابل 34 %.

– أكثر لاعبي منتخبنا دقة في التمرير هو ريبين سولاقا بنسبة 83 % يليه احمد إبراهيم 82%، وفي المنتخب السعودي تيسير الجاسم بواقع 92% وسلمان الفرج بـ 90 %..

– أكثر لاعبي منتخبنا تمريراً كان سعد عبد الأمير بـ47 كرة،يليه احمد إبراهيم بـ45 كرة، وفي المنتخب الشقيق سلمان الفرج بـ 68 كرة يليه الظهير منصور الحربي بـ 62 كرة.

 

مصطفى العلوجي


كل تدوينات مصطفى العلوجي

اترك تعليقاً

رئيس التحرير

تصنيفات

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design